مزيد من التفاصيل يتكشّف عن انقلاب تركيا

مزيد من التفاصيل يتكشّف عن انقلاب تركيا
A man poses on an Armored Vehicle with portraits of Turkish President Tayyip Erdogan parked outside the parliament building in Ankara, Turkey, July 16, 2016. REUTERS/Baz Ratner

المصدر: متابعات - إرم نيوز

مع صعوبة الوصول إلى الحقيقة الكاملة التي قد لا تظهر أبدا، إلا أنه بعد مرور ثلاثة أيام، لا زالت التفاصيل تتكشف بشأن ما دار خلف كواليس المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا.

ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية اليوم الثلاثاء تقريرا كتبه مراسلها في أنقرة، تناول فيه بعض تفاصيل هذه الكواليس.

وكشف التقرير أن 9 وزراء كانوا مجتمعين في مقر رئاسة الوزراء عندما سيطر عسكريون على قناة ”تي أر تي“ الحكومية، وأرغموا المذيعة على قراءة بيان يقولون فيه إن الجيش استولى على الحكم.

وخيم الصمت والذهول على الاجتماع، ولكن أحد الوزراء قال مازحًا ”لا تبالوا بقناة تي أر تي، فأنا شخصيا لا أشاهدها، فهي قناة حكومية“.

وفي نفس الوقت تلقى وزير الداخلية دعوة رفقة عدد من المسؤولين الكبار لحضور اجتماع أمني في مقر عسكري، لكنه لم يذهب لأنه كان مشغولا، وتبين فيما بعد أن الأمر كان مصيدة لجلبه واعتقاله على يد مدبري الانقلاب.

أما مسؤول مكافحة الإرهاب والمشرف على حملة تركيا ضد تنظيم داعش  فذهب إلى ”اجتماع“ في القصر الرئاسي بأنقرة، فوُجد مقيدا ومقتولا برصاصة في عنقه، حسب مسؤول كبير.

وهبطت قوات قوامها 25 جنديا بطائرة عمودية على سطح فندق، في منتجع مرمرة، كان فيه الرئيس، رجب طيب أردوغان، بهدف اعتقاله، ولكنه كان قد غادر الفندق قبل 20 دقيقة من وصول القوات.

وتعرض مبنى المخابرات ومقر الشرطة إلى غارات جوية، بينما كان الوزراء في قلق وحيرة، لكن ظهور أردوغان على التلفزيون يدعو الناس إلى الدفاع عن الديمقراطية، جعلهم يستعيدون ثقتهم بأنفسهم.

وكان قصف البرلمان من بين اللحظات الحاسمة التي حكمت على محاولة الانقلاب بالفشل، وتبعها موقف المعارضة، وخروج جميع أطياف الشعب التركي إلى الشارع ضد الانقلاب.

وفي مقال لسفير بريطانيا السابق في تركيا، بيتر ويستماكوت نشرته صحيفة الفايننشال تايمز تحدث الدبلوماسي البريطاني عن تبعات محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.

ويقول السفير إن محاولة الانقلاب في تركيا دليل على أن أتباع غولن لا يزالون نشطين، وإن نفوذهم كبير خاصة في القوات الجوية.

فلو أن أردوغان لم يغادر الفندق الذي كان فيه بمنتجع مرمرة قبل القصف، لانتهت الأمور إلى نتيجة مختلفة تمامًا.

ومما لا شك فيه  أن أردوغان خرج أقوى من أي وقت مضى، بعد محاولة انقلاب بدت محبوكة بإتقان لا يقدر عليه أبدع المخرجين.

ومن المهم التساؤل في مثل هذه الظروف إلى أين تتجه تركيا بعد هذا الانقلاب.

عودة أردوغان

وفي جانب آخر من كواليس الانقلاب الفاشل كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أول مقابلة له بعد المحاولة الفاشلة  اللحظات الأولى للانقلاب على حكمه.

وقال أردوغان في مقابلة مع قناة CNN الأمريكية إنه كان في إجازة مع زوجته وصهره وأحفاده في مرمريس عندما تلقى أنباء عن ”نوع من التحركات“ في اسطنبول وأنقرة ومدن أخرى، حيث وجهت له نصيحة بالانتقال إلى مكان أكثر أمنا بطائرة.

وعندما كان في الطائرة قال أردوغان إن برج المراقبة الجوية في مطار أتاتورك باسطنبول كان تحت سيطرة الجنود الانقلابيين، وكان الشريط الضوئي الذي يحدد مهبط الطائرات مطفأً وعليه قرر إلى جانب الطيار الهبوط باستخدام أجهزة إنارة الطائرة فقط، قبل أن يستعيد جنود موالون له السيطرة على برج المراقبة وتمكنت الطائرة من الهبوط.

قطع الكهرباء عن قاعدة انجرليك

وعلق أردوغان على قطع الكهرباء عن قاعدة انجرليك الجوية جنوب البلاد والتي تستخدمها الولايات المتحدة الأمريكية في عملياتها الجوية ضد تنظيم داعش قائلا إن ذلك ”تكتيك طبيعي“ لمنع تحليق أي طائرة يمكن أن تكون تحت سيطرة الانقلابيين الذين وصفهم بالإرهابيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com