خبير إسرائيلي: أردوغان سيدفع ثمنًا باهظًا بسبب سياسة “اللعب مع الجميع”

خبير إسرائيلي: أردوغان سيدفع ثمنًا باهظًا بسبب سياسة “اللعب مع الجميع”

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

رأى الخبير الإسرائيلي رئيس قسم تاريخ الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب عوزي رابي أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من وجهة نظر تنظيم داعش، تخطى جميع الخطوط الحمراء وأنه يقف أمام عاصفة ربما كان من بين أسبابها السياسات التي اتبعها بنفسه.

وقال رابي في حوار نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة “معاريف” الأربعاء إن “ما زرعه أردوغان طوال سنوات انقلب عليه فلم يجد مناصا من الذهاب صوب إسرائيل وتطبيع العلاقات معها، إضافة إلى طرق أبواب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد أن استنفد رصيده بالنسبة لتنظيم داعش”.

وأشار الخبير الإسرائيلي الذي يرأس أيضا “مركز موشي ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقا إلى أن “أردوغان لعب مع داعش وعمل ضد الأكراد وأقدم على فعل جميع الأمور المتناقضة مع إسرائيل والاتحاد الأوروبي”، واصفا ذلك بقوله إن “أردوغان امتطى ظهر النمر إلى أن افترسه”.

ولفت الخبير الإسرائيلي إلى أن “تنظيم داعش ينظر حاليا إلى أردوغان كونه مسلما مزيفا، وبات يعتبره العدو القريب الذي ينبغي ضربه في كل مناسبة” منوها إلى أن “الحديث هنا يجري عن درس مهم لكل من يظن أنه في شرق أوسط كهذا يمكن الإمساك بالعصا من المنتصف والسيطرة على الأوضاع واللعب مع الجميع”.

في المقابل، أفاد رابي بأن “تركيا تتهم داعش بشكل تلقائي بالوقوف وراء الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مطار أتاتورك بمدينة إسطنبول مؤخرا، في الوقت الذي تدل جميع المؤشرات على وقوف داعش وراء الاعتداء”.

وذهب الخبير الإسرائيلي بالقول إلى إن “نهج داعش يؤكد أنه في حال نفذ عمليات من هذا النوع فإنه يركز على أهداف مؤسسية من بينها الشرطة على سبيل المثال”، معربا عن اعتقاده بأن “الرئيس التركي ساهم بنفسه في العاصفة التي يواجهها حاليا”.

واعتبر رابي أن “سياسات الباب الدوار ومحاولات أردوغان كسب تعاطف وود تنظيم داعش سابقا، لم تفلح فقد انقلب عليه داعش بشكل كلي، في حين يحصد داعش حاليا ما زرعه بمساعدة أردوغان من قدرة على الانتقال والحركة عبر الأراضي التركية ومن بنى لوجستية متشعبة وعميقة لا سيما في إسطنبول”.

بينما قلل رابي من قيمة الخطوة التي أقدم عليها أردوغان تجاه إسرائيل والاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين البلدين، وقال إن “الرئيس التركي يسعى حاليا للظهور كبطل لكن هباء” مضيفا أن “أردوغان لم يتصالح مع إسرائيل سوى لأنه لم يعد يمتلك خيارا آخر”.

وأنهى رئيس قسم تاريخ الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب عوزي رابي حديثه لصحيفة معاريف بقوله إن “الرئيس التركي سيضطر حاليا للانضمام إلى المعسكر العامل ضد داعش لأن التنظيم من وجهة نظره تخطى الخطوط الحمراء، وكذلك هو بالنسبة للتنظيم، لذا لم يعد لأي من الطرفين حصانة لدى الآخر، متوقعا أن يدفع أردوغان ثمنا باهظا مقابل ذلك”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع