تقرير بريطاني يكشف جمعيات خيرية موّلت داعش وروّجت للقاعدة – إرم نيوز‬‎

تقرير بريطاني يكشف جمعيات خيرية موّلت داعش وروّجت للقاعدة

تقرير بريطاني يكشف جمعيات خيرية موّلت داعش وروّجت للقاعدة

المصدر: صدوف نويران - إرم نيوز

كشف تقرير صادر عن هيئة الجمعيات الخيرية في بريطانيا ،عن أن اثنتين من الجمعيات الخيرية، التي تزعم بأنها تقوم بجمع التبرعات لمساعدة ضحايا الحروب في سوريا والأكراد المسلمين في بيرمنجهام، تبين أنها في الحقيقة تجمع الأموال لدعم وتشجيع الإرهابيين.

ففي إحدى القضايا والتي  تتعلق بالجمعية الخيرية، التي أسسها عادل الحق وعمره 21 عاماً يقيم في ساتون أشفيلد في مقاطعة نوتنجهامشاير، تبين أنه يقوم بجمع التبرعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويستخدمها لشراء مؤشرات الليزر ذات الطاقة العالية ونظارات للرؤية الليلية وحقائب سرية مضادة للماء لحفظ الأموال.

مساعدات مالية لمقاتلي داعش

وفي تقرير منفصل للشرطة، في شباط/فيراير الماضي، تم سجن عادل الحق لمدة 12 شهراً بعد تحقيقات كشفت عن تورطه بتمويل الإرهاب، عبر إرسال دفعات مالية لمقاتلي داعش في سوريا.

وكان الحق، استخدم موقع تويتر لاستجداء الأموال ”لمساعدة الناس في سوريا التي مزقتها الحرب“، ولكنه أرسلها بدلاً من ذلك إلى مقاتلي داعش. كما حكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات إضافية بعد قيامه بمساعدة أحد الأشخاص للسفر إلى  سوريا.

وذكر تقرير هيئة الجمعيات الخيرية، أن السلطات لم تستطع وضع يدها على ما يقارب من 12،500 جنيه إسترليني من الأموال التي جمعها الحق، ولكن جزءاً منها وضع في حساب بنكي باسم شخص أخر. واستخدم جزء من هذه الأموال فيما بعد لشراء مواد متخصصة عبر موقع ”أي باي“، يقول المراقبون بأنها تستعمل في أعمال إرهابية.

وأضاف التقرير، أنه“بالرغم من أنه غير جائز قانونياً شراء مثل هذه البضائع، وكان من الضروري التحقق من استخدام أموال خيرية لشراء نظارات للرؤية الليلية والفائدة المحتملة من استعمالها، والتي ذكر بأن استعمالها كان فقط لشؤون الصيد والمراقبة. علماً بأن الحق لم يقم أبداً بتسجيل أي جمعية خيرية مع هيئة الجمعيات الخيرية، ولكن المراقبة قامت باتخاذ إجراءات سريعة كونها تعتبر وصية رسمية وقامت بقبول التبرعات لثقتها  بأنها كانت من أجل مساعدة الناس في  سوريا“.

امرأة تجمع التبرعات لداعش

وكشفت المراقبة بأن الحق، قام بخرق دوره كمؤتمن على هذه الأموال الخيرية وحمايتها  واستعمالها من أجل الهدف الذي جمعت من أجله، وهناك دليل على أن هناك مؤتمنة آخرى متهمة بسوء السلوك وسوء الإدارة، عن طريق سماحها باستعمال أموال التبرعات الخيرية وخلطها بحسابها الشخصي كأموال خاصة.

والمحسنة الأخرى المتهمة، امرأة تم توجيهها لوضع أي أموال خيرية أخرى ترد إلى حسابها الشخصي لإيداعها في حساب عادل الحق، وجمد هذا الحساب من قبل هيئة الجمعيات الخيرية في بداية بدء التحقيقات. ولم يتم توجيه تهم لها من قبل الشرطة.

وهذه الأموال الموجودة في حساب الحق، وغيرها من النقد الذي تم العثور عليه في منزله الخاص والبالغ حوالي 4500 جنيه إسترليني، كان قد تم التبرع بها  لحساب جمعيتين خيريتين أصليتين في سوريا.

وتم منع الحق من القيام بأي أعمال ائتمانية أو خيرية في المستقبل. وتبين لاحقاً أن حوالي ألفي جنيه إسترليني فقط تم إرسالها إلى جمعية خيرية حقيقية في سوريا.

