الرئيس الكولومبي يتبرع بقيمة ”نوبل“ لإعمار بلده

الرئيس الكولومبي يتبرع بقيمة ”نوبل“ لإعمار بلده

المصدر: بوجوتا – إرم نيوز

تبرع الرئيس الكولومبي، خوان مانويل سانتوس، بالمبلغ المالي المقدم مع جائزة ”نوبل للسلام“، التي فاز بها قبل أيام، لصالح إعمار المناطق المتضررة في بلده جراء الحرب الأهلية.

وكانت اللجنة المنظمة لجائزة ”نوبل“ للسلام، اختارت الرئيس الكولومبي لمنحه الجائزة، الجمعة الماضية، تثمينا لجهوده في إحلال السلام في بلده. وتبلغ قيمة الجائزة مليون دولار.

وأشار سانتوس في تصريح صحفي، إلى أنه ”لن يألو جهدًا من أجل إحياء السلام في البلاد“، رغم رفض اتفاقية السلام مع تنظيم ”القوات المسلحة الثورية الكولومبية“ (فارك)، في استفتاء شهدته البلاد.

وفي خطاب وجهه لسكان ”بوجانج“، الذين فقدوا 119 شخصا من أبنائهم في هجوم لـ ”فارك“ عام 2002، قال سانتوس: ”أنتم رموز المعاناة التي خلفتها الحرب الإهلية طيلة 52 عاما، ولكم دور مهم في إيجاد حل لهذا النزاع. أنا تعلمت التغلب على الكراهية والغضب من ضحايا الحرب الأهلية، ولن أتوقف ثانية حتى تحقيق السلام في بلدي“.

ويعود الصراع في كولومبيا إلى عام 1950، عندما هرب العديد من الثوار الكولومبيين الليبيرليين والشيوعيين من اعتداءات العسكريين التابعين للسلطات الحكومية إلى المناطق الشرقية غير المأهولة، وأعلنوا إقامة دولة مستقلة لهم بعيدا عن ”ظلم الطبقة الحاكمة البرجوازية“.

وفي 1966، أعلنت ”القوات المسلحة الثورية الكولومبية“ عن نفسها رسميا، واستمرت المواجهات المسلحة مع الجيش الكولومبي حتى توقيع اتفاق سلام أواخر أغسطس/آب الماضي.

وأسفر الصراع المسلح بين القوات الحكومية وحركة ”فارك“، عن مقتل 300 ألف شخص، وتشريد 6.5 مليون مواطن، وفق تقديرات رسمية.

وفي 29 أغسطس/ آب الماضي، توصل سانتوس وزعيم (فارك) رودريغو لوندونو، إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار، ضمن محادثات السلام التي استمرت أربع سنوات.

لكن عند عرض هذا الاتفاق على الاستفتاء، رفضه الناخبون الكولومبيون، وهي النتيجة التي قبلها سانتوس، وألمحت ”فارك“ إلى رغبتها في استمرار مفاوضات السلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة