هل تسمح واشنطن لطهران بامتلاك صواريخ ”S-300“ الروسية؟  

هل تسمح واشنطن لطهران بامتلاك صواريخ ”S-300“ الروسية؟  

المصدر: شوقي عبد العزيز- إرم نيوز

ذكر ”أمريكان ثينكر“ الأمريكية، أن البيت الأبيض أعلن  رفضه لصفقة بيع صورايخ “ S-300″ الروسية إلى إيران ، لكنه لم يوضح ما إذا كان سيحاول منعها وترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية السماح لها بالمضي قدمًا.

أكد الكاتب الأمريكي ،ريك موران، في مقال نشرته الصحيفة،أن إيران إذا استطاعت شراء منظومة الصواريخ بعيدة المدى S-300 من روسيا، سيكون من الصعب على الولايات المتحدة أو التحالف الدولي ضرب البنية التحتية النووية لإيران في المستقبل.

وأثار تردد الإدارة الأمريكية في التحرك إلى تقديم استجواب جديد داخل الكونجرس، اتهامات بأن البيت الأبيض لا يقوم بممارسة صلاحياته الخاصة بتطبيق العقوبات، من أجل منع إيران من البعد عن تطبيق الاتفاق النووي، الذي تم توقيعه في الصيف الماضي.

وأرسل النائب ستيف شابوت (من الجمهوريين عن ولاية أوهايو) استجوابًا إلى البيت الأبيض حول هذا الموضوع منذ أكثر من شهر، ولكن البيت الأبيض لم يرد حتى الآن.

وكتب شابوت إلى البيت الأبيض يوم 7 أبريل الماضي، أنه ”نظرا للآثار العديدة على الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، أطلب بكل احترام سرعة تحديد ما إذا كان نقل روسيا منظومة صواريخ أرض-جو إس – 300 يعزز جهود إيران في الحصول على أسلحة متطورة تعمل على زعزعة الاستقرار، وأنه سيتم فرض العقوبات الأمريكية الضرورية بمجرد تسليم روسيا هذه الأسلحة لإيران“.

وقال شابوت ”بدون مثل هذا القرار فإن الولايات المتحدة يمكن أن يُنظر إليها على أنها تقبل بهذه الصفقة“.

وأضاف أن الإدارة لم ترد على عدة استجوابات بشأن الصفقة المتوقعة.

وتابع ”على الرغم من تقديم استجوابات متعددة لوزارة الخارجية الأمريكية، لكني لم أتلق ردًا بشأن منظومة صواريخ أرض-جو    S300  الروسية لإيران، هذا الرفض الواضح يجعلني أستفسر عما تخفيه إدارة أوباما، وأود أن أسأل سؤالًا بسيطًا: هل تقديم منظومة سلاح متطورة لإيران، وهو أمر لم يحدث من قبل، سيتم الرد عليه بالعقوبات الأمريكية المناسبة؟ أنا لا أدري لماذا وجدت الإدارة أنه من الصعب إصدار مثل هذا القرار، منظومة صواريخ S300 هي واحدة من أكثر نظم الصواريخ المضادة للطائرات تطوراً في العالم، وتعزز بشكل كبير قدرات إيران الهجومية، وتمثل عقبة خطيرة أمام جهودنا الرامية إلى منع إيران من أن تصبح دولة نووية، وهذه بكل تأكيد منظومة أسلحة تعمل على زعزعة الاستقرار“.

وعلق مسؤول في وزارة الخارجية، أن الإدارة لم تتخذ قرارًا نهائيًا بشأن ما إذا كان بيع منظومة S-300 سيجعل الإدارة الأمريكية تفرض عقوبات إضافية.

وتساءل الكاتب ”لماذا تمثل منظومة صواريخ  “ S-300″ تغييراً في قواعد اللعبة؟“.

وقال موقع ”هيل“ الأمريكي، ”إذا تم نصب بطارية صواريخ  “ S-300″ على الساحل الجنوبي لإيران، سيكون بمقدور طهران اكتشاف الطائرات الأمريكية أو طائرات الدول المتحالفة التي تقلع من القواعد الموجودة بالمنطقة.. ولن تكون الطائرات الهجومية الحديثة عرضة للاكتشاف والاشتباك معها، قبل أن تصل إلى الشواطئ الإيرانية فقط، ولكنها منظومة  “ S-300″ ستوفر لإيران قدرات هجومية خارج مجالها الجوي، والتي قد تشمل مضايقة الطائرات غير المعادية لها التي تحلق فوق الدول المجاورة“.

وقال الكاتب، إن هذه القدرات يمكن أن تسمح لإيران بتتبع الطلعات الجوية العسكرية الأمريكية والمتحالفة، وكذلك طائرات الركاب المدنية، في جميع أنحاء منطقة الخليج العربي.

وعلى سبيل المثال، سيكون كل من مطار البحرين الدولي والقاعدة البحرية الأمريكية في البحرين ضمن مجال تتبع الـ 150 ميلاً لمنظومة الصواريخ إذا تم وضعها على طول الساحل الجنوبي لإيران.

وسوف تسمح منظومة الصواريخ لإيران بإقامة حلقة واسعة من الدفاعات حول مواقعها النووية، وستكون الدفاعات الجوية الإيرانية محصنة تقريباً ضد ضربات الطائرات الأمريكية الأكثر تطوراً.

وأكد الكاتب، على أن منظومة الصواريخ الروسية لإيران سوف تضمن بقاء البرنامج النووي الإيراني إذا انتهك الإيرانيون الاتفاق النووي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com