الرئيس التشادي السابق حسين حبري.. مسيرة حاكم مخلوع – إرم نيوز‬‎

الرئيس التشادي السابق حسين حبري.. مسيرة حاكم مخلوع

الرئيس التشادي السابق حسين حبري.. مسيرة حاكم مخلوع

المصدر: نجامينا – إرم نيوز  

ألقي القبض عليه في حزيران/يونيو 2013، لتنطلق محاكمته في تموز/يوليو 2015، قبل أن تحكم ”الغرف الأفريقية الاستثنائية“، وهي محكمة أفريقية مختصة، أمس الاثنين، بسجنه مدى الحياة في حكم قابل للاستئناف في أجل أقصاه 15 يومًا من تاريخ صدوره.

نهاية لم تفاجِئ أكثر المتابعين تفاؤلا لملف قضية الرئيس التشادي السابق، حسين حبري، والذي يجد نفسه وراء القضبان مدانا بارتكاب ”جرائم ضدّ الإنسانية“ و“جرائم حرب وتعذيب“، أثناء فترة حكمه لبلاده من 1982 إلى 1990، بل إنّ معظمهم يجد هذا المصير بديهيا بالنظر إلى الملامح الكبرى والخطوط العريضة التي شكّلت مساره السياسي.

وشكلت المحاكمة بحسب ما وصفت وكالة الأناضول التركية، حدثا فريدا من نوعه وغير مسبوق في قارّة تحاكم بنفسها، ولأوّل مرّة، أحد قادتها، كما سلّطت الضوء على مسيرة لم تختلف في تفاصيلها كثيرا عن قصص الصعود والسقوط التي عاشها الكثير من الرؤساء الأفارقة، بيد أنّ أوجه اختلافها وتميّزها تكمن في الحيثيات التي رافقتها، وفي كسر قاعدة محاكمة القادة الأفارقة أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ ما منح قضية حبري أكثر من بعد وأكثر من منحى تحليلي.

مسيرة حافلة بنقاط ارتكاز حادة، حملت حبري إلى السلطة قبل أن يطيح به الرئيس التشادي الحالي إدريس ديبي إتنو، ليجبره على اللجوء إلى السنغال مع عائلته، ليعتقل هناك وتبدأ رحلة محاكمته.

وفي ما يأتي استعراض للتسلسل الزمني لمسيرة تشكّلت من ثلاثية الحكم والمنفى والسجن، وأخرجتها إلى العلن رحلة اعتقال ومحاكمة رئيس يبدو أنّه نجح في جذب الأضواء إليه وهو في زنزانته أكثر من نجاحه في استمالة الرأي العام إليه وهو في عرين الحكم، وربما حتى أكثر من صدى مقتل 40 ألف تشادي، قضوا في عهده، بحسب تقديرات لجنة التحقيق المستقلة التي تشكّلت إبان سقوطه:

-30/06/2016: ”الغرف الأفريقية الاستثنائية“، وهي محكمة مختصّة أنشأها الاتحاد الأفريقي بموجب اتّفاق مع السنغال، ومقرّها داكار، تصدر حكما بسجن حبري مدى الحياة، بتهمة ارتكاب ”جرائم ضدّ الإنسانية“ و“جرائم حرب وتعذيب“.

– 20/07/2015: بدء محاكمة الرئيس التشادي السابق عقب 19 شهرًا من التحقيق من قبل المحكمة الأفريقية المختصّة، قبل أن تضعه رهن الاحتجاز المؤقت في العاصمة السنغالية. محاكمة رافقها جدل واسع، وشكّلت تتويجا لنقاشات سياسية وقانونية طويلة.

– 30/06/2013: ألقي القبض على حبري بمنزله في حي ”ألمادي“ الراقي بإحدى ضواحي داكار، ووقع احتجازه قبل أن توجّه إليه، تهم ارتكاب ”جرائم ضدّ الإنسانية“ و“جرائم حرب وتعذيب“، ويحبس على ذمّة التحقيق.

– 08/02/2013: افتتاح ”الغرف الأفريقية الاستثنائية“، والتي أنشئت خصّيصا لمحاكمة الرئيس التشادي السابق، بالعاصمة السنغالية داكار.

– 2012: استئناف المفاوضات مع وصول ماكي سال (الرئيس السنغالي الحالي) إلى الحكم، بين دولة السنغال والاتحاد الأفريقي، بخصوص إنشاء المحكمة المختصّة، عقب انسداد الأفق أمام هذه المشاورات في عهد الرئيس السنغالي السابق عبد الله واد (2000- 2012)، بل إنّ مصادر متفرّقة أكّدت أن الأخير ”بذل ما في وسعه من أجل حماية صديقه حبري“، ورفض محاكمته وتسليمه.

– 2005: بلجيكا تصدر مذكّرة اعتقال دولية وطلب تسليم ضدّ حسين حبري، وذلك على خلفية شكوى تقدّم بها عام 2000، 3 مواطنين بلجيكيين من أصل تشادي، إلى المحكمة الابتدائية بالعاصمة بروكسل، اتّهموا من خلالها حبري بارتكاب ”جرائم ضدّ الإنسانية“، غير أن السلطات السنغالية رفضت مطالب بروكسل معلّلة موقفها بوجود ”إخلالات شكلية“.

– 2001: وضعت السنغال حسين حبري تحت الإقامة الجبرية، بيد أنها قررت عدم تخصّص سلطتها القضائية في محاكمة مثل تلك الجرائم المنسوبة إلى أجنبي خارج التراب المحلّي.

– 2000: 7 من المتضرّرين التشاديين في عهد حبري يتقدّمون بشكوى ضدّه أمام المحكمة الإقليمية بداكار، متّهمينه بارتكاب ”أعمال تعذيب وجرائم ضدّ الإنسانية“.

-1992: لجنة التحقيق التي تشكّلت عام 1990 من قبل الرئيس التشادي الجديد إدريس ديبي إتنو، لتوثيق جرائم حبري والمقرّبين منه، تصدر أوّل تقرير رسمي لها، اتّهمت من خلاله الرئيس السابق بـ ”الاستخدام الممنهج للتعذيب“.

-199: حسين حبري يهرب إلى السنغال عقب الإطاحة به من قبل أحد معاونيه وهو الرئيس التشادي الحالي.

وبحسب التقرير نفسه، فإنّ نحو 40 ألف تشادي قضوا في سجون حبري أثناء فترة حكمه من 1982 إلى 1990، بينهم 4 آلاف وقع التعرّف إليهم بالاسم، استنادا إلى معطيات وشهادات لناجين من سجون الرئيس السابق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com