كيف وحّدت الأطماع ”التوسعية“ بوتين وملالي إيران؟

كيف وحّدت الأطماع ”التوسعية“ بوتين وملالي إيران؟

المصدر: شوقي عبدالعزيز- إرم نيوز

ذكرت صحيفة ”سانتا مونيكا أوبزرفر“ الأمريكية، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لديه وحدات من القوات الخاصة تستعد لغزو آخر في شرق أوكرانيا.

وأشارت الصحفية، إلى مقال نُشر مؤخراً في صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، بحث فيه الكاتب تشارلز كروثامر، كيف تمكن رئيس جهاز المخابرات السابق ”KGB“ من تغيير ميزان القوى في الشرق الأوسط من التحالف بين الولايات المتحدة ومصر إلى التحالف الجديد بين إيران وروسيا، وأن بوتين يملي على الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي ”الناتو“ طبيعة مستقبل سوريا.

سابقة إيرانية

وكتب كروثامر في مقاله، أن القاذفات الروسية انطلقت هذا الأسبوع من قواعد جوية إيرانية لمهاجمة مواقع للمتمردين في سوريا، فيما تظاهرت وزارة الخارجية الأمريكية بأن الأمر لم يكن مفاجئًا بالنسبة لها، ولكن يجب أن تشعر الوزارة بالقلق، لأن النظام الثوري القومي الصارم في إيران، لم يسمح من قبل لقوات أجنبية بالعمل انطلاقاً من الأراضي الإيرانية.

وقال كروثامر، إن إعادة ترتيب الشرق الأوسط، تجري الآن على قدم وساق، وهو الذي ظل يرتكز على التحالف بين الولايات المتحدة ومصر لمدة 40 عاماً، ولكن روسيا وإيران تهيمنان الآن على مسار الأحداث في المنطقة. وهذه هي نتيجة 8  سنوات من التقشف والانسحاب من جانب الولايات المتحدة، ونتيجة الاتفاق النووي مع إيران والانسحاب من العراق، والجمود التام للموقف الأمريكي تجاه الأوضاع في سوريا.

وقال الكاتب ديفيد غانيزر في مقال، ”نظرًا لإعجاب ملالي إيران بالرئيس بوتين، فقد سمحوا ولأول مرة للطائرات الحربية الروسية باستخدام قواعد إيرانية لقصف أهداف في سوريا“.

وأضاف غانيزر، أن نصف السفن البحرية الروسية، أصبحت غير قادرة على العمل حيث تعود لفترة الدولة السوفياتية، ولم يعد لدى البحرية الروسية إلا عددًا قليلا من الوحدات الصالحة للعمل، ويعاني الاقتصاد الروسي، المرتكز بالأساس على عائدات النفط، من التعثر إلى النقطة التي جعلت بوتين يبتز حلفاءه السابقين للحصول على الأموال.

إرهاب بوتين أوصله للرئاسة

وذكر الكاتب، أن التفسير الواضح لما يجري، هو أن بوتين يعتبر نوعاً من الشخصيات القوية، مثل دراكولا، أو أن الروس اكتشفوا سر السفر عبر الزمن، حيث تنتشر صور بوتين على المدونات والتي تُظهره على أنه جندي في العام 1920 وفي العام 1941 ومرة أخرى هذه الأيام.

إذاً هل بوتين هو ذلك الشخص القوي، الذي أتقن السفر عبر الزمن أم أنه شخصية خالدة تعلّمت أسرار ألف عام؟. على الأرجح ليس الأمر كذلك، ولكنه وصل إلى السلطة عن طريق تلفيق عمل إرهابي شيشاني لتأمين انتخابه في العام 1999.

من جانبه كتب ديفيد ساتر، الصحفي الوحيد الذي لم يُقتل بسبب التحقيق في حادث التفجير، أن كل الدلائل المتوفرة تشير إلى تورط بوتين في تفجيرات المبنى السكني، الذي حدث العام 1999 في روسيا، وكل من حاول التحقيق وكشف أسباب هذا الحادث لقوا مصرعهم واحداً تلو الآخر.

وأضاف ساتر، أنه يعتقد أن فلاديمير بوتين وصل إلى السلطة نتيجة ارتكابه عملا من أعمال الإرهاب ضد شعبه، وهناك أدلة قاطعة تفيد بأن تفجيرات المبنى السكني في العام 1999 في موسكو، التي وفّرت ذريعة لحرب الشيشان الثانية وأوصلت بوتين إلى منصب الرئاسة، نفذها جهاز الأمن الفيدرالي الروسي.

فلسفة الهيمنة

ويرى بوتين، أن المصالح الروسية تتوافق مع الأهداف الوطنية الحقيقية المشروعة للولايات المتحدة، كما لا تعد المصالح الصينية متعارضة مع المصالح الأمريكية والروسية، لأنها جميعاً تستهدف الهيمنة على جنوب آسيا وبحر الصين الجنوبي.

ومع الصين وروسيا يمكن للولايات المتحدة السيطرة على دول العالم الصغيرة، بما في ذلك تلك الموجودة في الأمريكتين وأوروبا وآسيا، خلال القرن الحادي والعشرين. بوتين ليس بحاجة للسفر عبر الزمن أو الخلود لرؤية العالم بهذه الطريقة، لأن الروس ينظرون إليه هكذا منذ حكم لينين.

وقال فلاديمير بوتين في العام 2008، ”في النهاية عادت روسيا إلى الساحة الدولية كدولة قوية – دولة يصغي إليها الآخرون وتستطيع الدفاع عن نفسها“.

يعتبر بوتين بشكل أو بآخر من الخالدين حقاً، حيث يستقي أفكاره السياسية مباشرة من عالم السياسة الأول لنيكولا مكيافيلي، الذي ألف كتاب الأمير في العام 1513، والذي يوافق فيه على قيام زعيم أي دولة بالكذب والغش والسرقة والقتل، طالما أنه يفعل ذلك من أجل المصلحة الوطنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة