إيران تتخلى عن التقية السياسية وتكشف أبعاد تدخلها في سوريا والمنطقة

إيران تتخلى عن التقية السياسية وتكشف أبعاد تدخلها في سوريا والمنطقة

المصدر: خاص -إرم نيوز

اثارت  الكلمة التي ألقاها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني ، أمام النواب الجدد في مجلس الشورى  الإيراني السبت اهتمام الكثير من المتابعين ، لما تضمنته من اعترافات  وصفوها بالخطيرة  لسليماني  حول دور حزب الله  اللبناني في المنطقة . ودور ايران في تحريك احداثها والتأثير فيها .

فقد إعترف  سليماني  امام النواب – كما قرأت ارم نيوز والمتابعون  من واقع تصريحاته – ان حزب الله  يقوم بدور من عدة أبعاد ،أحدها في الداخل اللبناني ،والثاني في  المهمات التي يقوم بتنفيذها على صعيد المنطقة باكملها . وفي اطار  تلميحه لدور حزب الله في خدمة المصالح الإيرانية في سوريا ،تحدث سليماني  عن الجغرافيا السياسية التي تتمتع بها سوريا ،مما جعل منه بلداً مهماً جداً لإيران . وتفاخر امام النواب بان إيران هي التي  حالت دون تعرض هذا البلد لمخاطر حقيقية. خلافا لما وصفه بعجز  ”40 دولة من بينها 25 قوة عظمى وغنية لم تتمكن أن تفعل شيئاً حتى الآن على حد قوله.

 تكتيك التدخلات الإيرانية

وواصل سليماني اعترافاته ،وسط دهشة الكثير من المتابعين للشان الإيراني العربي ، مؤكدا على الوجود الإيراني في العراق منذ البداية .معترفا بالدور الحالي له وللمليشيات الموالية لإيران في العراق بدعوى التصدي لتنظيم داعش .وفي معرض دفاعه عن وصف الحشد الشعبي بالحشد الإيراني اعترف بأن الأحزاب السياسية العراقية التي كانت تقيم في إيران ومنها المجلس الإسلاميالأعلى كان لها دورها في العراق منذ اليوم الاول .متفاخرا  بأن ”قائد فيلق بدر هو الأكثر شعبية حالياً بين القيادات العراقية“. على حد زعمه.

  وتفاخر سليماني قبل ان ينهي كلمته الاعترافية ، بالقدرة الايرانية على التغطية والمناورة لدى تدخلها في شؤون الاخرين  قائلا“ أن ما يميز السياسة الخارجية الإيرانية عن الأمريكية في المنطقة هو المنطق القوي الذي تعتمده إيران“.مضيفا أن بلاده ”لا تقوم مثل أمريكا بتحشيد الجيوش بل تقوم بأعمال محدودة سرعان ما تحقق النجاح ”.

ومثل هذا الكلام يؤكد ما وصفه  المتابعون  بالاعترافات  ،بالدليل القاطع ، التدخل الإيراني في المنطقة من اليمن الى العراق وسوريا ولبنان، بل والخليج ايضا في اكثر من مناسبة وموقعة حاولت ايران نفي دورها في التخطيط والتنفيذ، رغم الادلة الواضحة على التورط الايراني .

وقد أثار إنتباه المصادر المتابعة  في هذا السياق ما كانت قد اعترفت به وزارة الخارجية الايرانية قبل يومين بشان وجود سليماني في العراق ،واشرافه على قوات الحشد الشعبي على ابواب الفلوجة العراقية . حيث يتساءل المراقبون عما اذا كانت ايران قد قررت نزع قناع التقية وممارسة تدخلاتها  في المنطقة علانية  ومباشرة ،دون  الحاجة للتقية المعروفة ،التي رغم عدم انطلائها على احد – يقول المراقبون -ظلت عنوانا لسياسة التدخلات الايرانية طوال الفترة الماضية . سواء بشكل مباشر أو من خلال حزب الله أو غيره من الجماعات  في العراق واليمن وغيرهما من دول المنطقة .

وقد استذكرت المصادر في هذا الإطار ما وصفته بالتشخيص الدقيق ، الذي قدمه قبل أيام وزير الخارجية السعودية عادل الجبير للحالة الإيرانية عامة وحالة سليمان خاصة ،حين  لاحظ أن الحرس الثوري الإيراني  يحارب الشعب السوري، ويحارب في العراق، ويقوم بأعمال تخريبية في أنحاء أخرى من العالم . منبها إلى أن قاسم سليماني والحرس الثوري وفيلق القدس مدرجون على قائمة الإرهاب. حيث يشارك المراقبون  الوزير السعودي مخاوفه من عواقب عدم احترام إيران مبدأ حسن الجوار، مؤكدين معه عدم جواز تدخل  إيران في شؤون الدول العربية، أو القيام بدعم مليشيات طائفية في الدول العربية. فهذا ما يزيد الفتن الطائفية ولا يساعد على إيجاد الأمن والاستقرار في المنطقة ،على حد قول الجبير ومن يتفق معه من المراقبين للسلوكيات الإيرانية .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com