واشنطن ولندن تبحثان عن جواسيس مثليي الجنس

واشنطن ولندن تبحثان عن جواسيس مثليي الجنس

المصدر: إرم نيوز - ياسمين عماد

طرأ تحول كبير على كل من بريطانيا وأمريكا، بشأن تجنيد جواسيس مثليي الجنس، فبعد أن كان هؤلاء، يتم اتهامهم بالخيانة، أصبح المثليون الآن يعملون بحرية كبيرة.

في اليوم العالمي لمحاربة الخوف من المثليين، قامت المخابرات البريطانية برفع علم قوس قزح على مبنى مقرها الرئيس بلندن، لتؤكد على كم التغيير الذي لحق بالعالم تجاه الجواسيس المثليين والمتحولين جنسياً، الأمر الذي طالما اعتبر خطراً أمنياً، على جانبي المحيط الأطلنطي لكنه أصبح مطلوباً الآن.

BOSTON - JUNE 6: The Gay Pride Flag swirls in the wind before being hoisted atop the flagpole at Boston City Hall during the 20th annual flag-raising ceremony to open the citys Pride Week gay rights events scheduled through Sunday, June 15. (Photo by Joanne Rathe/The Boston Globe via Getty Images)

وعلى سبيل المثال، قدم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، عرضاً تحت اسم ”جواسيس أمريكا المثليون وكلاء سريون للتغيير“.

وبدأت وكالة الاستخبارات الأمريكية تجنيد المثليين في العام 2012، لكن المخابرات البريطانية، كان لها السبق عندما قامت بتجنيدهم في العام 2008.

والأمر لم يكن دائماً كذلك، ففي الماضي غير البعيد، حتى المساعدة على الفوز في أكبر حرب في التاريخ، لم تكن كافية لتبرئة رجل مثلي الجنس من الشك إذا اكتشف أمره.

”آلان تورينج“، الشهير بفك رموز الغواصات الألمانية ومساعدة قوات التحالف على الفوز الحاسم بالحرب العالمية الثانية، كما أنه اخترع جهازاً تحول فيما بعد إلى جهاز الكمبيوتر الحديث، ورغم كل تلك الإنجازات، تم طرده ضد رغبته في العام 1952، بل وأجبر على الاختيار بين السجن أو العلاج بالهرمون التجريبي، كما تم منعه من العمل بالشفرات الحكومية، ما اضطره للانتحار في وقت لاحق.

كما قام الجيش الأمريكي بتسريح ما لا يقل عن سبعة مثليين يتحدثون العربية، من الخدمة لانتهاك سياسة ”لا تسأل“، و“لا تتكلم“ في الفترة بين 1998 و2004، رغم قلة المؤهلين لغويًا لترجمة اللغة العربية، وتم إلغاء تلك السياسة، وأصبح بإمكان القوات المثلية العمل الآن، بشكل علني.

وأوضحت المجله أنه خلال الحرب الباردة، كان ينظر للمثليين وثنائيي الجنس والمتحولين جنسياً على أنهم ضعفاء، ومن الممكن أن يخونوا، وكانت الفكرة أن العدو يمكن أن يبتز المسؤولين الحكوميين المثليين عن طريق التهديد بكشف أمرهم لأصحاب العمل أو لأسرهم، حتى أن جوزيف مكارثي ربط بشكل واضح بين كونك مثلياً والتعاطف مع الشيوعية.

على سبيل المثال، عندما اكتشف أن الجاسوس البريطاني غاي بورغيس هو عميل مزدوج، لم تهدأ الدنيا من منطلق أنه كان رجل مثلي الجنس، على الرغم من أن قراره لم يكن له علاقة بميوله الجنسية، لكن ذلك لم يمنع فيليب نايتلي من الإشارة إلى بورغيس بأنه ”مثلي متفان“ في مقال بصحيفة اندبندنت البريطانية العام 1997.

لكن قبل الحرب الباردة والثقافات غير الغربية كانت فرنسا أكثر ترحيباً بالجواسيس المثليين والمتحولين جنسياً، فعلى سبيل المثال، الجاسوس الفرنسي، شيفالير ديون، نجح في إيصال رسالة لإمبراطورة روسيا عن طريق ارتدائه زي امرأة، وكان ديون رجل من الناحية البيولوجية، لكنه بدأ العيش كامرأة طوال الوقت، وحتى الاشتراك في عروض للمبارزة مرتدياً ثوباً أسود اللون.

وفي اليابان، كانت هناك كاواشيما يوشيكو، وهي جاسوسة ترتدي ملابس ثنائية الجنس، وهي أميرة قادت جيش بلادها خلال الغزو الياباني للصين، وقد احتفل بها في السير الذاتية والأفلام، بل إن البعض قد أشار إليها بـ“مانشو جان دارك“، لكنها أعدمت كجاسوسة في بكين العام 1948.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com