هل قدمت إيران الملا منصور قربانًا للأمريكان؟

هل قدمت إيران الملا منصور قربانًا للأمريكان؟

المصدر: متابعات- إرم نيوز

فتح استهداف زعيم حركة طالبان أفغانستان الملا أختر منصور، ملف علاقة طهران بالحركة، كما أثار الشكوك حول تضحية إيران بحليفها في سبيل إبعاد الشبهات عن طبيعة العلاقة التي تربط بين الجانبين.

وأكدت تقارير استخبارية وصحافية أن الملا أختر منصور كان من بين قياديي طالبان الذين زاروا طهران أكثر من مرة، يرجح أن آخرها كان قبل يوم من عملية استهدافه بغارة أمريكية السبت الماضي.

وتؤكد التقارير أن  الملا أختر منصور دخل إيران في زيارته الأخيرة باسم مستعار هو محمد والي، واستهدافه في رحلة العودة إلى إقليم بلوشستان الباكستاني من قبل طائرة أمريكية يثير الشكوك حول تقديم طهران هدية للاستخبارات الأمريكية كشفت فيها عن هوية زعيم الحركة.

تضحية طهران (المفترضة) بزعيم طالبان، قد تأتي في إطار إبعاد الشبهات حول علاقتها بالحركة، عن طريق تقديم هدية ”مجدية“ لواشنطن التي تعتبر الملا أختر منصور عقبة رئيسة في طريق إحلال السلام بأفغانستان، كما ترى أنه يشكل تهديدا مباشرا للمصالح الأمريكية في كابول.

 ويبدو أن علاقة طهران بالملا أختر منصور لها جذور تعود للعام 2014  حيث زارها الأخير و بقي فيها 3 أيام التقى خلالها وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف ومسؤولين بالحرس الثوري، وهو ما يؤكد تطور مستوى العلاقات بين إيران وطالبان.

وسبقت تلك الزيارة، زيارة سرية لوفد رفيع المستوى من الحركة لطهران في العام 2012، تكتمت وسائل الإعلام الإيرانية على ذكر شيء عنها، حيث شارك وفد طالبان أنذاك بمؤتمر ”الصحوة الإسلامية“.

وما يدعم فرضية العلاقات الوطيدة بين طالبان وطهران، تنسيقهما بشأن المهاجرين الأفغان، واتهامات أمريكية للأخيرة بتزويد الحركة بالسلاح، خاصة لعناصر طلبان المتواجدة في إقليم قندهار، ودفع رواتب لقيادات عسكرية بالحركة.

وسبق أن أعلنت الحكومة الأفغانية، عن عثورها على ألغام إيرانية الصنع، زرعتها حركة طالبان في العديد من المناطق التي كانت تسيطر عليها.

وكشف تقرير لصحيفة ”صندي تايمز“ البريطانية مؤخرا، عن معسكر على الحدود الإيرانية الأفغانية، تشرف عليه طهران، لتدريب عناصر من حركة طالبان.

وبحسب التقرير، يشرف عسكريون إيرانيون على تدريب عناصر من الحركة على كيفية الهجوم على قوات حلف شمال الأطلسي باستخدام قنابل مصنعة محليا وبنادق، وكيفية مهاجمة نقاط التفتيش والقواعد العسكرية المتواجدة في الجبال.

ونقل التقرير شهادات على لسان عناصر من طالبان شاركت في التدريب بالمعسكر الإيراني، حيث روى أحدهم تفاصيل سفره برفقة 20 عنصرا من طالبان إلى الحدود الإيرانية، لتلقي التدريب العسكري.

وبحسب روايات الشهود، فإن إيران تقدم مزايا عدة لعناصر طالبان بعد وصولهم إلى أراضيها، أبرزها تعويضهم ماليا بدل تكاليف رحلتهم، وتوفير احتياجاتهم أثناء فترة التدريب وتوفير سكن ملائم لهم في قرى قريبة من المعسكر ومن ثم دفع تكاليف إعادتهم إلى أفغانستان لتنفيذ هجماتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com