باتريك كنيدي مفتاح الشرق الأوسط في الإدارة الأمريكية إذا فازت كلينتون – إرم نيوز‬‎

باتريك كنيدي مفتاح الشرق الأوسط في الإدارة الأمريكية إذا فازت كلينتون

باتريك كنيدي مفتاح الشرق الأوسط  في الإدارة الأمريكية إذا فازت كلينتون

المصدر: إرم نيوز – واشنطن

في كل بلد مؤسسات وبيروقراطية، ومراكز قوة مجهولة الاسم تكون في العادة على هيئة شخصيات مالكة للمفاتيح الفرعية التي تتحكم بمن هم أعلى وظيفة ومسؤولية.

من هؤلاء في الإدارة الأمريكية باتريك كنيدي الذي يشغل منصب وكيل وزارة الخارجية للأمن الدبلوماسي والتخطيط، والذي نقلت مجلة السياسة الخارجية (فورين بوليسي) عن دبلوماسي سابق وصفه له بأنه ”أكثر الرجال المجهولين قوة“.

لكينيدي علاقة وثيقة بمجريات الشرق الأوسط الساخنة، وفي حال فوز هيلاري كلينتون فإنه على الأرجح سيكون صاحب كلمة عالية في قضايا المنطقة.

خدم في مناصب عليا لدى الجمهوريين والديمقراطيين.

وفي عهد إدارة بوش كان رئيس أركان سلطة التحالف المؤقتة في العراق، وفي وقت لاحق رئيسا لهيئة أركان الوحدة الانتقالية.

وفي العام 2005 قاد الفريق الذي أسس المكتب الذي أنشئ حديثا لمدير الاستخبارات الوطنية، واستمر يعمل في الاستخبارات حتى العام 2007، حيث تم تعيينه وكيلا لوزارة الخارجية.

البيت الأبيض يذهب له مباشرة

مصدر نفوذه – كما يقول تقرير الفورين بوليسي- هو السلطة المطلقة الممنوحة له، فهو يشرف على الموارد البشرية، وسريّة الاتفاقات والأمن الدبلوماسي والميزانية والتخطيط وأنظمة الكمبيوتر والشؤون القنصلية.

وإذا كان انفجار قنبلة في اسطنبول يهدد سلامة أمريكا، فإن البيت الأبيض يذهب مباشرة إلى كينيدي، وليس إلى وزير الخارجية أو نائبه.

لقد تم ربط كنيدي بفضيحتي بنغازي والبريد الإلكتروني الخاص بهيلاري كلينتون، لكنه نجا لسنوات من تحقيقات الحزب الجمهوري ومكتب التحقيقات الفيدرالي، ونجاته هذه كانت أقرب للمعجزة.

وكان كينيدي مسؤولا عن الإشراف على الأمن الدبلوماسي خلال هجمات 2012 في بنغازي، وعن السجلات وأقسام تكنولوجيا المعلومات خلال فضيحة“الإيميل- جيت“، عندما استخدمت كلينتون بريدها الإلكتروني الخاص لعمل رسمي.

ورغم ذلك، تصر وزارة الخارجية أن الفشل في كلا الحادثين لم يكن خطأ كينيدي، فقد اجتاز التحقيقات ببراعة، رغم أن الجمهوريين بذلوا جهودا يائسة للإيقاع به.

وقرر مدير مكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي عدم توجيه تهم ضد كلينتون على الرغم من وصف طريقتها بأنها ”في غاية الإهمال“ في التعامل مع المعلومات السرية.

رصيد قوي لكلينتون

ينظر العديد من الجمهوريين لكينيدي باعتباره أحد الموالين لكلينتون وأنه ذهب بعيدا لحمايتها من الانتقادات، لكن كينيدي كان يعمل على حماية نفسه ورئيسته من أي مسؤولية عن الاخفاقات الأمنية الضخمة المتعلقة ببنغازي أو بغيرها.

ويعتبر الكثيرون داخل الوزارة أن لا غنى عنه بسبب ما يقدمه من خدمات. وفهمه المميز للموارد المالية للإدارة والعمليات اليومية يضعه دوما في مواجهة الكونغرس، حيث عارض الهجمات على بنغازي مثلا، التي أيدها الكثير من الدبلوماسيين قصيري النظر، يصفه جون كيربي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، ”إنه مسؤول حكومي استثنائي وأحد دعائم هذه الإدارة“.

هذه القوة خلقت له الكثير من الأعداء حسب الفورين بوليسي. منتقدوه يقولون إنه يعمل مثل المافيا، فهو يكافئ المخلصين ويعاقب المنشقين، وقال عنه مسؤول سابق في وزارة الخارجية إنه ”مثل ستالين، قوته تأتي من فهمه للبيروقراطية وسيطرته عليها“.

ملف الايميلات ما زال مفتوحا

حاليا، كينيدي في موقع صعب لعدم معارضته استخدام كلينتون البريد الإلكتروني الخاص خلال فترة وجودها في الوزارة، وهو ما عرض أمورا سرية للخطر.

وقررت وزارة العدل عدم محاكمة كلينتون، إلا أن وزارة الخارجية تخضع الموضوع حاليا للتحقيقات، وهناك إمكانية لفرض عقوبات إدارية عليها لسوء التعامل مع معلومات سرية، لكنها تدافع عن كنيدي قائلة إنه لم يكن يعلم إلى أي حد استخدمت كلينتون بريدها الخاص في الأمور الرسمية.

فضيحة ”الإيميل جيت“ تتضاءل أمام النقد اللاذع الذي انهال على كنيدي بعد اقتحام الجهاديين المجمع الدبلوماسي الامريكي في بنغازي، ليبيا في العام 2012، ما أسفر عن مقتل أربعة أمريكيين بينهم السفير كريستوفر ستيفنز.

وعلى مدار عدة جلسات، ألقى الجمهوريون باللوم على كنيدي لرفضه وجودا دائما للولايات المتحدة في بنغازي بعد سقوط الزعيم الليبي معمر القذافي.

وفي أعقاب هجمات بنغازي، طلبت وزارة الخارجية نقل مكتب الأمن الدبلوماسي خارج سيطرة كينيدي نظرا لكثرة مسؤولياته لكن الطلب لم ينفذ أبدا، ويبدو أن كنيدي سيظل ممسكا بناصية الأمور لسنوات طويلة قادمة، خصوصا إذا ما فازت كلينتون بالرئاسة، حيث سيكون له مع الشرق الاوسط موقع وقرار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com