تعاني مالي من تهريب الأسلحة وانتشار الجماعات المسلحة
تعاني مالي من تهريب الأسلحة وانتشار الجماعات المسلحةأ ف ب

"لوجورنال دو لافريك": مصانع غير قانونية للأسلحة في مالي

كشف تقرير إخباري عن انتشار ورش سرية لتصنيع السلاح في مالي، مشيرا إلى أن هذه المصانع غير القانونية باتت تشكل صداعًا للدولة الأفريقية التي لا تزال تعاني من تهريب الأسلحة بمختلف أنواعها.

ووفق التقرير الذي نشرته مجلة "لوجورنال دو لافريك" الفرنسية، فإن أرقاما رسمية كشفت أنه خلال السنوات الأخيرة، حوالي 40 بالمائة من الوفيات في مالي ارتكبت باستخدام الأسلحة النارية، إذ قد يكون هذا الرقم أعلى عندما يتعلق الأمر بالجرحى.

وأضافت المجلة أنه يتم تصنيع عدد كبير من الأسلحة غير القانونية في العاصمة باماكو في ورش سرية داخل المدينة نفسها.

أخبار ذات صلة
مقتل 17 جنديا في هجوم مسلح شمال مالي

وأشارت إلى أن ما يقرب من 80 بالمائة من الأسلحة المضبوطة تخرج من ورش حرفية، استنادا إلى وثائق رسمية، كما تساهم التضاريس الوعرة في باماكو في إخفاء هذه المصانع التي تقع في الكهوف وخلف التلال والوديان.

وأظهر تقرير للأمم المتحدة لعام 2022، أنه تم ضبط 300 بندقية هجومية، و49 قطعة سلاح محلية الصنع، و 22 مدفعًا رشاشًا في مالي بين عامي 2014 و 2020 من قبل عناصر الأمن.

وبيّن التقرير الفرنسي، ارتفاعا في حجم تهريب الأسلحة من ليبيا بعد الحرب الأهلية وسقوط معمر القذافي، حيث ازداد بشكل خاص بين عامي 2011، و 2013.

وتابع: "عزز ذلك قدرات الجماعات المسلحة والإرهابيين في أجزاء معينة من منطقة الساحل، ولا سيما في مالي. وغادر المئات من مقاتلي الطوارق ليبيا أثناء النزاع وبعده، وأحضروا معهم أسلحة مضادة للدبابات وقذائف هاون ومدافع رشاشة ثقيلة إلى شمال مالي".

وأردف: "تم إدخال الأسلحة إلى مالي لاستخدامها من قبل الجماعات التي تهاجم المجتمعات وأولئك الذين يسعون للدفاع عن أنفسهم. كما أن بيع الأسلحة مصدر تمويل للجماعات المتطرفة".

أخبار ذات صلة
فرنسا ترد على اتهامات مالي بتسليح متشددين

وقالت المجلة إنه "بناء على هذه المعطيات كشف المنسق الإقليمي في معهد الدراسات الأمنية أولوول أوجيويل الذي يجري أبحاثا حول القضايا الأمنية، في مقال نشر بموقع "ذي كونفرسايشن أوف أفريكا"، كيفية تشكيل الأسلحة غير المشروعة للعنف في المناطق الحضرية بباماكو، واستخدامها من قبل الجماعات الإجرامية".

وأوصى الباحث بنهج متكامل للتعامل مع المشكلة بين السلطات والمواطنين، والتعاون بين الحكومة والمجتمعات المحلية في مجال منع الجريمة كضرورة لإيجاد مجتمعات أكثر أمنا ومرونة وتماسكا.

ومن خلال دراسة أجراها أولوول أوجيويل بين نوفمبر 2021 وأغسطس 2022، تمكن من خلالها من إجراء مقابلات مع عملاء من دوائر الجمارك، والشرطة، والدرك، والمجلس الوطني الانتقالي في مالي، والقضاة.

وكشفت المصادر، وفق المجلة، أن تهريب الأسلحة يحدث على طول نهر النيجر الذي يبلغ طوله 4200 كيلومتر. ووفقا لمصادر عسكرية في باماكو، فهذه أسلحة من العيار الصغير.

وذكرت أنه "يتم تهريب الأسلحة على طول الطريق العابر للصحراء والذي يمر عبر ليبيا، والنيجر، وميناكا في مالي. وتصل الأسلحة في نهاية المطاف إلى باماكو ومناطق الصراع الأخرى في غرب أفريقيا من خلال شبكات منظمة".

ووفقا لبيانات من موقع النزاع المسلح، وقع 34 هجوما في باماكو وضواحيها منذ عام 2011، وشمل ذلك تفجيرًا انتحاريًّا في ثكنات كاتي، واختطاف 19 شاحنة وحاوياتها، وهجمات الحرق العمدي. ونسبت هذه الهجمات إلى مجرمين مسلحين (62 بالمائة) وجماعات متطرفة (21 بالمائة). 

ولمنع تفاقم الاتجار بالأسلحة، دعا الخبير أولوول أوجيويل إلى ضرورة تسجيل جميع مصنّعي الأسلحة رسميًّا حتى تتمكن السلطات من تتبع حجم ونموذج وتوريد الإنتاج.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com