بعد استهداف مدمرة أمريكية.. سفن التجارة تواجه مخاطر في ”باب المندب“ الاستراتيجي

بعد استهداف مدمرة أمريكية.. سفن التجارة تواجه مخاطر في ”باب المندب“ الاستراتيجي

المصدر: لندن- إرم نيوز

قالت مصادر ملاحية ومن قطاع التأمين، إن هناك مخاطر بأن يتسع نطاق هجمات الصواريخ التي تعرضت له سفن حربية غربية انطلاقًا من اليمن إلى خطوط الملاحة البحرية القريبة المزدحمة مما قد يعطل إمدادات النفط وسلع ضرورية أخرى تمر بتلك المنطقة المضطربة.

يأتي ذلك، بعد تعرّض المدمرة البحرية الأمريكية USS Mason DDG-87، الاثنين، إلى محاولة استهداف فاشلة بصاروخين، أثناء وجودها في المياه الدولية قبالة سواحل اليمن على البحر الأحمر.

وجاءت محاولة الهجوم الصاروخي على المدمرة (يو.إس.إس ماسون)  بعد أسبوع واحد من تعرض سفينة مساعدات إنسانية إماراتية لهجوم من الحوثيين.

ولم تحول شركات النقل البحري مسارات السفن بعد، لكن هناك قلقًا متناميًا من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى عرقلة إمدادات النفط وارتفاع تكلفة التأمين على السفن.

ويعتبر هذا المسار من أكثرها ازدحامًا في العالم، وتستخدمه شركات النقل البحري الكبرى مثل ميرسك المشغلة لسفن الحاويات، وشركات ناقلات النفط مثل فرونت لاين النرويجية، وشركة الناقلات الإيرانية التي استفادت هذا العام من رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران.

وقال مصدر بقطاع التأمين على السفن، إن بعض السفن القادمة إلى الموانئ اليمنية أغلقت بالفعل أنظمة تتبعها والتي تتيح لأي شخص مراقبة تحركاتها عبر الإنترنت نظرًا للعنف المستعر في البلاد.

وأضاف المصدر، أن علاوات مخاطر الحرب في التأمين على الشحنات المتجهة إلى الموانئ اليمنية مثل الحديدة في الشمال قد ارتفعت بالفعل إلى مئات الآلاف من الدولارات للسفينة.

ووقعت الهجمات على المدمرة الأمريكية والسفينة الإماراتية قرب مضيق باب المندب الذي يمر منه نحو 4 ملايين برميل من النفط يوميًا إلى أوروبا والولايات المتحدة وآسيا.

وقال جافين سيموندس، مدير الأمن والسياسة التجارية لدى غرفة النقل البحري في بريطانيا، أن ”باب المندب شريان حيوي للنقل البحري“. مضيفًا، أن “ النقل البحري الدولي يعتمد كله على قدرة المجتمع الدولي على توفير المرور الآمن للسفن التجارية في المسارات البحرية الرئيسية“.

وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، إنها تأخذ التهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية عند باب المندب على محمل الجد.

وقال فيليب بلتشر، المدير لدى إنترانكو، وهو اتحاد يمثل غالبية أسطول الناقلات في العالم، ”إنه وضع متدهور وما يثير القلق هو استخدام أسلحة بعيدة المدى في المنطقة“.

يذكر أن سواحل اليمن تمتد 1900 كيلومتر، وتطل أيضًا على خليج عدن والبحر الأحمر، وهي مناطق شاسعة من الصعب حراستها، حيث تنتشر بالفعل قطع بحرية لدول عديدة تحارب القرصنة الصومالية في المنطقة التي تم احتواؤها في السنوات الأخيرة.

وقال المكتب الأمريكي للمخابرات البحرية في تقرير الأسبوع الماضي، إن على السفن التجارية التي تمر بالبحر الأحمر، ومضيق باب المندب، وخليج عدن، أن تتخذ أقصى درجات الحذر في ظل زيادة التوترات في المنطقة التي قد تعرّضها لأضرار مباشرة أو غير مباشرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com