يقاتل مرتزقة من مجموعة "فاغنر" شبه العسكرية الروسية إلى جانب الجيش المالي
يقاتل مرتزقة من مجموعة "فاغنر" شبه العسكرية الروسية إلى جانب الجيش الماليأ ف ب

ما دور "فاغنر" وتركيا في انتصار الجيش المالي واستعادة "كيدال"؟

رافق إعلان الجيش المالي "انتصاره" على الحركات الأزوادية المسلحة واستعادة مدينة "كيدال" كبرى مدن الشمال، الحديث عن دور روسي عبر مجموعة "فاغنر"، وتنسيق عبر مسيّرات تركية، فما حقيقة التعاون بين الأطراف الثلاثة؟.

لم تهدأ التنظيمات المسلحة المتكتلة ضمن جماعة الأزواد عن توعّد نظام باماكو وحلفائه بالحرب منذ إعلان الجيش المالي قبل أيام السيطرة على مدينة "كيدال" بعد خروج بعثة السلام الأممية "مينوسما" منها.

أخبار ذات صلة
مالي.. حركة تحرير أزواد تتوعد الجيش وتتهمه بالاستعانة بـ"مرتزقة فاغنر"

وراسلت 23 شخصية تمثّل شيوخ وزعماء قبائل وقادة رأي في مجتمع الطوارق بإقليم الأزواد، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عبر رسالة اتهموا فيها المجتمع الدولي بالسكوت عن الوضع الأمنيّ والسياسي والاجتماعي الذي يتخبطون فيه بسبب ما وصفوها بـ"عمليات القتل والتهجير التي يقوم بها الجيش المالي، بدعم من قوات مجموعة "فاغنر" و"طيران تركيا" وفق تعبيرهم.

كما اتهموا تحالف كل من مالي والنيجر وبوركينا فاسو، إلى جانب فرنسا والجزائر، بالمساهمة في وصول المنطقة إلى الوضع المأساوي الذي تعيشه.

أخبار ذات صلة
رغم خسارتهم كيدال.. المتمردون يسعون لتوسيع المعارك ضد الجيش المالي

ولم يكن يأتي ذكر أنقرة على لسان الحركات الأزوادية سابقا، لكن تداول اسمها، يُذكّر بتوقيعها اتفاقيات مع أكثر من 25 دولة أفريقية في قطاعي الدفاع والأمن، منها مالي إلى جانب رواندا والسنغال والكونغو ونيجيريا وإثيوبيا والسودان، وتضمنت هذه الاتفاقيات التصدير العسكري إلى جوانب متعلقة بالتعاون في التصنيع العسكري.

وعلى العكس فإن معلومات أمنية تكشف عن وجود ما يقارب ألف عنصر من "فاغنر" في مالي بناء على اتفاقيات عسكرية تمّ توقيعها بين موسكو وباماكو.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية عبر منصة "إكس"، أن روسيا تهنئ السلطات المالية على "النصر" في كيدال. وتبعتها سفارة روسيا الاتحادية في مالي، في بيان لها، أنه "وفقا للمعلومات الواردة، في 14 نوفمبر/تشرين الثاني، حرّرت القوات المسلحة المالية بالكامل مدينة "كيدال" من جماعات الطوارق المتمردة، التي ظلت لمدة عشر سنوات معقلا رئيسيا للمتمردين المناهضين للحكومة في السنوات الأخيرة".

وفي الأثناء اتهمت الحركات الأزوادية المسلحة خمس دول لم تسمّها ومرتزقة جاؤوا من ليبيا وسوريا بمساعدة الجيش المالي في مدينة "كيدال" عقب خروج بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام منها قبل أيام.

بدوره شكّك الأمين العام للحركة الوطنية لتحرير أزواد في مالي بلال أغ شريف، في إعلان الجيش في باماكو استعادة مدينة "كيدال" بمفردها، مشيرا إلى دعم مجموعة "فاغنر" الروسية شبه العسكرية.

أخبار ذات صلة
"جون أفريك": معركة كيدال طوت صفحة النفوذ الفرنسي في مالي

وفي السياق، قالت الباحثة اللبنانية المتخصصة في الشؤون الأفريقية ميساء محمد عبد الخالق، إن محاولة موسكو أو أنقرة إيجاد موطئ قدم لهما جاء بعد طرد فرنسا من مالي ومن كل دول الساحل الأفريقي تقريبا، وجاء أيضا بعد طلب المجلس العسكري رحيل قوات الأمم المتحدة.

لكن ميساء محمد عبد الخالق، صاحبة كتاب "القاعدة وداعش وصراعهما في الساحل الأفريقي"، قالت في تصريح لـ"إرم نيوز"، إنه من المبكر تأكيد هذا التنسيق الروسي التركي، أما بشأن دور أنقرة فلم يتمّ الحديث عنه بشكل معلن، معتبرة أن الموضوع معقد في "كيدال"، وتساءلت حسب المعطيات الجديدة، هل ستتقبل قبائل الطوارق أو الأزواد هذا الواقع الجديد، أم سينتفضون ضد الجيش؟.

وحسب الباحثة اللبنانية، فإن "المؤكد أن روسيا أو تركيا أو حتى الاهتمام الأمريكي تزايد بعد الثورة الشعبية وعلى مستوى الأنظمة ضد الوجود الفرنسي في المنطقة"، غير أن الوجود الروسي قُوبل بتهليل أكبر.

ولفتت ميساء عبد الخالق، إلى رغبة عدة دول في ترسيخ أقدامها في مالي والساحل الأفريقي، للحفاظ على مصالحها، وليس لتوحيد البلاد أو طرد الإرهاب.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com