اللجوء.. الملف الذي خبِرهُ غوتيريس التحدي الأبرز في قيادته للأمم المتحدة – إرم نيوز‬‎

اللجوء.. الملف الذي خبِرهُ غوتيريس التحدي الأبرز في قيادته للأمم المتحدة

اللجوء.. الملف الذي خبِرهُ غوتيريس التحدي الأبرز في قيادته للأمم المتحدة

المصدر: إرم نيوز ـ نيويورك

 قالت صحيفة الغارديان إن ”الأولوية الرئيسة للأمين العام الجديد للأمم المتحدة يجب أن تكون سوريا”.

غوتيريس الذي كان المفوض السامي للاجئين بالأمم المتحدة، بات الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، بعد أن حظي بدعم تام وبالإجماع من مجلس الأمن، الأربعاء، ثم تم انتخابه بشكل نهائي الخميس، تمهيداً لقيام الجمعية العام للأمم المتحدة بتعيينه رسمياً، الخميس المقبل.

وتوضح الغارديان أن غوتيريس سيرث تركة ثقيلة في الأمانة العامة للمنظمة الدولية وخاصة في سوريا وعليه أن يتحمل هذا العبء ويقود السفينة بحرفية في الملف الذي فشل فيه مجلس الأمن الدولي، حتى الآن.

وتؤكد الصحيفة أن غوتيريس تحدث بكل جرأة عن موجة الهجرة غير القانونية من الشرق الأوسط في السابق، لكن الآن أصبحت هذه الظاهرة تفوق ما حدث من هجرة في أعقاب الحرب العالمية الثانية وهو ما يعني أنه على غوتيريس أن يضع الملف السوري على قمة أولوياته.

شغل أنطونيو غوتيريس البالغ حاليا 67 عاما منصب رئيس وزراء البرتغال من العام 1995 حتى العام 2002.

ثم انتقل غوتيريس الذي يتحدث البرتغالية والإنجليزية والاسبانية والفرنسية بطلاقة إلى حلبة الدبلوماسية الدولية، حيث أصبح مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين العام 2005 إلى العام 2015 وهي فترة شابتها أخطر ازمات اللاجئين في العالم، بينها أزمات لاجئي سوريا والعراق وأفغانستان.

وتوجه خلال فترة إدارته أكثر من مرة إلى الدول الأكثر ثراء، مناشدا إياها بعمل المزيد من أجل مساعدة اللاجئين الذين يفرون من مناطق النزاع.

وكان الرئيس البرتغالي السابق أنيبال كفاكو سيلفا قد قال في وقت سابق إن غوتيريس قد ترك إرثا في الوكالة التي كان يديرها مما يعني أنه أصبح اليوم ”صوتا محترما يستمع إليه العالم“.

وقال غوتيريس: ”خير مكان أستطيع فيه الإسهام بشكل أكبر لحل مشكلة اللاجئين وغيرها من الأزمات حول العالم، ليس سوى الأمم المتحدة نفسها، ولهذا السبب تقدمتُ إلى منصب الأمانة العامة“.

ويخلف غوتيريس بان كي مون، الذي تنتهي ولايته الثانية والأخيرة في 31 ديسمبر/كانون الأول 2016 (مدة كل ولاية 5 سنوات).

ونقلت تقارير عن غوتيريس قوله إنه يريد أن يكون ”وسيطاً أميناً يبني الجسور بين البلدان، وشخصاً يحاول توفير ظروف الإجماع“.

واعتبر غوتيريس أن السنوات الـ10 التي قضاها في منصب المفوض الأعلى للاجئين، كانت ”خير تحضير“ لمنصب الأمين العام.

وعن سنواته الـ10 في هذا المنصب، قال إنها ”كانت أروع تجربة يمكن تخيلها، فهي أجمل عمل يضطلع المرء به وقد حصلت على كثير من الخبرة في التعامل مع كل الأزمات وكل الحكومات“ ذات الصلة بالأزمات في كل مكان.

والدبلوماسي البرتغالي المتأثر بالعهد الجديد (الإنجيل)، قال ”أعتقد أن المرء في حياته يتلقى الكثير من النعم والعطايا، وأن عليه مسؤولية الوفاء بتلك النعم، أليس كذلك؟ كما عليه زيادة هذه النعم والعطايا التي تلقاها“.

غوتيريس، كما يروي، كان يحلم أن يصبح باحثاً في الفيزياء وأن يغدو أستاذاً مساعداً في الفيزياء، لكنه في لحظة فارقة من حياته شارك مع مجموعة طلبة تطوعوا في عشوائيات لشبونة حيث الفقر المدقع ورأى بأم عينه المشكلات الاجتماعية الفادحة التي رزحت البرتغال تحتها خلال السنوات الأخيرة من حكم الديكتاتور البرتغالي أنطونيو سالازار الذي حكم 4 عقود انتهت العام 1974.

يقول غوتيريس ”جعلني ذلك أعيد النظر بحياتي من جديد، وفكرت: ترى كيف لي الوفاء بشكل أفضل؟“.

فما كان منه إلا أن تخلى عن الفيزياء التي قال إنها ”تظل أهم عشق فكري وذهني في حياتي“ وانغمس كلياً في الثورة، حيث أوكلت إليه مهمة تنظيم الحزب الاشتراكي اليساري المركزي، ثم غدا قائداً للحزب، وفي العام 1995 بعمر الـ45 عاماً فاز الحزب بالانتخابات وأصبح رئيساً للوزراء، وهو منصب احتفظ به لمدة 10 سنوات.

يهتمّ غوتيريس، بتاريخ العصور الوسطى، والأوبرا والسينما، لكن الواقع أقسى بكثير من جماليات الأوبرا وسحر السينما، فهل ينجح الأمين العام الجديد في تخفيف معاناة اللاجئين المتفاقمة؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com