وزيرة إسرائيلية تطالب بتطبيق قرارات عنصرية في الضفة الغربية

وزيرة إسرائيلية تطالب بتطبيق قرارات عنصرية في الضفة الغربية

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

تقدّمت وزيرة العدل بحكومة الاحتلال الإسرائيلي، أيليت شاكيد، بمبادرة لتطبيق جميع القوانين التي يُصادق عليها الكنيست بشكل تلقائي على الضفة الغربية المحتلة في غضون عام، فيما ردّت عليها عضو الكنيست تسيبي ليفني ”المعسكر الصهيوني“، بأن الحديث يجري عن خطوة ”ستشكل ضغطًا دوليًا هائلًا على إسرائيل“.

وتستهدف مبادرة ”شاكيد“ تطبيق كل ما يصدر عن الكنيست من قوانين بشكل مباشر على مناطق الضفة الغربية المحتلة الواقعة تحت السيطرة الإدارية والعسكرية الإسرائيلية، أي قرابة 60% من مساحة الضفة، وتقول إن ما تم سنّه من قوانين سيسري بأثر رجعي على المنطقة ”ج“ وغيرها، وبالتالي سيلتزم بها المستوطنون والفلسطينيون على السواء.

وعلّقت ”شاكيد“ خلال مشاركتها في أحد المنتديات القانونية يوم الأحد، للترويج لمبادرتها الرامية لتمرير ما يُسمّى بـ“قانون المعايير“، بقولها إن ”ثمة ضرورة للمساواة بين الظروف والقوانين الأساسية المعمول بها في إسرائيل وفي يهودا والسامرة“، مضيفة أن ”القوانين الأساسية لا تطبّق في يهودا والسامرة وأنه ينبغي البدء في تطبيقها في غضون عام من الآن، بحيث تتساوى المعايير وتصبح هناك مواءمة خلال مسيرة التشريع“.

وترى الوزيرة الإسرائيلية وعضو الكنيست عن حزب ”البيت اليهودي“ اليميني المتطرف، أن الوضع الراهن يخلق العديد من الإشكاليات، وأن عدم تطبيق قوانين إسرائيل على الضفة يتسبّب لزعمها في تمييز ضد العمال والنساء الفلسطينيات، مؤكدة أنه تم تشكيل طاقم يضم ممثلين عن وزارة الدفاع، سيعمل على مواءمة القوانين الإسرائيلية لتطبّق على الضفة.

وردّت تسيبي ليفني، رئيسة حزب ”الحركة“ أحد جناحي تحالف ”المعسكر الصهيوني“ المعارض، بأن قانون شاكيد سيقود إلى دولة ثنائية القومية بأغلبية فلسطينية، واتهمت حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو بـ“البدء بمسيرة مصادرة مناطق الضفة عبر تطبيق القوانين الإسرائيلية، مستغلّة الفراغ والجمود السياسي، وعدم وجود شريك فلسطيني للسلام“، على حد زعمها.

ونوّهت من كانت تتولى وزارة العدل بحكومة نتنياهو الثالثة، أن حكومة اليمين تسعى لفرض أيديولوجياتها على الفلسطينيين، وهو أمر يبدو بعيد المنال حاليًا، ولن يصدق الكثيرون أنها ترغب في ذلك، لكن تعميم القوانين الإسرائيلية على الضفة  سيخلق ضغطًا دوليًا هائلًا، وفي النهاية سيكون لقرابة 2.5 مليون فلسطيني حق التصويت بالكنيست“.

لكن على خلاف موقف ليفني، تجد مبادرة ”شاكيد“ دعمًا كاملًا من رئيس الحزب الذي تنتمي إليه، وزير التعليم بحكومة الاحتلال نفتالي بينيت، والذي أبدى ترحيبه بالمبادرة، ومنحها دعمه وتأييده.

ونقلت وسائل إعلام عن بينيت قوله إن ”الهدف هو تصحيح الوضع الشاذ بالضفة الغربية، ولا سيما المنطقة ”ج“، وأنه ينبغي على المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية الموافقة على تلك المبادرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com