اتهامات للعبادي بالتواطؤ مع الصدر في اقتحام البرلمان العراقي

اتهامات للعبادي بالتواطؤ مع الصدر في اقتحام البرلمان العراقي

المصدر: محمد وذاح – إرم نيوز

 حمّل رئيس مجلس النواب العراقي، سليم الجبوري، اليوم الأحد، رئيس الوزراء حيدر العبادي مسؤولية الاعتداء على مبنى البرلمان واقتحامه من قبل المتظاهرين يوم السبت وإلحاق أضرار بمحتوياته، فيما اتهم التحالف الكردستاني العبادي بتواطؤ مع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بتحريك الشارع واقتحام المنطقة الخضراء المحصنة.

وقال الجبوري، في خطاب موجّه إلى القيادات السياسية والاجتماعية والمرجعيات الدينية، ”ها نحن اليوم أمام مسؤولية تاريخية وطنية تستلزم منا التكاتف والتعاون لعبور الأزمة وتجاوز الأخطار والأخطاء، وتتطلب منا مزيداً من الحكمة والحسم والإرادة والصبر والمبادرة والصراحة“.

وأضاف أن ”العراق يقف على مفترق طرق خطير وحساس ويراد له أن يتجه بالاتجاه الخاطئ، وأصبح لزامًا علينا أن نختار بين سبيلين إما خيار الدولة الحقيقية والقانون والدستور والإصلاح أو خيار الفوضى والمناكفات والصراعات والخراب لا سمح الله، وإذا كان الثاني خيار البعض، فخيارنا الأوحد هو الأول، فلا بديل لنا عن حماية العملية السياسية والنظام والحفاظ على هيبة الدولة وتقويم أداء مؤسساتها“.

وأكد الجبوري أن ”الأحداث قد تطورت بشكل يستلزم العمل الحقيقي بعيداً عن الشعارات الإعلامية وسياسة رفع الصوت والضجيج والتشويش، ومن هنا فإننا ملزمون بتوصيف ما جرى وتشخيص الحلول بشكل واضح وجلي ودون مجاملة أو محاباة على حساب مصلحة البلد العليا، ففي مثل هذا الموقف لا يليق بمن يتحمل المسؤولية الحياد أو الصمت أو اللجوء إلى الكلمات الدافئة لإرضاء هذا الطرف أو ذاك، فالعراق في حساباتنا أهم وأغلى وأكبر من أي حساب أو اعتبار“.

وأشار الجبوري إلى أن “ سيمضي البرلمان في عقد جلساته واستئناف عمله اذا تم حسم القضايا الكلية من قبل الأطراف السياسية والمرجعيات الدينية والاجتماعية وبعد ان تتهيأ الأجواء الأمنة باتخاذ الجهات التنفيذية والقضائية اجراءاتها بمحاسبة كل المتورطين بالاعتداءات الاخيرة وإحالتهم إلى القضاء ومحاسبة المقصرين او المتواطئين معهم وسنتخذ الإجراء اللازم بمقدار تعلق الامر بنا وبفوج حماية مجلس النواب وكذلك كل من يثبت تورطه بالاعتداء“.

وحمّل الجبوري، القائد العام للقوات المسلحة ”كامل المسؤولية عن أي خرق أمني أو انفلات أو اعتداء على مؤسسات الدولة وهيبتها وكيانها“، مطالبًا العبادي ”باتخاذ كافة الإجراءات لحماية كل عراقي ، فضلاً عن أن يكونوا ممثلين للشعب“.

وفي السياق ذاته، اتهم التحالف الكردستاني (أكبر تجمع كردي بالبرلمان العراقي)، اليوم الأحد، رئيس الوزراء حيدر العبادي بالتواطؤ مع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بتحريك الشارع واقتحام المنطقة الخضراء المحصنة.

وقالت النائبة عن التحالف الكردستاني، أشواق الجاف، إن ”هناك اتفاقًا مسبقًا بين زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، ورئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، لأن الأخير فقد الدعم من الوسط الشيعي وإيران ، فيما تقوم الولايات وبريطانيا بإبداء الدعم له“.

وأضافت أن ”الصدر قام بهز الشارع وتحريك المتظاهرين، وهذا لا يرتبط بالإصلاح او بتشكيل حكومة تكنوقراط أبداً، بل بزيادة حصة التيار الصدري في الكابينة الحكومية الجديدة“، مبينة أن ”الحكومة الجديدة التي قدمها العبادي سابقاً كانت تضم 6 وزراء من التيار الصدري“.

وأشارت النائبة الكردية إلى أن ”العبادي أخفق خلال السنتين الماضيتين في الحكم، لأنه لم يستطع أن ينجز شيئًا من ناحية تقديم الخدمات، كما لم ينجح في محاكمة الفاسدين، خاصة عندما قمنا بالبرلمان بتقديم قضية المتهمين في سقوط الموصل ولم يتمكن من محاسبتهم“.

من جهتها أدانت الرئاسات الثلاث وقادة الكتل السياسية في العراق في اجتماع، الأحد، اقتحام مجلس النواب العراقي والاعتداء على عدد من اعضائه.

وقالت رئاسة الجمهورية العراقية في بيان لها، انه بناء على الدعوة الموجهة من رئيس الجمهورية فؤاد معصوم عقد في قصر السلام اجتماع للرئاسات الثلاث وعدد من قادة الكتل السياسية حيث جرى خلاله نقاش صريح وشامل حول آخر التطورات السياسية وما حصل يوم أمس من اقتحام متظاهرين لمجلس النواب.

واضاف بيان الرئاسة ان المجتمعين اعتبروا ما حصل هو تجاوز خطير على هيبة الدولة وخرق فاضح للاطار الدستوري يستدعي مقاضاة المعتدين امام العدالة.

واقتحم الآلاف من أنصار رجل الدين مقتدى الصدر، مساء السبت، المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد، التي تضمّ مقرات الحكومة والبرلمان وسفارات عربية وغربية، وذلك على خلفية تأجيل جلسة للبرلمان كانت مقرّرة السبت، لتقديم رئيس الحكومة حيدر العبادي باقي تشكيلة وزارة التكنوقراط التي قدم جزءًا منها قبل أيام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة