الصحافة الأفريقية تنتقد جهود زعماء القارة بمحاربة الإرهاب

الصحافة الأفريقية تنتقد جهود زعماء القارة بمحاربة الإرهاب

المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

 تجمع الصحافة الأفريقية على أن توجيه الضربات في أي مكان وفي أي وقت، هي الاستراتيجية التي ينتهجها المتطرفون في تنظيمي داعش والقاعدة، بما في ذلك تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وحركة الشباب في الصومال.

 ثغرات الوقاية من الهجمات

 وتساءلت صحيفة ”لوبايي“ اليومية في بوركينا فاسو، على من سيأتي الدور من بعد حادث الهجوم على فندقٍ يأوي بعثة تدريب عسكرية تابعة للاتحاد الأوروبي، في باماكو عاصمة مالي،  الذي وقع في 21 مارس/ آذار الجاري.

 كما تساءلت الصحيفة، عن كيفية منع وقوع هجمات جديدة في القارة الأفريقية التي تدفع ثمنًا باهظًا، جراء خسائر العنف الفادحة التي تتسبب فيها الجماعات الإسلامية المسلحة المتطرفة.

 وقالت الصحيفة: ”في غرب أفريقيا، لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به. لوقف تنقل الجهاديين بسهولة والاتجار بالأسلحة التي أصبحت أمورًا مربكة“.

 وقبيل الاجتماع المرتقب للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) لوضع استراتيجيات أمنية مشتركة عنون موقع ”غينيا كوناكري إنفو“: ”هل أصبحت باماكو، ملعب للجهاديين؟“.

 اجتماعات وإجراءات لوزراء الأمن في أفريقيا

وأفادت صحيفة ”فراترنيتي ماتان“ في ساحل العاج أن الاجتماع الذي عقد الأسبوع الحالي في عاصمة ساحل العاج أبيدجان، لوزراء ومسؤولي الأمن في ساحل العاج ومالي وبوركينا فاسو والسنغال،  في محاولة لتنسيق جهود مكافحة الإرهاب في المنطقة.

 وتابعت الصحيفة أنه تقرر اتخاذ اجراءات جديدة، بما في ذلك ”الإسراع في تنفيذ بطاقة الهوية ”البيومترية“ و“زيادة الوعي واليقظة والتعاون مع سلطات حفظ النظام“.

 وفي عنوان رئيسي تساءلت صحيفة ”مالي أكتو“ ”لماذا أصبحت مالي هدفا سهلا؟“،

حتى لو كان هجوم باماكو في الوقت الراهن قد عمق عدم الثقة في قوات الأمن.

 التزام الدول الأفريقية.. ضروري ولكنه محدود

 وذكّرت الصحافة الأفريقية الناطقة بالفرنسية والإنجليزية، بما قاله الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، في مؤتمر عقد في جامعة هوفويت بوانيي في أبيدجان، إن ”نجاح أفريقيا هو الذي سيجعل السرطان الجهادي يتقهقر“.

 وأشارت إلى ما قاله الرئيس النيجيري السابق، اولوسيجون أوباسانجو، إن ”كل ما يحدث في أفريقيا يؤثر على بقية العالم“.

 وأضافت، أن اولوسيجون أوباسانجو لم يكتف في منتدى تانا المكرس للقارة الأفريقية في أجندة الأمن العالمي“ بتوجيه اللوم للتدخل الأجنبي في الصراعات، في إشارة منه إلى الضربات الجوية التي نفذها حلف شمال الاطلسي ”الناتو“ ضد نظام القذافي  ليبيا عام 2011، ولكنه توجه بذات اللوم أيضا لرؤساء الدول الأفريقية المسؤولين عن الصراعات والأزمات في القارة.

 ووفقًا لأوباسانجو، وهو عسكري تولى رئاسة نيجيريا بين عامي 1976-1979 وبين عامي 1999 و2007، فقد فشل الزعماء الأفارقة بطريقتين. الأولى أنهم خيبوا أمل شعوبهم لأنهم لم يكونوا قادرين على منع التهميش داخل مجتمعاتهم“.

 والثانية، تتثمل بنقص التمويل في الدول الأعضاء للاتحاد الأفريقي الأمر الذي شكل نكسة كبيرة للسلام والأمن في القارة.“

 وأوضح أنه كان شاهدا على غياب كرم الدول كلما تعلق الأمر بالمساهمة في ميزانية الاتحاد الأفريقي.

 وأشار إلى أنه عندما كان يجب جمع 40 مليون دولار للتعامل مع وباء ايبولا، ”لجأ الاتحاد الأفريقي في النهاية إلى القطاع الخاص.“ مؤكدًا أن هناك ”عدم وجود إرادة سياسية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com