جرائم الشقيقين البكراوي أبعدتهما عن أعين الأمن البلجيكي

جرائم الشقيقين البكراوي أبعدتهما عن أعين الأمن البلجيكي

المصدر: بروكسل - إرم نيوز

لم تكن السلطات البلجيكية تعدّ الشقيقين إبراهيم وخالد البكراوي مصدر خطر رغم أن تركيا أبعدت إبراهيم في يوليو/ تموز 2015 لاعتقادها أنه يحاول الانضمام للمقاتلين في سوريا.

وتتشابه رحلة الشقيقين من عالم الجريمة إلى التطرف الإسلامي إلى حد القيام بهجوم انتحاري، إذ تبدأ بقضاء فترة في السجن لارتكاب جريمة عنف بالسلاح تليها لقاءات مصحوبة بالتملص من رقابة الشرطة ثم فرص ضائعة لرصد الدخول إلى فلك تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان الشقيقان يوصفان لدى السلطات بأنهما من رجال العصابات ووضعا على قائمة المجرمين الذين تحركهم دوافع المال في حين أن السلطات التي تطارد المتشددين الإسلاميين ركزت على من لهم نشاط ديني.

ويوضح ذلك تزايد الصلات بين متشددي تنظيم الدولة الإسلامية والعصابات الإجرامية بدءاً من عصابات المافيا التي تورد السلاح من البلقان وحتى صغار تجار المخدرات.

وتناسب مهارات هؤلاء المجرمين في تكوين شبكات اتصال ومعارفهم في عالم الجريمة عمل خلايا الإسلاميين.

 وضح النهار

كان الشقيقان البكراوي معروفين للشرطة وللقضاء.

فقد حكم على إبراهيم (29 عاماً) بالسجن عشر سنوات بتهمة الشروع في القتل في سبتمبر/ أيلول العام 2010 لإطلاقه بندقية كلاشنيكوف على الشرطة وإصابة أحد ضباطها بعد إحباط سرقة بإحدى شركات الصرافة في بروكسل في يناير/ كانون الثاني من ذلك العام.

وخرج من السجن بعد أربع سنوات على أن يظل تحت رقابة الشرطة واختفى في نهاية مايو/ أيار واعتقلته الشرطة التركية على الحدود السورية في يونيو/ حزيران العام 2015 بعد أن خالف شروط إطلاق سراحه.

وأبعدته تركيا إلى أمستردام التي اختار السفر إليها بعد شهر ولم تفعل بلجيكا شيئاً لاعتقاله رغم ورود تحذير من أنقرة، وأثار الكشف عن ذلك ضجة الأسبوع الماضي ودفع وزيرين في الحكومة البلجيكية لتقديم استقالتهما.

واعترف وزير العدل كوين جينس بأن مجرد وجوده في تركيا حتى ولو لم يكن على الحدود السورية كافياً لإدخاله السجن عند عودته إلى بلجيكا.

وأضاف: ”كانت تلك هي اللحظة الوحيدة التي كان من الممكن الربط فيها، وقد فاتتنا“.

ولم يوضع إبراهيم على قائمة المطلوبين حتى أغسطس/ أب وكان ذلك على المستوى المحلي فقط، فهل كان من الممكن القبض عليه لو أن بلجيكا أصدرت أمراً دولياً بالقبض عليه؟

الشقيق الأصغر يستأجر البيت الآمن لهجمات باريس

أما خالد (27 عاماً) فقد حكم عليه بالسجن خمس سنوات في فبراير/ شباط 2011 بتهمة خطف سيارة مع مجموعة مسلحة ببنادق كلاشنيكوف، وكان أحد أفراد هذه المجموعة تم تهريبه من قاعة محكمة في بروكسل قبل عامين عندما أرغم شريك له مسلح المحامين والشرطة على الانبطاح أرضاً.

وأطلق سراح خالد بشروط في ديسمبر/ كانون الأول العام 2013 والتزم بشروط الإفراج عنه حتى أبريل/ نيسان العام 2015 عندما أوقفته الشرطة في سيارة تسير في الاتجاه الخاطئ بشارع من اتجاه واحد.

وكان بجواره أحد أفراد عصابة خطف السيارات وكان محظوراً عليه مقابلته، ووجهت محكمة في مايو/ أيار إنذاراً له لكنها لم تقرر إعادته إلى السجن، وفي نهاية أكتوبر تشرين الأول اختفى خالد.

وفي 11 ديسمبر/ كانون الأول صدر أمر دولي بالقبض عليه بتهمة الإرهاب، وأظهرت التحريات أنه استأجر -باستخدام اسم مستعار- شقة استخدمت بيتاً آمناً للمهاجمين الذين نفذوا اعتداءات باريس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة