مهاجم نيس.. تونسي‎ كان معروفًا للشرطة ومجهولًا للمخابرات

مهاجم نيس.. تونسي‎ كان معروفًا للشرطة ومجهولًا للمخابرات

المصدر: صوفية همامي - إرم نيوز

كشف المحققون في الاعتداء الذي شهدته مدينة نيس جنوب فرنسا، الليلة الماضية، وأسفر عن سقوط 84 قتيلًا وإصابة العشرات الآخرين، أن سائق الشاحنة التي استخدمت في الهجوم، فرنسي من أصل تونسي، ويبلغ من العمر 31 عامًا.

وذكرت وسائل إعلام فرنسية، بينها صحيفة ”لو باريزيان“، نقلًا عن المحققين، أن ”وثائق الهوية التي عُثر عليها في الشاحنة، أظهرت أن سائق الشاحنة فرنسي من أصل تونسي، وتحديدًا من حي وادي الجبلي في مدينة مساكن التابعة لمحافظة سوسة شرق تونس، ويبلغ من العمر 31 عامًا، ويقيم في نيس“.

وأضافت أن ”الرجل معروف لدى الشرطة في أعمال ذات صلة بالعنف المسلح، لكنه لم يكن معروفًا لدى أجهزة المخابرات، ولم يكن على قائمة مراقبتها، ولقد كان مجهزًا بمسدس استخدمه لإطلاق النار على الشرطة“.

وبخصوص الشاحنة، ذكرت الصحيفة نفسها نقلًا عن مصادر من الشرطة، أنها مستأجرة ”منذ بضعة أيام“ من منطقة ”بروفنس آلب كوت دازور“ جنوب شرق فرنسا.

ووفق صحيفة ”نيس ماتان“ الفرنسية، فإن منفذ اعتداء نيس يدعى محمد لحويّج بوهلال.

وفي سياق متصل، أفاد سكان الحي الذي تسكنه عائلة بوهلال، أن ابنهم محمد لم يعد الى تونس منذ أربعة أعوام.

وعبر التونسيون عن صدمتهم واستنكارهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إقدام بوهلال على تنفيذ العملية الدامية في مدينة نيس.

واستغرب التونسيون كيف لتونسي يحمل الجنسية الفرنسية ومتشبع بأفكار الديمقراطية وحقوق الإنسان والاختلاف أن يقدم على قتل الأبرياء.

وقالت مصادر أمنية تونسية، إن بوهلال لم يكن معروفًا لدى السلطات التونسية بأنه يتبنى فكرًا متطرفًا، مشيرة إلى أن بوهلال متزوج وله ثلاثة أبناء.

وأعلنت فرنسا، اليوم الجمعة، على لسان رئيس وزرائها مانويل فالس، الحداد الرسمي في البلاد لمدة ثلاثة أيام، وذلك عقب اجتماع شارك فيه بقصر الإليزيه، وضم أعضاء مجلس الأمن والدفاع برئاسة الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند.

وقبل ذلك، وتحديدًا فجر اليوم، أعلن أولاند، عقب الاعتداء، مد حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر واستدعاء قوات الاحتياط في الأجهزة الأمنية.

بوهلال.. ليس التونسي الأول

ويشير مراقبون إلى أن ”انخراط تونسيين وأجانب من أصول تونسية ومزدوجي الجنسية الأجنبية والتونسية، في الشبكات الإرهابية الدولية مثل القاعدة وداعش، ليس وليد عملية نيس، بل يعود إلى اغتيال مسعود قائد الجهاد الأفغاني الذي اغتيل في جبال أفغانستان عشية 11 أيلول/ سبتمبر 2001، بأياد إرهابية بلجيكية-تونسية قادمة من حي مولونباك من بروكسل“.

كما كانت عملية جربة 11 نيسان/ أبريل 2002، من تنفيذ شبكة إرهابية دولية تضم فرنسيين وتونسيين من جربة وليون وإسبانيا، فيما كان التونسي سرحان العقل المدبر لتفجيرات قطار الضواحي في مدريد في 11 آذار/ مارس 2004.

ثم كانت عملية عين طبرنق-سليمان، في كانون الأول/ ديسمبر 2006 على أبواب العاصمة تونس، من تخطيط وتنفيذ شبكة التونسي لسعد ساسي.

ومثل التونسيون أكثر من ثلث عناصر الجماعة الإرهابية التي احتجزت الرهائن ومن بينهم تونسيون في“ تيقنتورين“ قرب ”عين آميناس“ قرب الحدود التونسية الجنوبية الغربية مع ليبيا والجزائر.

كما قاد تونسي عملية مخيم نهر البارد في لبنان، إضافة إلى شبكات التونسيين المقاتلين الأجانب في كل من سوريا والعراق وليبيا ولبنان وجيبوتي والصومال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com