ضغوط إسرائيلية على واشنطن بشأن المساعدات العسكرية – إرم نيوز‬‎

ضغوط إسرائيلية على واشنطن بشأن المساعدات العسكرية

ضغوط إسرائيلية على واشنطن بشأن المساعدات العسكرية

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الإدارة الأمريكية أكدت أنها على إستعداد لإبداء مرونة بشأن واحدة من النقاط الخلافية الأساسية الخاصة باتفاق المساعدات لعسكرية الممنوحة لإسرائيل سنويا، والتي تتعلق بنسبة تحصل عليها شركات السلاح الإسرائيلية على شكل سيولة مالية، مضيفة أن إسرائيل في المقابل ستكون على استعداد للتوقيع على الاتفاق حال تم تجاوز هذه النقطة.

وأشارت التقارير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل أقرب ما يكون حاليا للتوقيع على الاتفاق، والذي يحدد طبيعة وحجم المساعدات العسكرية السنوية الممنوحة لإسرائيل طوال العقد المقبل، وأن إدارة أوباما أكدت لتل أبيب أنها ستبدي مرونة بشأن واحدة من أبرز النقاط الخلافية التي تعرقل التوقيع على الاتفاق منذ شهور.

وتتعلق تلك النقطة بحجم المخصصات المالية لصالح شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية الحكومية ورفعها إلى مبلغ 800 مليون دولار، حيث كان الاتفاق الأخير الخاص بالسنوات العشر المنصرمة، يحدد نسبة 26% من حجم المساعدات الأمريكية لصالح تلك الشركات، من بين قرابة 3 مليارات دولار، ما يعني قرابة 780 مليون دولار سنويا.

ويجري الحديث عن نسبة كبيرة شكلت حجر زاوية بالنسبة لهذه الشركات لتطوير منتجات ومعدات عسكرية وتكنولوجية مختلفة، ومكنتها من الإستحواذ على حصة كبيرة من سوق السلاح العالمي والاحتفاظ بموظفيها من ذوي الكفاءة.

وأكد موقع (nrg) الإخباري الإسرائيلي أن الإتفاق الجديد الخاص بالمساعدات الأمريكية لسنوات 2019 – 2029 سيوفر لهذه الشركات المزيد من الدعم المالي والتمويل الأمريكي، وذلك بعد أن تراجعت واشنطن عن تخصيص مبلغ المساعدات بالكامل للصالح قوائم مشتريات عسكرية تحصل عليها إسرائيل من الشركات الأمريكية.

وخلال المفاوضات الجارية منذ شهور، والتي كان يقودها وزير الدفاع المستقيل موشي يعلون، رفضت إسرائيل أن تأتيها المساعدات الأمريكية بالكامل عبر قائمة مشتريات تحددها بشكل مسبق، فيما تلبي شركات السلاح الأمريكية هذه المتطلبات، فضلا عن مبالغ تذهب على شكل إستشارات عسكرية وغيرها.

كما شكلت مسألة حجم المساعدات نفسها عقبة خلال المفاوضات، حيث طالبت إسرائيل برفع قيمة المساعدات الأمريكية لتصل إلى خمسة مليارات دولار سنويا، بما يعادل 50 مليار دولارا للسنوات العشر المقبلة، فيما أبدت واشنطن إستعدادا لرفع المساعدات إلى 4 مليارات دولار.

ونتيجة للخلاف تم تغيير طاقم المفاوضات الإسرائيلي وتكليف شخصية مقربة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للتفاوض وهو يعقوب ناجيل، القائم بأعمال رئيس هيئة الأمن القومي الإسرائيلي، والذي نجح في التوصل إلى توافق بشأن زيادة نسبة الـ 26% من قيمة المساعدات التي تصل على شكل سيولة مالية لصالح شركات السلاح في إسرائيل.

ونقل الموقع عن مصادر مقربة من المفاوضات أن زيادة نسبة 26% لصالح الشركات الإسرائيلية تعد انجاز كبير، على الرغم من أن هناك آمال بزيادة هذا المبلغ، وأن تل أبيب ستكون على استعداد للتوقيع على الفور.

وكان المعارض الإسرائيلي يائير لابيد، رئيس حزب ”هناك مستقبل“ الليبرالي، قد قاد مفاوضات غير رسمية في الأسابيع الأخيرة مع شخصيات أمريكية كبيرة، وحاول اقناعهم بأن ثمة حاجة لتوجيه جانب من المساعدات لصالح الشركات الإسرائيلية بما يسمح لها بمواصلة عملها في مجال تطوير التكنولوجيا العسكرية والمدنية على السواء، وعدم اضطرارها لتسريح العمالة المدربة جيدا.

ويبدو وأن لابيد الذي كان مكلفا من قبل نتنياهو شخصيا، رغم الخلافات المزعومة بينهما، وجهة تهديدا مبطنا للإدارة الأمريكية، حيث تردد أنه أكد للمسئولين الأمريكيين أن ”الإدارة التي يقف على رأسها الرئيس أوباما، لن ترغب بالطبع في أن تظهر على أنها من تسببت في تسريح مئات الفنيين والموظفين الأكفاء في شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلي“.

وبمقتضى الصفقة التي توشك أن تبرم، أبدى البيت الأبيض موافقته على منح إسرائيل مبلغ سنوي يقل عن أربعة مليارات دولار بقليل، بعد أن رفض بشكل قاطع رفع قيمة المساعدات إلى خمسة مليارات دولار سنويا بناء على طلب نتنياهو، الذي تمسك به منذ التوقيع على الإتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى في تموز/ يوليو العام الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com