تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي يفضح ثغرات داخل جيش الاحتلال – إرم نيوز‬‎

تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي يفضح ثغرات داخل جيش الاحتلال

تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي يفضح ثغرات داخل جيش الاحتلال

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

نشر مراقب الدولة الإسرائيلي، القاضي المتقاعد ”يوسيف شابيرا“، تقريرًا فاضحًا، اليوم الإثنين، أحدث ضجة كبيرة في وسائل الإعلام العبرية، يظهر ثغرات عديدة وأزمات داخل جيش الاحتلال، ولا سيما ذراعه الاستخباراتية، محذرًا من أن الحديث يجري عن أزمة قد تلحق أضرارًا فادحة بقوة الردع العسكري الإسرائيلي.

وسلّطت وسائل الإعلام الإسرائيلية الضوء على الجانب المعلن من التقرير السنوي لمراقب الدولة، بشأن المؤسسة العسكرية، وخلاصة دراسته وتقييمه لأداء جيش الاحتلال، ليكشف النقاب عن أخطاء كبيرة في تأهيل الجنود  الملتحقين بشعبة الاستخبارات العسكرية، ومثلها في المنظومة المسؤولة عن البحوث والتخطيط، و“مسيرة استخلاص الدروس“، فيما تم حجب جزء خاص عن البرنامج النووي الإسرائيلي.

وورد في تقرير المراقب أنه وجد العديد من الأخطاء في منظومة تأهيل الجنود الملتحقين بشعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش، ولاسيما في مدرسة الاستخبارات ”مركز التدريب 15″، حيث وجد غيابًا ملحوظًا للمعايير الأساسية التي يتم بمقتضاها اختيار جنود الاستخبارات العسكرية، واكتشف أن ثمة  خللاً كبيرًا في البنية التنظيمية لهذه الذراع، وغيابًا كاملاً للرقابة.

ووجد مراقب الدولة الإسرائيلي ثغرات كبيرة في ”مسيرة استخلاص الدروس“، على الرغم من الأهمية التي يولّيها جيش الاحتلال لهذا الموضوع، وأعرب عن قلقه بعد أن راجع تقارير بشأن معالجة عيوب تم كشفها في عمليات ومهام عسكرية مختلفة، وتبين له أنه لا توجد أي أسس واضحة لمراجعة الأخطاء السابقة ومن ثم التغلب عليها لاحقا.

ودلّل المراقب على ذلك بحالات عديدة، من بينها اختطاف جنود جيش الاحتلال، وكتب في تقريره أن طاقما تم تشكيله عام 2011، حدد أن الجيش لم يقدم أية دلائل على أنه عالج أسباب اختطاف الجندي ”جلعاد شاليط“ عام 2006 في قطاع غزة، أو الجنديين ”إلداد ريجيف“ و“أودي جولفاسر“ في جنوب لبنان في العام ذاته.

وورد في تقرير المراقب أنه حتى هذه اللحظة، لم يحدد الجيش الأسباب التي أدّت إلى وقوع حالات اختطاف لجنوده، ولم يقدّم الحلول التي توصّل إليها بعد تشكيله أطقم تحقيق، وبالتالي لا يبدو وأنه استخلص أية دروس من شأنها أن تمنع عمليات الاختطاف مستقبلا.

وكشف القاضي ”شابيرا“ عن مشكلات أخرى في مسألة التعيينات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وكتب أنه وجد إشكاليات عديدة في مسألة التعيينات داخل المؤسسة العسكرية والمعايير التي يتم بمقتضاها اختيار المرشحين لشغل وظائف حساسة.

كما وجد  أمورّا غير قانونية في صفقات أبرمتها شركة الصناعات العسكرية ”رفائيل“، وكتب أن الشركة تتواصل سنويا مع قرابة 400 خبير في مجالات عسكرية وتكنولوجية مختلفة، وتنفق على الاستعانة بهم قرابة 80 مليون شيكل، دون أن تحدد أسباب هذا التواصل، وما إذا كان جميع هؤلاء يقدّمون استشارات محددة تسهم في تطوير الشركة، وأية معايير يتم على أساسها اختيار هؤلاء، فضلا عن كون عددهم مبالغًا فيه للغاية.

وانتقد التقرير عمليات التحقيق التي تتم داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي في شتى القضايا، ودوّن في تقريره أن هناك أخطاء لا تتوقف في عمليات التحقيق وفي أغلب مراحلها، وأن هناك مشكلة في كفاءة المحققين، نظرا لكون العديد منهم من الشباب الذين لا يمتلكون خبرات للقيام بمثل هذه المهام، فضلا عن عدم تدخل القيادات الكبرى في مراحل التحقيقات التي تُجرى داخل الجيش.

ووجه ”شابيرا“ انتقادات حادة لجيش الاحتلال على خلفية استغلاله لأموال التبرعات التي تصله لتنفيذ مشاريع خاصة ولشراء أغراض ومعدات منها على سبيل المثال معدات طبية، وكتب في تقريره أن هذا الإجراء يتناقض ومعايير شعبة الموارد البشرية، التي تحدّد أن جميع أموال التبرعات التي تصل الجيش من جهات مختلفة، ينبغي أن تُستغل لصالح تحسين الوضع الاجتماعي للجنود، وليس لشراء مستلزمات محددة حتى ولو كان الجيش في حاجة إليها، حيث أن شراءها يتأتّى بميزانيات أخرى.

وطالت الاتهامات جنودًا وضباطًا بجيش الاحتلال، ويقول تقرير المراقب إنهم تورطوا في عمليات جمع تبرعات مالية من أفراد وكيانات مختلفة، على خلاف الأوامر العسكرية السائدة بالجيش، مضيفًا أن الكثير من هؤلاء أقاموا علاقات مع منظمة ”صندوق الصداقة الأمريكي“ وحصلوا على تبرعات خاصة، على الرغم من الأوامر بعدم السماح للجنود بالتواصل مع المساهمين والمتبرعين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com