أخبار

تصدّع طالبان يعيد تنظيم القاعدة إلى الواجهة في أفغانستان
تاريخ النشر: 15 أبريل 2016 15:37 GMT
تاريخ التحديث: 25 نوفمبر 2016 5:40 GMT

تصدّع طالبان يعيد تنظيم القاعدة إلى الواجهة في أفغانستان

حركة طالبان تشن هجومًا للسيطرة على مدينة قندوز، التي سيطروا عليها بضعة أيام العام الماضي.

+A -A
المصدر: كابول – إرم نيوز

قال قائد القوات الدولية العاملة في أفغانستان، إن أزمة القيادة في حركة طالبان منذ وفاة مؤسسها الملا محمد عمر، أذكت صلات أوثق مع جماعات أجنبية كتنظيم القاعدة وتسببت في تعقيد جهود مكافحة الإرهاب.

وأشار الجنرال جون نيكلوسون في مقابلة مع رويترز إلى ما رآه مسؤولون أمريكيون تغيرًا في قيادة طالبان مع مجموعات تعتبرها واشنطن كيانات إرهابية.

وقد يؤثر هذا في تقييم يجريه لخطط ترمي لخفض عدد القوات الأمريكية العام المقبل لأن القاعدة- التي نفذت هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول 2001 على الولايات المتحدة- إذا حصلت على فرصة للعمل في أفغانستان بحرية أكبر فربما يؤدي هذا لتهديد أمني أكبر داخل هذا البلد وخارجه.

وكان هذا السبب ما دفع حلف شمال الأطلسي للذهاب إلى أفغانستان في المقام الأول بهدف منع القاعدة من العمل بحرية في ظل أزمة طالبان التي حكمت أفغانستان لحين الإطاحة بها في نهاية 2001.

وقال نيكولسون ”كما ترى… هناك تعاون صريح بين طالبان وتلك الجماعات الإرهابية.. قلقنا أنه إذا عادت طالبان بفضل صلاتها الوثيقة مع تلك الجماعات فقد يوفر هذا ملاذًا لتلك الجماعات“.

وصل نيكولسون لمنتصف طريق مراجعة خطط سيتم من خلالها خفض عدد القوات الأمريكية بمقدار النصف إلى 5500 بحلول 2017 وإنهاء الكثير من عمليات التدريب والتركيز على توفير استشارات للقوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي التي توجه القوات الأفغانية في قتالها ضد طالبان.

ويحث بعض السياسيين الأمريكيين والقادة الأفغان واشنطن على إعادة النظر في خططها لخفض القوات مخافة أن يزيد التهديد الأمني الذي تمثله طالبان.

ورفض نيوكلسون التعليق على هذه المراجعة التي ستقدم في واشنطن بحلول يونيو حزيران المقبل.

لكنه أشار إلى ”صلة أكبر“ بين طالبان والقاعدة منذ وفاة الملا عمر مؤسس طالبان واستبداله بالقائد الحالي الملا أختر منصور.

وقال نيكولسون ”في حياة الملا عمر حافظ هو على مسافة علنية بين حركته والقاعدة وهو أمر لا يقوم به الملا منصور، أعتقد أن أحد أسباب ذلك هو افتقار منصور للشرعية التي تمتع بها عمر“.

وسيظل تركيز القوات الأمريكية المتبقية في أفغانستان العام المقبل وقوامها 5500 على عمليات مكافحة الإرهاب لكن القوات الأفغانية التي تنفذ بالفعل هذه العمليات ستقوم بالعمل الأكبر.

وأضاف القائد الأمريكي ”لدينا الإمكانيات هنا إذا اضطررنا لتنفيذ عمليات بأنفسنا… (لكن) هذا لن يحدث كثيرًا“.

وفي سياق متصل، قال مسؤولون محليون أفغان، اليوم الجمعة، إن المئات من مسلحي حركة طالبان بدأوا هجومًا للسيطرة على مدينة قندوز شمال البلاد، التي سيطروا عليها بضعة أيام العام الماضي.

وشن المسلحون هجومًا حول قندوز بعد أيام فقط من إعلانهم بدء هجمات الربيع السنوية، متعهدين بشن هجمات كبيرة بالاستعانة بمفجرين انتحاريين ومقاتلين للإطاحة بالحكومة المدعومة من الغرب.

واندلع قتال أمس الخميس في ست مناطق في إقليم قندوز، وهو معقل مهم في الشمال قرب الحدود مع طاجيكستان، وأيضًا حول عاصمة الإقليم، وخاضت قوات الأمن الأفغانية معارك ضد المتشددين طوال الليل.

وقال محمد قاسم، قائد شرطة قندوز ”تدور معارك شديدة، لكن فشلَ المتشددون في السيطرة على أي منطقة ونقوم بصدهم“.

وسيطر مقاتلو الحركة لفترة وجيزة على المدينة العام الماضي في ضربة كبيرة لحكومة الرئيس أشرف عبد الغني، وهددوا أيضًا بالسيطرة على إقليم هلمند في الجنوب بعد اجتياحهم العديد من المناطق القريبة منه.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك