إسرائيل تخطط لبناء حي يهودي ضخم قرب القدس المحتلة

إسرائيل تخطط لبناء حي يهودي ضخم قرب القدس المحتلة

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ممثلة في بلدية القدس، بناء حي يهودي ضخم خلف الخط الأخضر، وسط انتقادات حادة من قبل شخصيات ونواب معارضين بالكنيست، يتهمون بلدية القدس بالتحول إلى آداة تنفيذية بيد حكومة نتنياهو، والسعي لإشعال الأوضاع بالأراضي المحتلة، واصفين التطور الجديد بأنه ”مؤامرة شيطانية“.

وكشفت وسائل إعلام عبرية، يوم الأحد، تفاصيل حول المخطط الإسرائيلي الذي تقوده بلدية القدس، بهدف بناء حي يهودي وصفته بـ“الضخم“ يضم 15 ألف وحدة سكنية، على مقربة من مستوطنة ”عطروت“ الواقعة 11 كيلومتراً شمالي القدس المحتلة، ويشمل المخطط إقامة حي آخر عربي يضم 3 آلاف وحدة سكنية في منطقة مجاورة.

وعلق عضو الكنيست نحمان شاي، أحد نواب تحالف ”المعسكر الصهيوني“، أكبر الكتل المعارضة بالكنيست، وقال في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، أن الحكومة الإسرائيلية كعادتها ”تنجح في تعكير صفو الأجواء، وتحويل الإحتفال بيوم القدس إلى مأتم“، مضيفاً أن خطة البناء الجديدة ”سوف تواجه بمعارضة دولية واسعة، وسوف تعمق حدة الجدل بشأن القدس“، مشككاً في إمكانية تنفيذ المخطط على الأرض.

وتطرقت عضوة مجلس بلدية القدس لورا فرتون إلى ما نشرته وسائل الإعلام العبرية بالأمس، وأشارت إلى أن هناك شخصيات كبيرة في بلدية القدس ”تريد إشعال الأرض والتسبب في فوضى عارمة، وينتظرون الفرصة المناسبة لإعادة الدبابات الإسرائيلية إلى ما وراء الجدار وضم أراضي العرب“.

وبينت أن الخطوات التي تتم في المناطق ذات الأغلبية المسلمة لم تكن بالنسبة لهؤلاء كافية للتسبب في استفزاز الفلسطينيين، لذا يبدو وأنهم يتجهون إلى خطوات أكثر تطرفا، أكبر بكثير من زيارة الحرم القدسي تحت حراسة الشرطة، ويفكرون في بناء حي كامل جديد وراء الخط الأخضر بهدف إشعال الأوضاع.

وانتقدت رئيس بلدية القدس نير باركات، وقالت إن خطة اليمين المتطرف ذات صلة وثيقة بجهود رئيس البلدية الرامية للدخول في سجال حاد مع أعضاء ”الليكود“ الأكثر خبره مقارنة به، حيث يحاول بدون أن يحقق نجاح أن يدخل في حرب ضد شخصيات كبيرة بالحزب، مثل الوزير السابق جدعون ساعار، ويطمح في الظهور الإعلامي وخوض غمار السياسية وجذب الإنتباه إليه.

وأعلنت عضوة الكنيست ذيهافا جيلاؤون، من تقف على رأس حزب ”ميرتس“ اليساري، أنها تعتزم التوجه بطلب لفتح نقاش عاجل بالكنيست في هذا الصدد، مضيفة أنه في الوقت الذي ”تواجه فيه إسرائيل مقاطعة دولية غير مسبوقة، ويمارس العالم بأسره ضغوطا عليها من أجل تحريك مسيرة المفاوضات مع الفلسطينيين، فإن خطوة من هذا النوع من شأنها أن تشكل لغما جديدا سينفجر في وجه الجميع“.

ولفتت إلى أنها لا تستبعد أن يفرض العالم على إسرائيل نوعا من العقوبات على أصعدة مختلفة بحيث تتحول دعوات المقاطعة التي نجحت في الحقل الأكاديمي وغيره، إلى دعوات لعقوبات قد تؤتي ثمارها في يوم ما، مطالبة بلدية القدس بالتوقف فورا عن التحول إلى ذراع تنفيذية لحكومة اليمين المتطرف برئاسة نتنياهو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com