دالاس تصبح جزءًا من نقاش عالمي عن الإرهاب على مواقع التواصل العربية

دالاس تصبح جزءًا من نقاش عالمي عن الإرهاب على مواقع التواصل العربية

المصدر: شوقي عبدالعزيز- إرم نيوز

أصبحت حادثة إطلاق النار الأخيرة في مدينة دالاس الواقعة في ولاية تكساس الأمريكية، محور حديث النقاشات العالمية بشأن العلاقات العرقية والأسلحة وتطبيق القانون في الولايات المتحدة. وجاءت أقوى وجهات النظر حيال هذه الحادثة من العالم العربي، حيث يرى الكثيرون هناك مشاكل الولايات المتحدة من خلال منظور ديني، كما ثارت مناقشات بشأن كيفية تعريف الإرهاب.

وقالت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، إنه بعد حادث إطلاق النار مباشرة، انطلق الهاشتاغ # دالاس – على موقع ”تويتر“، وانتشر بشكل سريع في الكثير من الدول الناطقة باللغة العربية، في منطقة الشرق الأوسط.

وظهرت على الهاشتاغ مجموعة واسعة من الرسائل المتنوعة، التي تعبر عن مشاعر التعاطف مع الضحايا.

ولكن كان هناك موضوع واحد مشترك بين هذه الرسائل، وهو السؤال: ”لماذا لم يصف المسؤولون هذا الهجوم الذي وقع في دالاس على أنه عمل إرهابي؟“.

وكتب ناصر الدوسري: ”عزيزي أوباما آسف لما حدث في دالاس، ولكن هل يمكننا أن نسمي ما حدث ”إرهاباً“ أو أن التعريف حصري فقط على منطقة الشرق الأوسط؟“.

وقال محمد الشلوي: ”حان الوقت لمعرفة من يحمل السلاح ومن يحمل الإرهاب“.

وعلق خالد بن جابر: ”4 ضباط قتلى وإصابة 7 اشخاص، ولكن هذا ليس إرهاباً، أليس كذلك؟. لا يكون إرهابًا إلا عندما يقوم به مسلم“.

وانتقد آخرون أيضًا سلوك ضباط الشرطة الأمريكية، حيث تبادل الكثيرون صورة لألتون سترلينغ، وهو الرجل الذي أطلقت عليه الشرطة عياراً نارياً في الصدر، أثناء وقوع حادث في مدينة باتون روج الأسبوع الماضي.

وكتب فيصل الزهراني: ”إذا لم يكن لديك ثبات عقلي وقدرة جسدية على اعتقال شخص دون إطلاق النار فلا يجب أن تكون ضابط شرطة“.

كما انتشر أيضًا هاشتاغ بعنوان # أخي_الأسود_أنا_أحبك، وتصدر قوائم الترند في عدد من الدول العربية.

وكتبت رحمه صلاح: ”لا توجد عنصرية في الإسلام“.

وقال آخر: ”الناس سواسية في الإسلام“.

وعلق طارق الحربي: ”لون البشرة من خلق ربي، وكل ما يخلقه ربي جميل“.

ومع ذلك، قال البعض إن استخدام مثل هذه الهاشتاغات يمثل نوعاً من النفاق والتنازل، واستهدف البعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة العربية السعودية، حيث حظي الهاشتاغ بشعبية خاصة، بحجة أن ذلك البلد لديه مشاكل خاصة مع العنصرية والتمييز القائمة على أسس عرقية وقبلية“.

وبدا من خلال رد الفعل الواسع والمتنوع تجاه حادث إطلاق النار في دالاس من جانب مستخدمي الإنترنت الناطقين بالعربية، ظهور شعور بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي من المسلمين في الشرق الأوسط، بأنه يتم تصوير دينهم وبلادهم بشكل غير مُنصف في الولايات المتحدة.

ومع ملاحظة خاصة بالتوقيت، تأتي هجمات دالاس بعد أقل من شهر من إطلاق عمر متين- وهو أمريكي تربى على العقيدة الإسلامية- النار على عشرات الأشخاص في ملهى ليلي للمثليين في مدينة أورلاندو.

وقد وُصف هذا الهجوم بسرعة على أنه ”إرهاب داخلي“، وقبل مقتله، اعترف متين بالولاء لتنظيم ”داعش“ خلال مكالمات له مع الشرطة أثناء المواجهة معهم.

ومع ذلك، أثيرت تساؤلات، في أعقاب إطلاق النار على الملهى الليلي، حول مدى علاقات متين بتنظيم ”داعش“.

وتعيش في مدينة دالاس، جالية مسلمة كبيرة واجهت ضغوطًا في الماضي تتعلق بوجود صلات محتملة بالإرهاب، وفي وقت سابق من هذا العام، تظاهر محتجون مسلحون مناهضون للمسلمين، ارتدى كثير منهم أقنعة، خارج مسجد في المدينة.

وقتل في إحدى ضواحي دالاس اثنان من المهاجمين على يد الشرطة خارج معرض لصور النبي محمد. وذلك في مايو/ أيار الماضي.

وقد أعلن تنظيم ”داعش“ مسؤوليته عن الهجوم، ولكن لم يتضح حتى الآن ما إذا كانت لهذه الجماعة المسلحة دوراً مباشراً في الهجوم أم لا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة