إسرائيل.. صيغة توافقية بشأن استغلال ثروات الغاز الطبيعي

إسرائيل.. صيغة توافقية بشأن استغلال ثروات الغاز الطبيعي
MEDITERRANEAN SEA, ISRAEL - FEBRUARY 2013: In this handout image provided by Albatross, The Tamar drilling natural gas production platform is seen some 25 kilometers West of the Ashkelon shore in February 2013 in Israel. The offshore Tamar drilling site which was originally dispatched from a shipyard in Texas at the end of last year is due to start producing natural gas next week. Over the past few years Israel has suffered from a shortage in natural gas, but with the new platform that weighs 34,000 tons and will be mainly operated by Israelis, the US company Nobel Energy which owns a 36% stake in Tamar, hopes to change Israel's energy situation as well as the economy as a whole. (Photo Photo by Albatross via Getty Images)

المصدر: القدس المحتلة - إرم نيوز

 

 

أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس، اليوم الأربعاء، أن الحكومة تغلبت على قرار صادر عن المحكمة العليا قبل شهرين، يقضي برفض الخطة الحكومية لاستغلال حقول الغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

وكان مراقبون اقتصاديون مؤيديون للخطة، قد قدروا بأنه سيحمل تداعيات بالغة الصعوبة على الإقتصاد الإسرائيلي، وسط إرتياح كيانات وشخصيات ترى أن الحكومة تهدر حقوق الأجيال القادمة.

وأضافت الحكومة الإسرائيلية بندًا جديدًا لخطتها التي كانت قد رفضتها المحكمة العليا، يحظى بتوافق من جانبها ومن جانب الشركات المحتكرة لحقول الغاز الإسرائيلية، وعلى رأسها شركة ”نوبل إينرجي“ الأمريكية، حيث يتيح البند الجديد للحكومات القادمة إضفاء تعديلات أو تغييرات على تلك الخطة بما يتناسب مع المرحلة، وهو بند لم يكن ضمن الصيغة التي عرضت على المحكمة العيا قبل أن ترفضها.

وتتناقض تصريحات وزير الطاقة بحكومة الإحتلال، اليوم الأربعاء، بشأن البند الجديد مع المصطلحات التي كان قد استخدمها إبان رفض المحكمة لخطة الحكومة بشأن استغلال ثروات الغاز الطبيعي في المياة الإسرائيلية الإقتصادية. حيث كان شتاينتس قد عقب على قرار المحكمة بقوله إنها ”قضت على اقتصاد الغاز الطبيعي“، وذهب أبعد من ذلك بوصفه للقرار بأنه ”إغتال خطة الحكومة نهائيا“.

ورفضت المحكمة العليا في إسرائيل في أذار/ مارس الماضي خطة حكومية لاستغلال حقول الغاز الطبيعي، مبررة ذلك بقولها إن الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة والشركات المحلية والأجنبية إنما ينذر بمشاكل مستقبلية كبيرة، وقالت أيضًا إنه من غير المقبول غلق المجال أمام الحكومات القادمة لإحداث تغييرات على الخطة إذا تطلب الأمر ذلك.

ويعتقد مراقبون أن الحكومة الإسرائيلية بخطتها التي رفضتها المحكمة منحت شركات مثل ”نوبل إينرجي“ فضلا عن مجموعة ”ديليك“ الإسرائيلية إمتيازات ضخمة على حساب المستهلك المحلي، فيما تخشى الحكومة الإسرائيلية أن تفقد إكتشافاتها الزخم، أو أن تتراجع الشركات الكبرى عن الإستثمار في حقول الغاز المكتشفة والإمتناع عن مواصلة التنقيب عن حقول جديدة محتملة في ظل عدم منحها امتيازات من هذا النوع.

وحاولت حكومة نتنياهو تمرير خطتها التي يعارضها الكثير من رجال الإقتصاد فيما يؤيدها آخرون، عبر بوابة المحكمة العليا، والتي اطلعت على الخطة وتحفظت على بند يمنع الدولة من الإلتزام بتغيير الوضع القائم لمدة 10 إلى 15 عامًا، وهو البند الذي رفضته المحكمة، واعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية أن الرفض يمثل خطرًا كبيرًا يهدد مستقبل اقتصاد الغاز.

لكن المحكمة منحت حكومة نتنياهو الفرصة لبلورة خطة بديلة في غضون عام كامل، والتفاوض مع الشركات المشار إليها للتوصل إلى صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف، فيما تبين أن تلك الحكومة لم تكن في حاجة سوى إلى شهرين تقريبًا لتقدم مقترحًا جديدًا، يتعلق ببند سيضاف إلى الخطة الأصلية يتيح للحكومات المقبلة إجراء ما تراه من تغييرات طبقًا لظروف المرحلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com