مناظرة ترامب وكلينتون.. تراشق لفظي وضرب تحت الحزام

مناظرة ترامب وكلينتون.. تراشق لفظي وضرب تحت الحزام

المصدر: متابعات- إرم نيوز

بدأت المناظرة المرتقبة بين مرشحي الرئاسة الأمريكية، الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب، بالتراشق اللفظي وتوجيه الضربات تحت الحزام.

فبعد لحظات من تبادل المصافحة بين كلينتون التي أتت إلى مسرح المناظرة مرتدية قميصا وبنطالا باللون الأحمر، وترامب الذي ارتدى بدلة داكنة وربطة عنق زرقاء، بدأت المواجهة كما هو متوقع، بشأن قضايا اقتصادية كان أبرزها اتفاقية التجارة  الحرة ”نافتا“.

اتهامات بالتشويه والافتراء

1.jpg

واتهم كل منهما الآخر بالتشويه والافتراء وحثا المشاهدين على مطالعة مواقعهما الإلكترونية لتحري الحقائق. ونادته هي باسم ترامب بينما ناداها هو الوزيرة كلينتون.

حيث قال ترامب، زوجك بيل كلينتون وقع أسوأ اتفاقية اقتصادية بتاريخ الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنها ستوافق على اتفاقية مشابهة بين أمريكا ودول آسيوية.

وقال ”كنت مؤيدة لها بشكل كامل.. ثم سمعت ما كنت أقوله .. وكم هي سيئة.. وقلت حسنا لا يمكن أن أكسب هذه المناظرة، لكنك تعلمين أنك إذا فزت فسوف توافقين عليها.“

ورفضت كلينتون الانتقادات.

وقالت ”حسنا ترامب. أعلم أنك تعيش في واقعك الخاص.. لكن هذه ليست الحقائق.“

 كلينتون تشهر سلاح الضرائب

2.jpg

ولإثارة غضب ترامب على ما يبدو، كررت كلينتون مطالبتها بفرض ضرائب على الأثرياء، في خطوة ترى فيها أساسا لتحقيق العدالة والازدهار في المجتمع الأمريكي، متهمة ترامب بالتحايل الضريبي.

وكما كان متوقعا أثار ترامب ملف بريد كلينتون الإلكتروني، حيث دافعت عن نفسها بأن استخدامها للبريد الإلكتروني الخاص إبان تسلمها لوزارة الخارجية ”مجرد غلطة ولن أقدم التبريرات“، ليرد ترامب ”إنها أكبر من غلطة وارتكبت عن عمد إنه أمر مخز“.

وبعد حديثها عن الضرائب واتهامها ترامب باستغلال موظفيه وعدم دفعه الرواتب لهم، وبأنه لا يريد فرض ضرائب على الأثرياء لحماية مصالح عائلته، رد ترامب، ”أنت ليس لك علم بملف الضرائب“.

وقالت كلينتون، ”هناك مهندسون وفنيون لم تدفع لهم رواتبهم بعد أن أنجزوا عملهم معك..أنا سعيدة لأن والدي لم يكن يعمل معك“، ولم يجد ترامب أي مبرر سوى القول“ إن من لم تدفع لهم رواتب موظفون استغلوا قانون الدولة“.

وحاولت كلينتون طرح حلول اقتصادية تركزت على فرض الضرائب على الأثرياء ورفع الحد الأدنى للأجور والمساواة بين الرجل والمرأة في سلم الرواتب.

3.jpg

بينما طرح ترامب حلولا تركز على وجوب مواجهة خروج الشركات من الولايات المتحدة وعدم السماح بإغراق أسواق البلاد بالبضائع المستوردة، مشيرا إلى أن أمريكا دفعت أكثر من 6 مليارات دولار على الشرق الأوسط كان من الممكن استغلالها لدعم الاقتصاد الأمريكي، مؤكدا أن الديمقراطيين لا يملكون أدوات إصلاح الاقتصاد الأمريكي، قائلا، كيف لحلول كلينتون أن تنفذ وسط اقتصاد عليه ديون تتجاوز 3 ترليونات دولار.

شهادة ميلاد أوباما

وجدد ترامب هجومه على المهاجرين، قائلا، ”لا بد من صد المهاجرين الذين يقتلون الناس“.

وردت كلينتون حيال دعوة ترامب، ”أنت قدمت صورة سلبية عن الأمريكيين من أصول أفريقية“، داعية إلى إجراءات حاسمة لحل مشكلة العرقيات في المجتمع الأمريكي، مؤكدة أن هناك تفريق في المجتمع على أساس عرقي حتى أن ترامب بدأ حملته الانتخابية بكذبة عرقية تتحدث عن أن أوباما لم يولد في الولايات المتحدة، ما دفع ترامب للرد ”ما من أحد يكترث لهذا الأمر المهم أني أجبرت أوباما على تقديم شهادة ميلاده وهذا أمر أكثر من جيد“.

ترامب: فوضى الشرق الأوسط بسبب أوباما وكلينتون

8.jpg

وفي الحديث عن الملفات الخارجية، استغل ترامب المناظرة لمغازلة حلفائه الروس، قائلا بشأن الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها مصالح أمريكية مؤخرا “ ربما صينيون من يهاجموننا إلكترونيا وليس الروس“.

أما كلينتون فحاولت استغلال الحرب الدائرة ضد تنظيم داعش، مؤكدة أن ترامب لا يملك الأدوات المناسبة للقيام بتلك الحرب ولا يملك خطة، متعهدة بالعمل في حال فوزها بالرئاسة، على دعم الأكراد والمعارضة المعتدلة في سوريا وتكثيف الغارات لدحر التنظيم المتشدد.

وقال ترامب، إن سياسات كلينتون وأوباما خلقت الفوضى في الشرق الأوسط، وبالأخص ليبيا والعراق، محملهما مسؤولية ظهور تنظيم داعش في العراق، قائلا، إن سحب جنودنا من العراق هو الذي أوجد داعش.

وقالت كلينتون إن ترامب دعم اجتياح العراق والحملة العسكرية في ليبيا وأراد ان تتم الإطاحة بمعمر القذافي.

وبشأن الملف الإيراني، قال ترامب إن سياسة أوباما والوزيرة السابقة كلينتون، ساهمت في جعل إيران قوة عظمى، بعد أن كانت تخنقها العقوبات، فيما دافعت كلينتون عن الاتفاق النووي مع إيران.