لماذا يتمسّكُ أردوغان بـ“إلغاء التأشيرة“ لمواطنيه إلى الاتحاد الأوروبي؟

لماذا يتمسّكُ أردوغان بـ“إلغاء التأشيرة“ لمواطنيه إلى الاتحاد الأوروبي؟
Turkish President Tayyip Erdogan talks at the closing news conference during the World Humanitarian Summit in Istanbul, Turkey, May 24, 2016. REUTERS/Murad Sezer

المصدر: إرم نيوز ـ متابعات

قالت مصادر مطلعة إن تمسك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإلغاء التاشيرة لمواطنيه إلى دول الاتحاد الأوروبي يهدف إلى إيجاد تسوية جزئية للقضية الكردية المعقدة التي ظلت تؤرق الحكومات التركية عبر عقود.

وأكد الصحفي روبرت فيسك  في مقال له بالاندبندنت البريطانية، بأن منح الأتراك حق التنقل بحرية في دول الاتحاد الاوروبي، سينتهي بقيام غالبية الأكراد في منطقة ديار بكر الفقيرة والمهمشة بالنزوح إلى ألمانيا والدنمارك والسويد للعيش هناك.

 وأشار فيسك إلى أن هذا ما يعرفه أردوغان وأن رفض أردوغان الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في كردستان، يدفع الأكراد لنزوح جماعي نحو دول الاتحاد الاوروبي.

ويتساءل فيسك في بداية المقال الذي عنونه بـ“أردوغان يعرف أن حصول الأتراك على حق دخول أوروبا دون تأشيرة يمكن أن يحل الأزمة الكردية“، لماذا يتعجل السلطان التركي إتمام هذه الصفقة ويدفع الاتحاد الاوروبي للقفز إلى خانة التوقيع، مشيرًا إلى أن أردوغان حذّر من إمكانية قيام البرلمان التركي بإلغاء الاتفاق إذا لم يف الطرف الآخر بالتزامه؟.

ويضيف فيسك أن الاوروبيين المتورطين في صفقات رشوة كبرى في الشرق الأوسط، بهدف حماية بلدانهم من طوفان من المهاجرين غير القانونيين والفقراء، يتذمرون الآن من قوانين مكافحة الإرهاب التركية.

ويتابع فيسك أن عددًا من وزراء خارجية منطقة الشرق الأوسط يعتبرون أن أردوغان يسعى بهذه الصفقة إلى توفير حل لأكبر مشاكله الداخلية، خاصة في المنطقة الجنوبية الشرقية من البلاد التى يمثل فيها الأكراد غالبية السكان.

وينوّه فيسك إلى أن الامبراطورية العثمانية قامت بسحق غالبية سكانها من المسيحيين بما عرف ”بمذابح الأرمن عام 1915 والتي أزهقت أرواح أكثر من مليون ونصف مليون شخص بينما قام ورثتها الأتاتوركيون، بذبح أكثر من 50 ألفا من الأكراد والقزلباش الشيعة في معارك استمرت بين عامي 1937 و1938“.

ويعتبر فيسك أن رفض أردوغان الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في كردستان، سيؤدي لزيادة الدوافع لنزوح جماعي لمواطنيه من غير العرق التركي نحو دول الاتحاد الاوروبي.

ويخلص فيسك إلى القول: إن ”السلطان يقوم بتقليل مشكلته الكردية باستغلال الكرم الأوروبي، وعلاوة على ذلك يقوم بتحويل بلاده إلى دولة خالصة للعرق التركي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com