بسبب أزمة اقتصادية خانقة.. ملاوي تبيع مقتنيات رئاسية فخمة  

بسبب أزمة اقتصادية خانقة.. ملاوي تبيع مقتنيات رئاسية فخمة  

المصدر: أحمد عبدالباسط – إرم نيوز

باعت دولة ملاوي طائرة الرئاسة الفخمة التي اشتراها الزعيم الراحل بينغو وا موثاريكا، مقابل 15 مليون دولار، وذلك لتدبير سيولة للدولة الأفريقية الفقيرة.

وكان موثاريكا قد اشترى الطائرة في عام 2009 بمبلغ 22 مليون دولار، قائلًا إنها تلائم مكانته وإنها أرخص من الرحلات على الخطوط التجارية.

وبحسب الأمين العام لمكتب الرئاسة والحكومة تشينتو فيري، فقد تقدمت شركة ”بونوكس انتربرايز“ من جزر فيرجن بأعلى عرض لشراء الطائرة التي تسع 14 راكبًا، وقال إنهم قبلوا العرض.

وكانت الرئيسة جويس باندا التي شغلت منصب الرئيس بمالاوي في أبريل 2011 خلفا لموثاريكا قد وضعت بيع الطائرة الفخمة ضمن أولوياتها في إطار سعيها لإصلاح الاقتصاد.

قرارات رئاسية لإنقاذ الاقتصاد

ومنذ توليها منصبها خفضت باندا راتبها بنسبة 30% وتعهدت ببيع 60 سيارة مرسيدس يستخدمها أفراد حكومتها، كما طبقت سلسلة من إجراءات التقشف، حيث كانت تكلف الطائرة دولة مالاوي 300 ألف دولار سنويًا للصيانة والتأمين.

يذكر، أن موثاريكا الذي توفي إثر أزمة قلبية في عام 2012، اشترى طائرته تلك، وخلف اقتصاد بلاده على شفا الانهيار نتيجة خلافه مع مانحين تمثل مساعداتهم نحو 40% من ميزانية البلاد.

وانتقدت بريطانيا، التي تعد أكبر دولة مانحة لملاوي، شراء الطائرة، وخفضت بسبب ذلك الدعم المقدم لهذا البلد بنحو ثلاثة ملايين جنيه إسترليني.

وقال المتحدث باسم الخزانة نيشنز مسويا، ”مبلغ الخمسة عشر مليون دولار الذي حصلنا عليه من بيع طائرة الرئاسة سيستخدم محليا في شراء ذرة للمساعدة في إطعام حشود تعاني وسيخصص جزء من هذا المبلغ لإنتاج البقول“.

وأضاف مسويا إن هذا مبلغ يمثل أكثر من نصف المبلغ المخصص لشراء الذرة حتى نهاية مارس، لما يصل إلى 1.46 مليون شخص مسجلين على أنهم يعانون من نقص الغذاء لدى لجنة تقييم ضعفاء مالاوي المنبثقة عن الأمم المتحدة.

ونالت سياسات الرئيس الجديد لمالاوي على إشادة شعبية كبيرة، بالإضافة إلى تأييد كبير من الغرب، لاسيما بريطانيا، التي قررت وقف المساعدات للدولة الأفريقية بسبب تبذير الرئيس السابق.

واتهم الرئيس السابق في عام 2010، بأنه استخدم 2 مليون جنيه إسترليني، من المال العام، لبناء طرق جديدة تسهل عليه السفر خلال حفل زفافه الثاني. وفي العام نفسه، استخدم ملايين الدولارات، في بناء ضريح على غرار قصر تاج محل الشهير، من أجل تخليد ذكرى زوجته الراحلة.

ودافع السيد موثاريكا عن شراءه الطائرة الرئاسية في عام 2009، بحجة أنه أمر واجب للرئيس، كما قال: ”الطائرة ليست لي، بل هي ملك للأمة، وسيتم استخدامها من قبل 10 أو 11 شخصا آخرين يأتون من بعدي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com