أخبار

ما بعد الديمقراطية.. هل تستمر ديمقراطية الشعوب؟
تاريخ النشر: 05 أبريل 2016 14:14 GMT
تاريخ التحديث: 05 أبريل 2016 15:46 GMT

ما بعد الديمقراطية.. هل تستمر ديمقراطية الشعوب؟

ظهر المصطلح في سنوات الـ 2000 في العالم الأنجلو ساكسوني، وهو يعود الآن إلى النقاش للنظر فيه كنظام لاهث لم يعد يطيق التنفس.

+A -A
المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

 عاد مصطلح ”ما بعد الديمقراطية“ للظهور بقوة في العالم الغربي، بعد جملة التحولات التي رافقت المصطلح والدخول في عالم ما بعد الحداثة.

وتتساءل الباحثة الفرنسية صونيا فور ”هل ستستمر الديمقراطية من دون الشعوب؟“.

وتجيب قائلة ”في أوروبا خلقت المعركة بين الحكومة اليونانية والترويكا (المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) فجوة صارت تفصل المواطنين عن المؤسسات غير المنتخبة القادرة رغم ذلك على أن تؤثر في حياتهم اليومية“.

وتتابع ”وفي فرنسا، بموجب مبدأ الحالة الاستثنائية تم تمديد حالة الطوارئ، وفيما جمعت عريضة أكثر من مليون توقيع ضد إصلاح قانون العمل، أُهملت الانتخابات“.

وتضيف ”فكل شيء يسير وكأن الامتناع عن التصويت جاء ليعاقب المؤسسات التمثيلية التي لا أحد يؤمن بها، وليساهم أيضا في نزع الشرعية عنها“.

يرى محللون كثيرون، أمثال المؤرخة صوفي وانيش، والمحلل السياسي التركي أحمد أنسل، أو الفيلسوف البلجيكي شانتال موف، أن العالم لعله دخل فعلا عصر ”ما بعد الديمقراطية“.

 وتقول صحيفة ”لبيراسيون“ الفرنسية أن العالم السياسي البريطاني كولين كراوتش هو الذي منح شكلا وشعبية لهذا المصطلح في كتابه ”ما بعد الديمقراطية“، الذي نشر في العام 2004 وترجم إلى اللغة الفرنسية في العام 2013 .

 وقد قصد كراوتش بهذا المصطلح مرحلة جديدة من الديمقراطية، هو عصر الرأسمالية بطابع العولمة.

 و يرى كراوتش أن ”الانتخابات من وراء طابعها الديمقراطي – تجري الانتخابات في حرية التعبير والتعددية ووجود الأحزاب – لم تعد تمنح للمواطنين المكانة التي يستحقونها“.

 ويضيف “ أصبحت القرارات تتخذ في مكان آخر، من قبل آخرين: في ردهات اللوبيات، وفي الشركات الكبرى، المرتبطة بالنخب السياسية التي تربطها صلات قوية بهذه النخب، مثل منظمة التجارة العالمية“.

 وتضيف المحللة أنه مما لا يثير الدهشة، أن الاتحاد الأوروبي، في فرنسا هو المتهم بانتظام بكونه المؤسسة ما بعد الديمقراطية بامتياز.

 أما المحلل التركي أحمد أنسل فهو يوسع هذا التصور لفضاءات أخرى فيقول ”بجانب ما بعد الديمقراطية التكنوقراطية ظهرت ما بعد الديمقراطية الاستبدادية، كالتي جاء بها شافيز في فنزويلا، وأوربان في المجر، وأردوغان في تركيا: فهم قادة منتخبون بطريقة جيدة، ولكن ما إن تمر الانتخابات حتى يعتقدون أن الشعب صار واحدا منهم، وأنهم يسكنون هذا الشعب، أما العدو، بالنسبة لهم، فهو الفصل بين السلطات“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك