انقرة تجدد طلبها لواشنطن بتسليم غولن وتحذر من تدهور العلاقات

انقرة تجدد طلبها لواشنطن بتسليم غولن وتحذر من تدهور العلاقات

قال وزير العدل التركي، بكر بوزداغ، إن العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة “ستتأثر بشكل سلبي جدًا”، في حال لم تقرر الأخيرة تسليم بلاده زعيم حركة “خدمة” فتح الله غولن، الذي تحمله أنقرة المسؤولية عن محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.

وخلال مقابلة مع قناة “إن تي في” التركية المحلية، اليوم الخميس، أشار بوزداغ إلى أن الحكومة التركية تحترم الإجراءات القانونية الأمريكية المتعلقة بتسليم غولن إليها، وأنها سلمت السلطات الأمريكية ملفًا شاملًا حول ممارسات الحركة.

وجدّد الوزير التركي انتقاد بلاده لسماح الإدارة الأمريكية بتجول غولن  في أراضيها براحة تامة “رغم مسؤوليته عن مقتل العديد من الأبرياء، فضلا عن استمراره في ممارسة الأنشطة الإرهابية من هناك”، على حد قوله.

وأكّد بوزداغ أن لدى حكومته أدلة قوية جدًا حول سعي غولن للهروب من مكان إقامته في الولايات المتحدة إلى دولة أخرى، ووجود استعدادات من أتباعه لبحث إمكانية تهريبه إلى دول مثل كندا أو البرازيل أو بلجيكا أو النرويج (لا ترتبط مع تركيا باتفاقيات إعادة تسليم المتهمين في جرائم).

وفي وقت سابق اليوم، أوضح بوزداغ أنّ القضاء الأمريكي هو الذي سينظر في طلب توقيف غولن بشكل مؤقت، وسيعلن عن قراره في هذا الخصوص عقب دراسة الأدلة التي قدّمتها تركيا.

وكان وزير العدل التركي توجّه أمس الأربعاء إلى العاصمة الأمريكية واشنطن للقاء نظيرته الأمريكية لوريتا لينش، واستمر اللقاء الذي جمعهما في مقر وزارة العدل الأمريكية بالعاصمة واشنطن قرابة ساعة و35 دقيقة، تناولا خلاله عددًا من القضايا، علاوة على مسألة تسليم غولن.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة أسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر من الجيش، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.