منتجو النفط يبقون تثبيت الإنتاج مطروحًا تحسبًا لهبوط الأسعار

منتجو النفط يبقون تثبيت الإنتاج مطروحًا تحسبًا لهبوط الأسعار

المصدر: لندن- إرم نيوز

 لا يزال الأعضاء الكبار في منظمة أوبك العالمية يناقشون إمكانية الحفاظ على تثبيت مستوى أسعار النفط الخام تبعا لمتغيرات عدة تتعلق بكل بلد.

ويحمل وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك رسالة مختلفة لمن يشككون في الحكمة من وراء تثبيت مستويات إنتاج النفط العالمية.

فعلى الرغم من انهيار محادثات تثبيت الإنتاج بين المنتجين من داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها في وقت سابق هذا العام يعتقد نوفاك أن المباحثات حققت نجاحا من الممكن أن يتكرر قريبا.

وقال نوفاك للصحفيين الأسبوع الماضي بعد لقاء مع إيلوخيو ديل بينو وزير نفط فنزويلا الدولة العضو في أوبك إن الاجتماع “مهد الطريق أمام تغيير مسار الاتجاهات السلبية في أسواق النفط”.

وأضاف نوفاك “رأينا إغلاق عدد كبير من المراكز المدينة في حين ظلت المراكز الدائنة مفتوحة” وذلك في إشارة إلى مراكز البيع التي تراهن على هبوط الأسعار في مقابل مراكز الشراء التي تراهن على ارتفاعها.

تحظى هذه التصريحات بأهمية في الوقت الذي غالبا ما يتحدث فيه وزراء النفط عن إمدادات الخام والطلب والتوازن لكن قلما يتطرقون إلى الكيفية التي يقوم بها المضاربون في السوق -وأكثرهم من صناديق التحوط- ببناء مراكزهم.

وارتفع النفط إلى 50 دولارا للبرميل بزيادة 85% عن أدنى مستوى له في 12 شهرا الذي سجله في يناير كانون الثاني مع توقف بعض الإنتاج في نيجيريا وكندا بما قلص الحاجة لدعم الأسعار.

 وفي أحدث اجتماعات أوبك في يونيو حزيران لم تجر المنظمة أي تغييرات في سياسة عدم وضع سقف للإنتاج.

ومع انخراط ديل بينو في حملة جديدة لتثبيت الإنتاج العالمي في وقت لاحق هذا العام ستكون مراقبة مستويات الأسعار وحالة السوق عنصرا مهما للتكهن بالوقت الذي قد يتجه فيه كبار المنتجين لتعزيز التعاون فيما بينهم ولو بالقول فقط على الرغم من انعدام الثقة فيما بينهم.

وحتى الآن تعطي المملكة العربية السعودية التي تقود أوبك فعليا إشارات على رغبتها في تجنب هبوط آخر لأسعار النفط. وقال وزير الطاقة خالد الفالح إن المملكة ستحول دون حدوث صدمات بضخ المزيد من الخام في السوق المتخمة بالمعروض بالفعل.

فتقول مصادر على دراية بالموضوع إن الرياض لا تريد للأسعار أن تهبط مجددا بسبب الضغوط المفروضة على الموازنة في الداخل وخشية أن يؤدي تراجع الاستثمار في قطاع النفط حول العالم إلى نقص حاد في المعروض من الخام وقفزات في الأسعار.

ومن المرجح أن يبقي أكبر بلد مصدر للنفط في العالم إنتاجه مستقرا نسبيا في الأشهر المقبلة فيما وصفه أحد المصادر بأنه “ممارسة لبناء الثقة” مع إيران والمنتجين من خارج أوبك في حال تطلب الأمر التوصل لاتفاق مشترك.

وأبقت السعودية إنتاجها من الخام دون تغير يذكر في مايو أيار في حين ارتفع حجم الإمدادات حيث سحبت المملكة المزيد من كميات الخام من المخزونات لتغطية الطلب الموسمي في السوق المحلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع