”الاضطهاد“ يدفع ناشطًا إسرائيليًا بارزًا لطلب اللجوء السياسي إلى كندا

”الاضطهاد“ يدفع ناشطًا إسرائيليًا بارزًا لطلب اللجوء السياسي إلى كندا

المصدر: ربيع يحيى ويحيى مطالقه- إرم نيوز

قدّم المحامي الإسرائيلي البارز، غلعاد باز (34) عامًا، وهو ناشط في مجالات حقوق الإنسان، وقوانين العمل، ومنظمة حقوق الانسان ”أمنستي“، وناشط في حزب ميرتس اليساري، ويدعم الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل، طلب لجوء سياسي إلى كندا، بسبب اضطهاده، وملاحقته من قبل السلطات الإسرائيلية.

ووفقًا لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، قرر المحامي غلعاد باز مغادرة إسرائيل قبل فوات الأوان، بسبب ملاحقته سياسيًا، ولأن أمثاله ليس لهم مكان في إسرائيل. حيث وصل في الحادي عشر من الشهر أغسطس/ آب الجاري مطار مونتريال، وقدم فورًا طلبًا رسميًا للحصول على ملجأ سياسي له في كندا.

ويقول باز إنه لا يؤمن بــ ”دولة إسرائيل“، وإن الفكرة الصهيونية كانت خاطئة في أساسها، ولذلك فإن اليهود لا يزالون يدفعون ثمنها غاليًا، مضيفًا أن الخطيئة الأولى هي النكبة الفلسطينية التي مهدت الطريق لاحتلال عام 1967 وتدهور الأوضاع، ولذلك فهو يدعم الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل، لأن إسرائيل لا تفهم لغة غيرها. على حد تعبيره.

وأضاف باز، أنه قرر مغادرة إسرائيل، وتقديم طلب لجوء سياسي في كندا بعد الضغوط التي مارسها، كل من وزير الأمن الداخلي والشؤون الاستراتيجية، غلعاد أردان، ووزير الداخلية، أرييه درعي ضد ناشطي حركة المقاطعة الدولية لإسرائيل.

مقاطعة 2

ونقل عن المحامي باز قوله، إنه ”قرر تقديم طلب اللجوء إلى كندا بعد تصريحات الوزيرين، أردان ودرعي، بشأن طرد ومنع دخول ناشطي الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل من الأجانب إلى إسرائيل“ حيث قرر الوزيران خلال جلسة للحكومة في وقت سابق، تشكيل لجنة مشتركة للعمل على منع دخول نشطاء أجانب في منظمات مؤيدة لمقاطعة إسرائيل، بالإضافة إلى طرد الناشطين الذين نجحوا بالدخول إلى إسرائيل.

ويمنح قانون الدخول لإسرائيل، سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية، صلاحيات واسعة لمنع دخول مواطنين أجانب لإسرائيل، وطردهم منها بمجرد دخولهم إليها.

وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، يهدف تشكيل اللجنة إلى جمع معلومات يمكنها لتحديد النشطاء الأجانب المؤيدين لحركة المقاطعة الدولية الموجودين داخل إسرائيل، وبالتالي تجهيز ملف قانوني ضدهم تمهيدًا لطرهم.

وقال المحامي الإسرائيلي باز، في طلب اللجوء السياسي، إنه ملاحق سياسيًا في إسرائيل كناشط في (BDS)، وإنه يخشى العودة إلى إسرائيل مع التركيبة السياسية للحكومة الحالية، مشيرًا إلى أنه لن يعود إلا بعد حصول تغيير جدي في المستوى السياسي. لا سيما عقب المصادقة على ”قانون الجمعيات“.

وبعد تقديم طلب اللجوء، سمحت له السلطات الكندية بالدخول إلى أراضيها، وقررت تحديد جلسة استماع له أمام قاض في نهاية الشهر المقبل. وحتى ذلك الحين له مطلق الحرية في التجول في كندا، ولكنه لا يستطيع مغادرتها بعد أن قام بإيداع جواز سفره لدى السلطات المحلية.

وردًا عليه، قال وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، إنه بحسب مواقفه فمن الواضح أنه يريد مغادرة إسرائيل بدون أي علاقة بالمقاطعة أو بأي موضوع آخر. وأدعى أردان، أن باز يستخدم ذريعة المقاطعة لمحاولة الحصول على تصريح إقامة دائم في كندا.

يذكر أنه منذ العام 2000، توجه إلى سلطات الهجرة في كندا، أكثر من 3000 إسرائيلي بطلب حق اللجوء السياسي، وذلك وفق ما يتضح من تقرير داخلي أرسلته السفارة الإسرائيلية في كندا إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وترجع أسباب ذلك إلى عدم توفير إسرائيل الحماية للنساء اللواتي يتعرضن للعنف، وعم استقرار الوضع الأمني، كما يقول آخرون إن في إسرائيل ملاحقات سياسية ودينية، بالإضافة إلى فرض التجنيد الإجباري في الجيش.

 يشار إلى أن الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل، تأسست عام 2005، مطالبة إسرائيل بالانصياع لقرارات الأمم المتحدة، والقانون الدولي، وبتطبيق إجراءات عقابية ضد إسرائيل على شكل المقاطعة، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات حتى تنهي احتلال أراضي عام 1967، العربية، بما في ذلك هدم جدار الفصل العنصري، وإخلاء المستوطنات، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم، بموجب قرارات الأمم المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com