صحيفة: شبهة فساد مالي وراء السعي الأممي لفرض حكومة الوفاق الليبية – إرم نيوز‬‎

صحيفة: شبهة فساد مالي وراء السعي الأممي لفرض حكومة الوفاق الليبية

صحيفة: شبهة فساد مالي وراء السعي الأممي لفرض حكومة الوفاق الليبية

المصدر: إرم نيوز- حنين الوعري

”يجب شرح الوضع الخطر والمتقلب في ليبيا بوضوح، فالمراقبون ليسوا فقط مرتبكين لكن كذلك الزعماء السياسيون. حيث يتساءل المهتمون مالذي تفعله بالضبط حكومة الوفاق الوطني المفوضة من الأمم المتحدة في طرابلس؟، وما هي اللعبة الخطرة التي بدأت تنكشف؟“، هكذا بدأت صحيفة ”ذا تايمز اوف مالطا“ تقريرا مطولا حول ليبيا.

وتضيف الصحيفة: ”على المرء أن يتساءل: لماذا تخبئ الصحافة الرسمية الحقيقة؟ ويأتي الجواب على هذا أنهم مبتدئون لا يدركون مدى تعقيد الوضع. فهم يتم تلقينهم المعلومات بالملعقة ويقومون باختزال التقارير، الأمر الذي لا فائدة منه. وهو واحد من الاسباب التي تجعل حكومة الوفاق الوطني حتى اللحظة دون أي سلطة“.

وتقول الصحيفة: ”7 من أصل 9 أعضاء بمجلس الرئاسة من ضمنهم رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني فايز السراج يحاولون الحصول على مكان لهم في طرابلس. وصولهم عن طريق البارجة الإيطالية وما سبقه من تقارير حول أماكن تواجدهم وحقيقة عودتهم من تونس مدعاة للسخرية“.

لكن تكمن المأساة الحقيقية حول المال المجمد في المؤسسة الليبية للاستثمار ومصرف ليبيا المركزي، وقدامى ”فجر ليبيا“ المتمركزون في طرابلس بأجنداتهم الخاصة التي لادخل لها بليبيا جديدة بحسب الصحيفة.

وتشير الصحيفة إلى أن الاتفاق الليبي ينص على أن مجلس النواب في طبرق الموافقة على مجلس الرئاسة الذي اختارته الأمم المتحدة  من تسع أشخاص من ضمنهم السراج الذي يقع على عاتقه مهمة الاختيار الموكلة له من هيئة تحديد القوى – والتركيز في الاختيار- لمجلس الوزراء من أجل تأكيد أخذ حكومة الوفاق الوطني مكانها في ليبيا.

ويبدو أن عملية الشرح المحيرة هذه قدمت عمدا للتضليل والإسراع نحو الوصول للتحرر المالي من هيئة الاستثمار الليبية ومصرف ليبيا المركزي واللذان يترأسهما شخصان مشبوهان. حيث يقوم الرئيس التنفيذي لشركة النفط الليبية مصطفى صنع الله وصادق الكبير بترأس مؤسساتهما كإقطاعيات مستقلة عن حكومة الوفاق الوطني (والتي لا تزال غير موجودة) بعيدا عن التصريح حول أي من تحركاتهما، الأمر الذي يصعّب من الإدارة الحكومية بحسب الصحيفة.

لكن رغم ذلك يقول إبراهيم دباشي سفير الأمم المتحدة الليبي إن حسن بوهادي هو مسؤول الهيئة الليبية للاستثمار المعترف به من قبل الأمم المتحدة. الأمر الذي يجعل القتال على إدارة الهيئة الليبية للاستثمار مكتملا ويعج بالمصالح المتنافسة بين صنع الله وبوهادي .

وتقول الصحيفة:“لكن هناك تكملة للموضوع، فبعدما ضربت فضيحة بوابة بنما رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ومساعديه تقول الاشاعات إن بعض البريطانيين ذوي الامتيازات يراهنون على أن الأمم المتحدة قامت بفرض حكومة الوفاق الوطني لأسباب شخصية“.

وتتابع الصحيفة: ”علما أن صنع الله أقام صفقات لبيع النفط الليبي مع كل من شركتي جلينكور وفيتول، كما يجدر الإشارة إلى أنه من المحتمل ضلوع الولايات المتحدة أيضا: حيث أن جلينكور هي شركة من تأسيس مارك ريتش، الرجل الذي حصل على عفو من الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون أثناء ولايته. لذلك يجب على الصحف التساؤل عن هذا الجانب من العصر الجديد“.

وتضيف: ”هذه الأوضاع الهزلية تسببت بالحالة المتقلبة في ليبيا، وما زالت الفصائل والمدن والميليشيات تعلن عن دعمها أو رفضها للحكومة المدعومة من الأمم المتحدة، كما نصح صادق غرياني المفتي الليبي السراج وممثليه بمغادرة العاصمة أو مواجهة العواقب الوخيمة، وفيما تتابع هذه الفضيحة، يستغل داعش الفرصة لضرب بعض المنشآت النفطية وبالتحديد حقل نفط البيضاء الواقع قرب زيلا في شرق ليبيا“.

وتعبر الصحيفة أنه: ”في وسط هذه الأزمة علينا ألا ننسى خليفة حفتر، الجنرال الليبي الذي يرفض تصديق هذا الهراء، والذي انضمت له قوات اللواء 152 المنسحبة من حرس المنشآت بقيادة ابراهيم الجضران“.

وتقول الصحيفة إن ”قادة القوات المسلحة العادية من شرق ليبيا وعدد منهم من الجنوب والغرب، بالإضافة إلى عقيد الجيش الوطني الليبي إدريس ماضي، و العميد عبد السلام حاسي والقادة العسكريون الزنتانيون تجمعوا في مرج لإجراء مناقشات مع حفتر والقيادة العليا للجيش حول الوضع في البلاد منذ وصول مجلس الرئاسة إلى طرابلس، وانضم للاجتماع كل من علي قطراني وزعماء قبائل برقة (شرق ليبيا)، ورواد وأفراد من هور في طبرق“.

وتعتبر الصحيفة أن: ”هذه الأوقات مفصلية من أجل الوحدة في الشرق وتمهد للضغط من الشرق للسيطرة على الغرب ومقاومة الحكومة المفروضة من الأمم المتحدة بخطوات غربية مضللة، ما يعني أنه ربما حان الوقت الآن لتوديع ليبيا كدولة موحدة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com