اجتماع دولي مع المعارضة السورية في برلين ودعوات لفرض هدنة بحلب

اجتماع دولي مع المعارضة السورية في برلين ودعوات لفرض هدنة بحلب
Riad Hijab, chief coordinator High Negotiations Committee (HNC) addresses a news conference aside of Syria peace talks in Geneva, Switzerland, April 19, 2016. REUTERS/Denis Balibouse

المصدر: برلين – إرم نيوز

حراكي دولي محموم واجتماعات مطولة تجرى خلف أبواب مغلقة، بهدف إيجاد حل للصراع السوري المستعر هذه الأيام، فمن موسكو إلى جنيف، مواقف تطبح على نيران هادئة، في انتظار اجتماع دولي مع المعارضة تحتضنه ألمانيا، عله يعيد الهدنة الهشة في سوريا إلى سابق عهدها، أو ينجح على الأقل في دمج مدينة حلب في خيارات التهدئة قصيرة الأمد.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية، مساء اليوم، إن مدينة برلين ستستضيف غدًا الأربعاء، اجتماعًا دوليًا مع المعارضة السورية، يجمع بين ستافان دي ميستورا، والمنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات السورية رياض حجاب، ووزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت.

وقال بيان للخارجية الألمانية، إن ”النقاشات ستركّز على كيفية إيجاد الظروف المواتية لاستمرار مفاوضات السلام في جنيف، وتهدئة العنف وتحسين الوضع الإنساني في سوريا“.

ويأتي الإعلان عن هذا الاجتماع، في وقت تشهد فيه الساحة السورية، خاصة مدينة حلب، تصعيدًا عسكريًا كبيرًا دفع القوى الكبرى لإحياء المساعي الدبلوماسية لإنقاذ الهدنة في سوريا.

موقف أمريكي

 من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، اليوم الثلاثاء، إنه ”يعتقد أنه لا يزال بالإمكان إحياء اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا رغم تصاعد العنف“، وحذر الرئيس السوري بشار الأسد من ”التداعيات“ إذا لم يلتزم بالاتفاق.

وقال كيري للصحفيين، بعد يوم من اجتماعات في جنيف، ”الخط الذي يحاولون رسمه الآن، من شأنه منع أي نوع من التوغل في حلب ولن يسمح بسقوط حلب.“ وتابع، ”إذا لم يلتزم الأسد بذلك ستكون هناك بالطبع تداعيات ربما يكون إحداها الانهيار الكامل لوقف إطلاق النار ثم العودة للحرب. لا أعتقد أن روسيا تريد ذلك.“

وكان البيت الأبيض الأمريكي، قد أكد في وقت سابق اليوم، أن ”الحكومة السورية والمعارضة مسؤولتان عن تصعيد العنف في حلب وما حولها“.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض من واشنطن، إن ”هناك الكثير مما تستطيع موسكو فعله لإقناع الرئيس السوري بشار الأسد بالالتزام بتعهداته في سوريا“، مشددا على ”ضرورة تحقيق انتقال سياسي للتغلب على الفوضى في سوريا“.

التهدئة أولاً

ومن جانبه، توقّع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، استئناف محادثات السلام السورية إذا جرى تمديد التهدئة المتداعية بحيث تشمل مدينة حلب.

وقال دي ميستورا في تصريحات الثلاثاء، بعد أن أجرى محادثات مع لافروف في موسكو إنه ”يعتقد أن هناك فرصة لوقف الأعمال القتالية عن طريق تعزيز وتمديد عمليات التهدئة المحلية“.

الأمر الذي قال بشأنه ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إنه ”قد يحدث خلال ساعات“.

وكان تصاعد العنف في حلب، قوّض جهود إنهاء الصراع السوري.

وأضاف دي ميستورا في مؤتمر صحفي مع لافروف ”لدي شعور وأتمنى أن نبدأ ذلك، كلنا نأمل أن نتمكّن في غضون بضع ساعات من استئناف وقف الأعمال القتالية، وإذا تمكنا من فعل ذلك فسنعود إلى المسار الصحيح.“

البحث عن هدنة في حلب

عبّر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الثلاثاء، عن أمله في الإعلان عن وقف المعارك في حلب ”خلال الساعات القليلة المقبلة“، مضيفًا أن موسكو تتعاون مع واشنطن لتهيئة الظروف من أجل وقف القتال.

وقال لافروف، خلال مؤتمر صحفي مشترك بموسكو مع موفد الأمم المتحدة في سوريا، ستيفان دي ميستورا، ”آمل أن يتم الإعلان عن مثل هذا القرار في وقت قريب، ربما حتى في الساعات القليلة المقبلة“، وتابع ”نعمل على إنشاء مركز عسكري مشترك لمراقبة الهدنة في سوريا“.

وأضاف الوزير الروسي، ”نقيّم الموقف في سوريا مع شركائنا في الأمم المتحدة والولايات المتحدة، وقد أجرينا محادثات مع دي ميستورا بشأن سوريا، ومواقفنا متطابقة“.

وأكد لافروف، أنه ”يجب العمل مع المعارضة والنظام السوري لإيجاد حل للوضع الراهن“، مشددًا على أن ”مسارات وآليات تسوية الأزمة يجب أن تلتزم بقرار مجلس الأمن رقم 2254“.

وانتقد موقف هيئة التفاوض العليا، وأشار إلى أن عدم انسحاب قوات المعارضة المعتدلة من المواقع، التي تتواجد فيها جبهة النصرة وداعش سيضعها في مرمى النيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com