7 أغسطس

توصية نيابية فرنسية بإصلاح أجهزة الاستخبارات بعد هجمات باريس

توصية نيابية فرنسية بإصلاح أجهزة ال...

اقترحت لجنة نيابية بإنشاء مركز مماثل للمركز القومي لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة الذي تأسس عقب أحداث ١١ سبتمبر.

أوصت لجنة تحقيق نيابية فرنسية تشكلت حديثا لتقييم الهجمات الإرهابية التي شهدتها فرنسا العام الماضي، بإصلاح الأجهزة الاستخباراتية، في حين رأت ضرورة تركيز أنشطة مكافحة الإرهاب في جهاز وطني يخضع مباشرة لسلطة رئيس الوزراء وفق ما نقلت صحيفة لو موند الفرنسية.

كما دعت لجنة التحقيق إلى اتخاذ مزيد من التدابير بهدف تعزيز التعاون بين الشرطة وقوات التدخل العسكري وتحقيق الانسيابية بين مختلف الأجهزة الاستخباراتية.

في هذا، صرح رئيس اللجنة جورج فينيش عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنه ”تم تبني ما خلص إليه التقرير بالإجماع وأنه تم تشكيل هيئة لمراقبة تنفيذ المقترحات“، في الوقت الذي شدد فيه التقرير على ”مراقبة الإرهابيين المحتملين“.

تجدر الإشارة إلى أن عددا ممن تورطوا في هجمات العام الماضي كانوا معروفين لأجهزة الأمن الفرنسية، ومن بينهم أشخاص قضوا عقوبات بالسجن وكانوا يخضعون للمراقبة.

وكانت فرنسا شهدت العام الماضي تعرض مجلة شارلي إيبدو الساخرة ومتجر يهودي لإطلاق نار، كما تعرضت عدة أماكن في باريس لهجمات متزامنة في 13 تشرين ثان/نوفمبر الماضي أسفرت عن مقتل 130 شخصا.

في سياق متصل، اقترحت لجنة نيابية فرنسية مكلفة بالتحقيق في هجمات باريس العام الماضي، بإنشاء مركز مماثل للمركز القومي لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة الذي تأسس عقب أحداث ١١ سبتمبر.

في هذا الإطار، قال رئيس اللجنة جورج فينيش في تصريح صحفي صدر عنه  الثلاثاء إن ”دمج أجهزة الاستخبارات في جهاز واحد سوف يحد من الثغرات الأمنية“

وأضاف فينيش أنه ”علينا تشكيل جهاز استخبارات أقوى في مواجهة التهديدات الإرهابية الدولية“، موضحا أن ”المتابعة الأمنية لسعيد كواشي، أحد منفذي الهجوم على مجلة شارلي إبدو في كانون الثاني/يناير من العام  ٢٠١٥ أُلغيت قبل فترة من تنفيذه الهجوم، والسبب في ذلك هو انعدام الاتصال بين الأجهزة الأمنية“.

وحول أميدي كوليبالي منفذ الهجوم على متجر يهودي مطلع العام الجاري الذي قُتل في عملية أمنية عقب الهجوم، فقد بين فينيش أنه ”لم تجر مراقبته عقب إخلاء سبيله من السجن، رغم تحوله للتطرف عندما كان فيه، وهو ما اعتبر ثغرة في الاستخبارات أيضا“.

ورأى رئيس اللجنة جورج فينيش أنه ”في مواجهة تحدي الإرهاب الدولي نحتاج إلى طموحات أكبر بكثير مما نفذته وزارة الداخلية حتى الآن في الاستخبارات وإنشاء وكالة وطنية لمحاربة الإرهاب“.

من جانبه، قال مقرر اللجنة النائب سيباستيان بييتراسنتا إن ”رئيسي جهازي استخبارات كبيرين في البلاد أقرا، خلال استماع اللجنة لهما بوجود ثغرات خطيرة في الاستخبارات بشأن هجمات 2015“.

وأوضح بييتراسنتا أن ”ثلاثة أجهزة أمنية تعاملت مع الهجمات الإرهابية في باريس“، مضيفًا أنه ”من الأصوب تعامل جهاز واحد مع عمليات من هذا القبيل“.

وحول جدوى حالة الطوارئ التي فرضت عقب الهجمات الدامية، قال بييتراسنتا: ”لم يكن سوى فائدة محدودة بالنسبة إلى الأمن الوطني، لكنها تضاءلت سريعا“.

ونوه مقرر اللجنة النائب سيباستيان بييتراسنتا أنه ”بعد 18 شهرا على بدء عملية سانتينيل التي شملت 10 آلاف رجل وما زالت تضم اليوم بين ستة وسبعة آلاف جندي، أتساءل عن القيمة الحقيقية التي أضافتها في تأمين التراب الوطني“.

يشار إلى أنه شارك في إعداد تقرير اللجنة أخصائيون ومسؤولون وباحثون في شؤون مكافحة الإرهاب، وعقدوا جلسات دامت على مدى قرابة 200 ساعة.

وتعمل الاستخبارات الفرنسية حاليا ضمن 6 كيانات منفصلة تحت إشراف وزارة الداخلية والاقتصاد والدفاع.