تركيا المطوّقة بـ“الأعداء“ تواجه خصمًا جديدًا – إرم نيوز‬‎

تركيا المطوّقة بـ“الأعداء“ تواجه خصمًا جديدًا

تركيا المطوّقة بـ“الأعداء“ تواجه خصمًا جديدًا

المصدر: أبوظبي ـ إبراهيم حاج عبدي

انضم خصم جديد إلى قائمة ”أعداء تركيا“ مع تبني البرلمان الألماني، الخميس، قرارا يقضي بتصنيف مجازر تركيا ضد الأرمن، قبل قرن، ضمن جرائم ”الإبادة الجماعية“.

وسارعت وزارة الخارجية التركية إلى استدعاء سفيرها في برلين، ووصفت القرار بـ“المشين“، بحسب بيان رسمي، فيما حذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من تداعيات القرار.

ورجحت مصادر مطلعة أن يضر القرار الألماني بشدة بالعلاقات بين البلدين اللذين خاضا مفاوضات شاقة للتوصل إلى اتفاق يقضي بمنع أنقرة تدفق اللاجئين من أراضيها نحو أوروبا في مقابل الحصول على دعم مالي قدر بنحو 6 مليارات يورو.

وحذرت المصادر من انهيار اتفاق اللاجئين، معتبرة أن ألمانيا اقدمت على ”مجازفة“ قد تدفع ثمنها أوروبا المتوجسة من تدفق اللاجئين.

ودأبت أنقرة على رفض فكرة أن مقتل الأرمن المسيحيين أثناء الحرب العالمية الأولى يرقى إلى حد ”الإبادة الجماعية“ ،وهي ترى أن الكثير من الأرمن قتلوا في اشتباكات مع القوات العثمانية نافية أن يكون ما حدث ”حملة منظمة لإبادتهم“.

ويأتي القرار الألماني الذي حظي بموافقة جميع أعضاء البرلمان، باستثناء صوتين، في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء التركي الجديد بن علي يلدرم إلى اعتماد سياسة خارجية مغايرة تستهدف ”كسب مزيد من الأصدقاء وتقليل الأعداء“.

وكان رئيس الوزراء المستقيل أحمد داود أوغلو تحدث عن سياسة ”صفر مشاكل“ مع تسلم حزب العدالة والتنمية الحكم في البلاد، لكن أوغلو خرج من الحكم فيما تركيا ترزح تحت قائمة طويلة من ”الأزمات والأعداء“.

وشكلت الأزمة السورية، بحسب محللين سياسيين، تحديا لأنقرة التي وجدت نفسها مطوقة بالأعداء على خلفية تباين الرؤية التركية حول الوضع السوري عن مواقف روسيا وإيران وكذلك العراق، فضلا عن العلاقة الفاترة مع تل أبيب.

ونقلت تقارير عن مسؤول تركي قوله إن إصلاح العلاقات مع العراق وإيران وروسيا وسوريا ومصر سيعود على أنقرة بعوائد تجارية قيمتها نحو 36 مليار دولار.

وترى المصادر أن القرار الألماني الجديد سيزيد الضغط على حكومة العدالة والتنمية المتهمة أصلا، وفق تقارير لمنظمات حقوقية، بتضييق الخناق على الصحافيين وإخماد الأصوات المعارضة.

وقلل متابعون آخرون لملف هذه القضية من قيمة هذا القرار الرمزي معتبرين أن ”الاعتراف الواضح بالحقائق التاريخية هو خطوة مهمة في شفاء الجروح القديمة“.

وتعتبر هذه القضية حساسة بشكل خاص في ألمانيا التي تقيم علاقات وطيدة مع تركيا لوجود ثلاثة ملايين من أصل تركي يعيشون في المانيا وصلوا في إطار برنامج ”العمال الضيوف“ في ستينات وسبعينات القرن الماضي.

ولم تحضر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل النقاشات لكنها أبدت تأييدها للقرار خلال تصويت سابق في الكتلة البرلمانية المحافظة.

ويؤكد الأرمن أن 1,5 مليون أرمني قتلوا بطريقة منظمة قبيل انهيار السلطنة العثمانية، فيما أقر عدد من المؤرخين بوقوع إبادة.

وتقول تركيا إن هؤلاء القتلى سقطوا خلال حرب أهلية ترافقت مع مجاعة وأدت إلى مقتل ما بين 300 ألف و500 ألف أرمني فضلا عن عدد مماثل من الاتراك حين كانت القوات العثمانية وروسيا تتنازعان السيطرة على الاناضول.

واعترفت أكثر من 20 دولة بينها فرنسا وروسيا بإبادة الأرمن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com