والدة الإيراني أميري: ابني تعرض لضغوط ومحاكمته كانت ظالمة – إرم نيوز‬‎

والدة الإيراني أميري: ابني تعرض لضغوط ومحاكمته كانت ظالمة

والدة الإيراني أميري: ابني تعرض لضغوط ومحاكمته كانت ظالمة

واشنطن – قالت والدة العالم النووي الإيراني شاهرام أميري، الذي أعدم شنقًا، الأسبوع الماضي، بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة، إن قوات الأمن الإيرانية ربما ضغطت على ابنها للاعتراف بجرائم لم يرتكبها.

وسُلط الضوء على أميري في 2010، عندما زعم في البداية أن عملاء أمريكيين خطفوه، ثم قال بعد ذلك إنه ذهب للولايات المتحدة بمحض إرادته.

وعاد في نفس العام إلى إيران، حيث استُقبل استقبال الأبطال، ثم اعتقل وحوكم بتهم تتعلق بكشف أسرار نووية.

وقالت مرضية أميري، في مقابلة مع ”رويترز“: ”عندما كنت أودعه قبل إعدامه طلب مني ألا أحزن لأنه لم يرتكب خطأ.. طلب مني أن أبلغ الجميع أنه بريء. كان يقول إن ضميره مرتاح“.

وأضافت أن المحاكمة المغلقة لابنها ”لم تكن عادلة، ولم يحصل على تمثيل قانوني مناسب“. ولم تعرف الاسم الكامل للمحامي الذي لم يتسن نتيجة لذلك الوصول إليه للتعليق.

وتابعت ”كان ينبغي لهم عقد محاكمة علنية. لست غاضبة من الحكومة أو الزعيم علي خامنئي. أنا غاضبة من قوات الأمن المتطرفة التي كانت طرفًا في قضيته. حاولت إثبات أنه جاسوس وربما أجبرته على الاعتراف بأشياء لم يفعلها“.

وأبلغ غلام حسين محسني إجئي، المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران، الصحافيين أن أميري ”حصل على محاكمة عادلة، وأن القضية اتبعت الإجراءات القضائية السليمة“.

وقال محسني إيجئي، الأحد الماضي: ”لقد اتصل بالعدو رقم واحد لإيران.. أمريكا وأعطى لهم أكثر معلوماتنا سرية وأهمية“، وفقًا للتلفزيون الحكومي.

”أنا إيراني“

كان التلفزيون الإيرني أظهر أميري في حزيران/ يونيو 2010، حينما كان عمره وقتها 32 عامًا، وهو يقول في تسجيل مصور إنه في أريزونا بعدما خطفه عملاء المخابرات الأمريكية والسعودية قبل عام خلال الحج.

وفي تسجيل مصور ثان بعد ذلك بقليل، قال أميري إنه في الولايات المتحدة بإرادته وأراد أن يبدد ”الشائعات“ التي انتشرت حولة. وقال ”أنا إيراني ولم أتخذ أي خطوة ضد وطني“.

ووفقًا لمسؤول أمريكي على علم بالقضية، فإن المخابرت المركزية الأمريكية، جندت أميري في إيران وساعدت على إخراجه عن طريق الحج.

لكن بعض المسؤولين الأمريكيين شككوا في مدى ما لدى أميري من معرفة واطلاعه على أكثر المعلومات حساسية.

وقال المسؤولون إن أميري ”خضع للاستجواب، ومنح هوية جديدة ومنزلًا في أريزونا وحصل على نحو خمسة ملايين دولار“.

لكنه بدأ يبلغ من جندوه بأنه يفتقد نجله الصغير ويريد العودة إلى إيران رغم أنهم حذروه من احتمال أن يواجه السجن أو أسوأ من ذلك واحتمال ألا يرى نجله مطلقًا.

ولدى وصوله إلى طهران في تموز/ يوليو 2010، استقبله ابنه والصحافيون ونائب وزير الخارجية الإيراني. ووضع شخص ما إكليلًا من الزهور حول عنقه وأشار هو بعلامة النصر وهو يعانق ابنه.

ضمير مستريح

وقالت مرضية أميري إن ابنها ”كان حرًا عند عودته، وإنه أمضى عطلة مع أسرته.. لكنهم اعتقلوه فجأة ذات يوم.. وعندما تابعنا الأمر قالت قوات الأمن إنه من أجل حمايته. إنه ضيفنا“.

وتابعت أمه أنه ”كان محتجزًا انفراديًا في طهران. ورفعت زوجته دعوى طلاق ضده وأصبح عصبيًا وأصيب بارتفاع ضغط الدم“.

وقالت: ”وحدته كانت تقتله“، مضيفة أنها ”كانت تزوره مرة أو مرتين في الشهر.. أبلغني أنه يفضل الموت لأنه لم يعد يتحمل العزلة“.

وأحضر مسؤولون جثته إلى كرمانشاه الأسبوع الماضي. وقالت أمه إن آثار الحبل على رقبته تشير إلى إعدامه شنقًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com