عسيري: الدول الإسلامية الأكثر تعرضًا للإرهاب ومتهمة برعايته

عسيري: الدول الإسلامية الأكثر تعرضًا للإرهاب ومتهمة برعايته

المصدر: الرياض - إرم نيوز

كشف المستشار العسكري لوزير الدفاع السعودي، أحمد عسيري، أن مشاركة الدول الأعضاء بقوات في ”التحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب“ طوعية، لافتا إلى أن الدول الأعضاء سيتبادلون المعلومات الاستخبارية، ولن يتم التدخل عسكريًا في أي دولة من دول التحالف إلا بطلب منها.

وقال عسيري، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأحد، إثر اختتام أول اجتماع لرؤساء أركان الدول المشاركة في ”التحالف الإسلامي“ : ”هناك تهديد، والجميع يستشعر التهديد، لو نظرنا لخريطة العالم الإسلامي من الشرق إلى الغرب، سنجد أن الدول الإسلامية هي الأكثر تعرضًا للتهديد من الإرهاب، وهي المتهمة في المقام الأول بأنها راعية للإرهاب، وهي المُختطف دينها، والمُختطف أبناؤها؛ فمن يفجرون أنفسهم في بروكسل أو باريس عرب مسلمون“.

ويضم التحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب 40 دولة، وأعلنت السعودية عن تشكيله في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكشف عسيري، عن آليات ومحددات عمل هذا التحالف، قائلا إنه يقوم على أربعة أركان رئيسة؛ الأول هو الجانب الفكري، والثاني هو الجانب الإعلامي.

وأضاف عسيري أن أغلب التنظيمات الإرهابية تستخدم الإعلام بشكل مكثف؛ لذلك ”من الطبيعي أن يكون لدى التحالف استراتيجية إعلامية وفكرية لمواجهة الأفكار التي تطرح من قبل المنظمات الإرهابية، ويكون لها رسائل تصحيحية ووقائية“.

 وبخصوص الركن الثالث الذي يقوم عليه التحالف الجديد وهو الجانب المالي، فأوضح أن المقصود به ”تتبع مصادر تمويل المنظمات الإرهابية، وتجفيف منابعها“.

وذكر عسيري أن الركن الرابع الذي يقوم عليه التحالف هو الجانب العسكري، لافتا في هذا الصدد إلى أن السعودية قامت بإنشاء مركز لتنسيق عمليات التحالف مقره الرياض، وتبرعت بتوفير مبنى المركز، والميزانية التشغيلية له.

وبين أن التحالف ”لن يتدخل في أي دولة عضو ما لم تكن الأخيرة هي من طلبت المساعدة من التحالف، وستتولى الدولة العضو إدارة العمليات على أراضيها، وأن تكون العمليات وفق الأعراف والمواثيق الدولية“.

وأكد عسيري أن مشاركة الأعضاء طوعية في أي من أركان العمل الأربعة للتحالف، قائلا: ”الدول تشارك بما تشاء سواء في الجانب الإعلامي أو العسكري أو المالي أو الفكري، المشاركة قائمة على التطوع ولا يوجد جانب إلزامي، المهم هو تنسيق الجهود“.

وعن أوجه الاستفادة للدول المشاركة في التحالف، قال المسؤول العسكري السعودي: ”أولا ستتقاسم الدولة الاعضاء المعلومات الاستخبارية مع 39 دولة أخرى من خلال قاعدة معلومات سوف تنشأ في مركز عمليات التحالف، ثانيا سوف تتمتع بدعم الدول الأخرى لو تعرضت لتهديد معين، الثالث أنها ستنعم بغطاء دولي لأن التحالف سيعمل بتوافق مع المنظمات والهيئات الدولية“.

وأشار إلى أن ”اجتماع رؤساء الأركان اليوم هو توطئة وتحضير لاجتماع وزراء الدفاع الدول الأعضاء الذي سيعقد في القريب العاجل“، دون أن يحدد موعدا لهذا الاجتماع.

وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كان مؤتمر اليوم بحث اتخاذ إجراءات ضد ”حزب الله“ اللبناني بعد تصنيفه منظمة إرهابية من قبل جامعة الدول العربية، قال عسيري: ”المبدأ الذي يقوم عليه التحالف هو المشاركة واحترام آراء الدول، هناك دولة عربية تحفظت على تصنيف حزب الله (يقصد لبنان)، وتم احترام رأي الدولة المعنية التي تحفظت على التصنيف، نفس الشيء سيكون على مستوى التحالف الإسلامي، التحالف الإسلامي ليس هدفه فرض أجندة معينة على الدول“.

وتابع: ”اليوم لم يتم بحث حالة مسألة حزب الله أو خلافه، وسيترك هذا الأمر للمركز (مركز تنسيق عمليات التحالف) عندما يعمل، وسيكون هناك ممثلون للدول سيناقشون كل حالة، لو أن دولة س لديها منظمة إرهابية ولا تود أن تصنفها منظمة إرهابية فهذا شأنها، ولن تذهب الدول لمساعدتها، هدف هذا التحالف أن يوفر الإمكانات اللازمة لهذه الدول للتخلص من الآفات الإرهابية، وهذا يتوقف على رغبة الدولة“ .

وفي رده على سؤال بشأن سبب عدم اعتماد التحالف على قوائم إرهابية أصدرتها دول أعضاء في التحالف مثل السعودية، قال عسيري: ”حتى يكون العمل ناجحا يجب أن يكون منظما، لا يمكن أن يكون عملنا عشوائيا، وكل دولة تبادر بإصدار قوائمها“.

ورفض عسيري التقليل من شأن المشاركة الطوعية في التحالف، واعتبر توافق 39 دولة للحضور إلى السعودية يدل على أن هناك ”دعما سياسيا لهذا التحالف“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة