سنغاليّو فرنسا.. ارتفاع في أعداد الملتحقين بتنظيم داعش

سنغاليّو فرنسا.. ارتفاع في أعداد الملتحقين بتنظيم داعش

المصدر: السالك مختار – إرم نيوز

أثار توقيف شاب سنغالي يحمل الجنسية الفرنسية مؤخرا في العاصمة دكار، جدلا واسعا بالسنغال حول ظاهرة التحاق وارتفاع أعداد الشباب الفرنسيين من أصول أفريقية بتنظيم داعش.

فقد اعتقلت الأجهزة الأمنية في السنغال شابا يدعى مامادو دياو المكنى بـ“أبو أحمد“، وهو من مواليد 1998 بمدينة بريو في نورماندي بفرنسا، وذلك فور وصوله مطار العاصمة السنغالية داكار قادما من باريس.

وطبقا لمصادر أمنية سنغالية، فإن ”دياو يعتبر شخصا خطيرا كان يسعى للذهاب إلى مناطق القتال في العراق وسوريا، فتم الإبلاغ عنه من طرف البوليس الدولي إنتربول، لكنه أبلغ المحققين بأنه كان ينوي الذهاب إلى مدينة غوناس بالسنغال حيث يوجد مركز لإحدى أكبر المرجعيات الصوفية في البلد“.

ويبدو أن رواية مامادو دياو لم تقنع عناصر قسم التحقيقات بمديرية الاستخبارات العامة بالسنغال؛ فتمت إحالته إلى النيابة العامة بالعاصمة دكار وإيداعه السجن.

وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة ليبيراسيون الفرنسية، أن عملية الاعتقال ليست سوى الشجرة التي تخفي غابة من الشباب الفرنسيين من ذوي الأصول السنغالية الذين جندهم التنظيم الجهادي المذكور.

عمر ديابي مسؤول التجنيد

ويعتبر السنغالي عمر ديابي المشهور بلقب عمر عثمان، أكثر عناصر داعش إثارة لاهتمام أجهزة المخابرات الفرنسية والغربية بشكل عام؛ خاصة بعد ظهوره المفاجئ مؤخرا ضمن تقرير تلفزيوني على إحدى القنوات الفرنسية تحت عنوان ”تكملة تحقيق“؛ رغم إعلان وفاته قبل ذلك بعدة أشهر، حيث كثفت الأجهزة الأمنية عبر العالم بحثها عنه.

ورغم أن الحكومة الفرنسية تعتبره أحد أكثر مجندي تنظيم داعش نشاطا بحسب ”ليبيراسيون“. إلا  أنه تمكن حتى الآن  من إرسال كثير من شباب مدينة نيس الفرنسية إلى داكار ليلتحقوا فيما بعد  بمعاقل التنظيم مرورا بموريتانيا المجاورة.

إبراهيم لي.. تم اعتقاله في مطار داكار

وفي الوقت الذي ما زال فيه عمر عثمان حرا طليقا، فإن الأمر ليس كذلك بالنسبة للمدعو إبراهيم لي؛ وهو سنغالي آخر يحمل الجنسية الفرنسية تم اعتقاله داخل حي مبور في العاصمة السنغالية داكار في 2015.

وقد شارك إبراهيم بعمليات قتالية في سوريا قبل أن يحاول العودة إلى داكار حين علم بأنه بات مطلوبا في فرنسا، فسافر في مرحلة أولى إلى تركيا بصفة لاجيء بعد الإبلاغ عنه، وفور وصوله العاصمة السينغالية تكفلت بمراقبته فرقة خاصة من جهاز المخابرات السنغالية قبل أن يتم إلقاء القبض عليه في حي مبور.

وتفيد مصادر صحفية فرنسية بأن باريس ترغب في استجواب إبراهيم لي على أساس أن شقيقه الأصغر منصور لي، المدان في فرنسا بالسجن 5  سنوات نافذة بتهمة محاولة الالتحاق به في سوريا،على غرار كل من المدعو بلال التقي والمدعو فيصل آيت مسعود.

القبض على خليفة درامي في مالي

يقبع فرنسي آخر من أصول سنغالية خلف قضبان السجن في فرنسا، بعد إدانته على خلفية اتهامه بالتورط في أنشطة ”إرهابية“وهو المدعو خليفة درامي الذي تم اعتقاله في مالي ثم تم ترحيله إلى فرنسا، بينما تكثف أجهزة الأمن في الدولتين بحثها عن آخر يدعى عبدول مبودج؛ حكم عليه غيابيا من طرف محكمة فرنسية بالسجن عشر سنوات نافذة، وقد سبق أن تم رصده في مالي.

ومن هؤلاء أيضا عمر دياو الذي سبق أن أعلنت وفاته في العام 2015 ، لكنه عاد للظهور عبر شريط فيديو تم بثه عبر شبكة الإنترنت يوم 8 تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه؛ على أنه موجود في منطقة الرقة بسوريا أحد أهم معاقل تنظيم داعش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com