موقع إسرائيلي: الاتفاق مع تركيا خطوة أولى لبناء محور ضد النفوذ الإيراني

موقع إسرائيلي: الاتفاق مع تركيا خطوة أولى لبناء محور ضد النفوذ الإيراني

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

ينظر محللون إسرائيليون إلى اتفاق المصالحة مع تركيا، والذي بمقتضاة سيقوم الجانبان بتطبيع العلاقات على جميع الأصعدة، بعد قطيعة دامت ست سنوات، لأنه يشكل مصلحة أمنية وقومية للدولة العبرية، ويخدم مصالحها العسكرية والاستخباراتية بصورة أعمق مما يتخيله البعض.

ويحدد هؤلاء أسباب كون الاتفاق حيويًا للغاية من هذه الزوايا، ويعتبرون أن الحديث يجري عن محور جديد يتشكل، يشمل القاهرة والرياض وأنقرة، ويضم تل أبيب، بهدف التصدي للمحاولات الإيرانية لمد نفوذها إلى مناطق عدة بالشرق الأوسط ومنطقة القرن الأفريقي، ولا يستثنى من ذلك منطقة خليج العقبة وخليج السويس.

ويزعم موقع “ديبكا” الإسرائيلي، المتخصص في التحليلات العسكرية والاستخباراتية أن الحديث يجري عن اتفاق يعد مجرد خطوة أولى سوف تتبعها المزيد من الخطوات، مضيفًا أن الفترة الحالية تشهد الإعداد لبلورة الاتفاق الثاني في السلسلة والذي سيكون هذه المرة بين القاهرة وأنقرة.

ويشير الموقع إلى أن اتفاقًا بين الرئيسين المصري والتركي يتم الإعداد له حالياً، بحيث سيكون على غرار الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الأخيرة وبين إسرائيل، وأن ثمة أوجه تشابه في الاتفاق المزمع بين أنقرة والقاهرة، فيما يتعلق بتنظيم الإخوان المسلمين، مثلما شمل الاتفاق بين تل أبيب وأنقرة مسألة حركة “حماس” في غزة.

وذهب خبراء تحدث إليهم الموقع إلى أن تركيا ستقيد حركة وأنشطة قادة الإخوان المسلمين المصريين على أراضيها، وسوف تزود القاهرة بمعلومات استخباراتية بشأنهم، تمامًا مثلما ستفعل مع إسرائيل بشأن قيادة حركة “حماس”.

ونوه أن كيانات مشتركة سوف يتم تأسيسها بين تركيا وإسرائيل من جانب، وبين تركيا ومصر من جانب آخر، ستعمل على تبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن إيران.

وقدر المحللون أن هذه التطورات تحول من الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين أنقرة وتل أبيب، إلى اتفاق استخباراتي وعسكري أكثر منه سياسي، وأن هناك دلائل على ذلك، من بينها أن الشخصيات التي ستكلف بتنفيذ الاتفاق ليسوا من السياسيين، ولكن الحديث يجري عن قادة أجهزة الاستخبارات في إسرائيل وتركيا.

ويعتقد الموقع أن هذا هو السبب وراء حرص وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان على تسريب مسألة رفضه للاتفاق مع تركيا، وتأكيده أنه سيصوت ضده خلال اجتماع المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية، وهو الاجتماع الذي سيشهد المصادقة على هذا الاتفاق رسميًا.

ويرجع محللو الموقع سبب معارضة ليبرمان للاتفاق إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تجاوز صلاحياته، طالما أن الاتفاق في مجمله عسكري – استخباراتي، حيث اكتشف وزير الدفاع أن وضعه سيكون ضعيفًا جدًا ولن يكون له دور يذكر.

محتوى مدفوع