جمعية مرتبطة بالملا كريكار والقاعدة

وفي تقرير التحقيق القانوني، الذي نشرته الهيئة تم الكشف عن جمعية أخرى تتخذ من بيرمنجهام مقرا لها، وهي جمعية ديدي نوي، التي يمتلئ موقعها الإلكتروني بمقالات للملا كريكار، والمعروف لدى الولايات المتحدة كواحد من قادة القاعدة، وقدمت جمعية ديدي مبلغ 14 ألف جنيه إسترليني لمجلس الأمناء، ما بين شهر أيار/ مايو 2013 وشباط / فبراير 2015، ولم تقدم أي تبرير لهذا التبرع.

وتم اتهام مجلس أمناء الجمعية بسوء الائتمان والإدارة، وعدم احتفاظهم بسجلات مالية قانونية، إضافة إلى فشلهم في تبرير كيفية قدرتهم على تمويل مساعدات للتعليم ومحاربة الفقر بين الجالية الكردية المسلمة في بيرمنجهام.

وقدمت الهيئة طلباً لملاحقة رئيس مجلس أمناء الجمعية، الذي اطلق عليه اسم ”المؤتمن أ“ وتم توقيفه في فرنسا من قبل الشرطة البريطانية وإعادته للبلاد وبحوزته 1800 جنيه إسترليني نقداً ادعى أنها أموال تبرعات خيرية.

وقد أعيدت هذه الأموال للجمعية، ولكن الشرطة لا زالت تحقق في الدفعات التي تم تحويلها من حساب الجمعية البنكي إلى حساب هذا المؤتمن الشخصي، قبل أن تتنبه هيئة الجمعيات الخيرية للموضوع.

وفي تحقيق قانوني حول هذه الجمعية في شهر كانون الثاني/يناير من عام 2013 وبعد أن تبين موقعها الإلكتروني يتضمن إشارات عديدة ومقالات للملا كريكار، وهو الاسم المستعار لنجم الدين فرج أحمد، الذي اعتبر من قبل الأمم المتحدة منذ عام 2006 كواحد من الأشخاص المنتمين، والذين لهم صلات قوية بتنظيم القاعدة، واحتوى الموقع على معلومات الاتصال الخاصة بكريكار وعن أوقات التواصل معه.

ويقول مجلس الأمناء، أنهم غير مسؤولين عن الموقع الإلكتروني، وادعوا بأنه قد تم إنشاؤه قبل أن توجد الجمعية وأنهم قاموا باعتماده ولكنهم لم يكونوا قادرين تقنياً على تحديثه. وادعوا بأنهم سمحوا لمدراء الموقع السابقين والمقيمين خارج بريطانيا بإدارته والإشراف عليه. ولكن الموقع كان مسجلا باسم ”المؤتمن أ“ ويحمل عنوانه الشخصي إضافة إلى وجود عنوان البريد الإلكتروني الخاص بالجمعية.

كما زعم مجلس الأمناء، أن مبلغ الـ 14 ألف جنيه التي تم دفعها ”للمؤتمن أ“، كانت عبارة عن مصروفات حيث كان مبلغ 600 جنيه منها مقابل استعمال الجمعية لغرفة المحادثة على البالتوك. ولكن لم يتم العثور على أي وثائق تدعم هذا القرار أو أدلة على أية مصروفات أخرى. وكل ما تم العثور عليه هو أن كريكار كان يستخدم البالتوك لإلقاء ندوات حية عبر الإنترنت لأنصاره.

و ذكر التقرير، ”أن المواد المتعلقة بالملا كريكار والمنشورة على الموقع الإلكتروني واستعماله غير المقيد لغرفة المحادثة الخاصة بالجميعة، تظهر صلة كبير بين الجمعية مع شخص مشتبه به مما يعرض سمعتها للخطر“

ووجد التقرير، أن مجلس الأمناء قد فشل في أداء دوره الائتماني لما فيه مصلحة الجمعية، حيث تبين عدم قدرتهم على إظهار إدراكهم لخطر السماح باستعمال الموقع الرسمي للجمعية من قبل شخص مشتبه به كمنصة لإلقاء الندوات،مما سيكون له عواقب وخيمة على سمعة الجمعية الخيرية. وقد قامت هيئة الجمعيات الخيرية بإقصاء الأمناء الثلاثة والجمعية الخيرية من سجل المنظمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com