صحيفة “جمهوريت” التركية تتعهد “بعدم الاستسلام” رغم اعتقال عدد من صحفييها

صحيفة “جمهوريت” التركية تتعهد “بعدم الاستسلام” رغم اعتقال عدد من صحفييها

تعهدت صحيفة “جمهوريت” العلمانية التركية “بعدم الاستسلام” في عنوان على صدر صفحتها الأولى، اليوم الثلاثاء، وذلك بعد يوم واحد من اعتقال رئيس تحريرها وأكثر من عشرة من كبار العاملين فيها بتهمة دعم الانقلاب الفاشل الذي وقع في تموز/ يوليو الماضي.

وشارك العشرات في احتجاج مساء أمس الاثنين، على اعتقال الصحفيين، أمام مقر الصحيفة في إسطنبول، بينما وقف رجال الشرطة يحرسون الحواجز خارج المقر.

وندد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، باعتقال الصحفيين العاملين بالصحيفة، التي تعد من أعمدة المؤسسة العلمانية في البلاد. وامتنعت الحكومة التركية حتى الآن عن التعليق واكتفت بالقول إنها مسألة قانونية.

ويتهم الادعاء الصحفيين بارتكاب جرائم تصب في صالح المسلحين الأكراد وشبكة الداعية الديني فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه السلطات بأنه وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة التي سقط فيها أكثر من 240 قتيلًا. وينفي غولن ذلك.

وتعد الصحيفة إحدى وسائل الإعلام التي ما زالت تنتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقالت الصحيفة في افتتاحية وصفت الاعتقالات بأنها بداية محاولة لغلقها: “حتى إذا اعتقل مديرو جمهوريت وكتّابها فستستمر صحيفتنا في كفاحها من أجل الديمقراطية والحرية حتى النهاية.”

وقالت وكالة الأناضول للأنباء، إن “التحقيق يشمل اتهامات بأن الصحيفة تصرفت بما يتفق مع أهداف شبكة غولن، ونشرت تقارير تهدف لخلق حالة من الفوضى يتعذر في ظلها حكم البلاد”.

لكن الصحيفة قالت إن “صفحاتها حذّرت مرارًا من الخطر الذي تمثله حركة غولن على الجمهورية ورغبتها في إلغاء العلمانية”، مشيرة إلى أنها “كانت هدفا في الماضي لقضاة ومدّعين متحالفين مع غولن”.

وأضافت الصحيفة أن “الصحفي التركي المخضرم قدري جورسل الذي بدأ الكتابة فيها في أيار/ مايو الماضي، اعتقل مساء الاثنين ليصل عدد المعتقلين إلى 13 شخصا. كما يستهدف التحقيق ثلاثة من العاملين في الصحيفة موجودين في الخارج.

وأضافت أن السلطات لم تسمح للمعتقلين بالاتصال بمحاميهم في ظل حالة الطوارئ السارية منذ محاولة الانقلاب، وصادرت أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة الخاصة بهم.