الاحتلال يبحث ”خطة بينيت“ لحرمان الفلسطينيين من الاتصال بالإنترنت

الاحتلال يبحث ”خطة بينيت“ لحرمان الفلسطينيين من الاتصال بالإنترنت

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

يعتزم المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل، مناقشة خطة وزير التعليم نفتالي بينيت، من يقف على رأس حزب ”البيت اليهودي“ اليميني المتطرف، والذي توعد بأنها سوف تضع حدا لما يصفه بـ“الإرهاب الفلسطيني“، فضلا عن مزاعمه بأنها ستقف حائلا دون استمرار استغلال الفلسطينيين لشبكات الإنترنت، من أجل التحريض على تلك العمليات.

يأتي تسريب الإعلام العبري لجانب من خطة ”بينت“ بعد ساعات قليلة على مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين في عملية إطلاق نار جنوبي الخليل.

وينعقد المجلس الوزاري المصغر ”الكابينيت“ السبت، وخلال الإجتماع من المتوقع أن يعرض الوزير المتطرف خطته، والتي تندرج تحت بند ”العقاب الجماعي“ بحق الفلسطينيين بالأراضي المحتلة، تأكيدا لما أكده مراقبون في وقت سابق، بأن تلك السياسة ستُفعل بشكل صريح، ولن تتورع إسرائيل عن الإعلان عنها صراحة.

وطالب وزير التعليم بحكومة الاحتلال بعقد الإجتماع بشكل فوري، موجة اللوم للحكومة التي لم تذعن لطلبه قبل يوم واحد من العملية، محاولا الإيحاء بأنه كان يتوقعها، ومستغلا ذلك لتمرير خطته التي من المتوقع أن تثير حالة من الجدل، بعد أن تبين أن من بين أهدافها ”حرمان الشعب الفلسطيني من استخدام الإنترنت“.

ونقلت وسائل إعلام بدولة الاحتلال عن الوزير المتطرف أن ”الإرهاب في العالم الافتراضي لن يمكن وقفه عبر فرض حصار مادي، بل ينبغي مواجهته عبر حصار افتراضي أيضا، أي قطع الاتصال بالإنترنت، وعدم تمكين الفلسطينيين من تحويله إلى أداة للتحريض أو لإرسال تعليمات إلى خلايا إرهابية“.

وتابع أنه لا يوجد أي حاجز أو كمين أمني أو أي إجراء آخر يمكنه منع منفذي الاعتداءات من المضي في عمليات من هذا النوع، طالما يرون أن عائلاتهم لن تتضرر جراء فعلتهم، لذا ”ينبغي أن يعلم كل من ينوي تنفيذ عمل يستهدف إسرائيليين أن عائلته ستدع ثمنا باهظا“، على حد قوله.

ومن المتوقع أن يعرض بينيت خطته اليوم السبت أمام ”الكابينيت“، والذي يضم عشرة وزراء، يقفون على رأس الوزارات الحساسة، منها الدفاع والأمن الداخلي والتعليم والخارجية، فضلا عن مشاركة ممثلي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والجيش.

ويطلق الوزير المتطرف على خطته ”خطة وقف الإرهاب الافتراضي“، ويزعم أنه لا ينبغي التوقف عند مجرد حصار يفرض على الخليل أو غيرها، أو حتى وقف تسليم أموال الضرائب لصالح السلطة الفلسطينية، ”وهي الاجراءات التي أعلنت عنها دولة الاحتلال الجمعة بعد العملية“.

ويطالب بينيت بعمليات من نوع خاص، تبدأ بالأساس من شبكات الإنترنت، التي يستغلها الفلسطينيون من وجهة نظره لـ“محاكاة الاعتداء قبل تنفيذه“، أو لارسال تعليمات إلى بعضهم البعض، أو التحريض في أقل تقدير.

وتعتمد الخطة على قطع الاتصال بشبكات الإنترنت تماما عن الفلسطينيين، هذا بخلاف طرد عائلات كل من يتورط في عمل من هذا النوع، وهدم منازلهم، أضف إلى ذلك تحفيز عمليات البناء في المستوطنات.

وأعلن جيش الاحتلال فرض اغلاق شامل على محافظة الخليل الجمعة، ودفع بكتيبتين جديدتين من قواته للضفة الغربية بعد ساعات قليلة على مقتل المستوطن.

وأشار ناطق بإسم جيش الاحتلال إلى أن إغلاقا شاملا سيفرض على منطقة الخليل، وأن هذا الاغلاق سيكون محكما في مناطق محددة، وأقل حدة في مناطق أخرى.

واتخذ الاحتلال اجراءات تعسفية أخرى ضد الفلسطينيين في اطار سياسة العقاب الجماعي، من بينها سحب تصاريح الدخول للقدس وإسرائيل من سكان بلدة بني نعيم شمال شرق الخليل، وتقليص الأموال التي يحولها من عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية، بزعم ذهاب جزء منها  لمنفذي العمليات وعائلاتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة