المفاوضون السوريون يحققون ”تقدمًا طفيفًا“.. والنظام يستعيد تدمر

المفاوضون السوريون يحققون ”تقدمًا طفيفًا“.. والنظام يستعيد تدمر

المصدر: جنيف - إرم نيوز

أفادت مصادر مقربة من أجواء المفاوضات السورية في جنيف، الخميس، أن وفدي المعارضة والنظام حققا تقدما طفيفا في قضية معقدة تستلزم جلسات حوار مطولة.

وقالت المعارضة السورية،الخميس، إنها تعتقد أنه جرى الآن وضع أساس لمحادثات سلام ”جوهرية“ عندما تلتقي أطراف الصراع مجددًا في إبريل نيسان المقبل، بما في ذلك المضي قدمًا بشأن قضية الانتقال السياسي الخلافية، في الوقت الذي أعلنت فيه دمشق عن دخول القوات الحكومية الى قلب تدمر من جهة، وإعلان المبعوث الأممي، سيتفان دي ميستوا، وثيقة تتضمن النقاط المشتركة التي يفترض أن يجري التفاوض بشأنها في جولة المباحثات التالية بين النظام والمعارضة.

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قبيل لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه ينبغي للولايات المتحدة وروسيا العمل سويا لإنهاء الحرب في سوريا رغم خلافاتهما، ودعا لخفض العنف وإتاحة وصول المزيد من المساعدات.

وقالت العضو بوفد المعارضة، بسمة قضماني، بعدما اختتمت الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة محادثاتها مع مبعوث الأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، ”نخرج من هذين الأسبوعين ولدينا شعور بأننا وضعنا على الأرجح الأساس لمحادثات جوهرية في الجولة التالية.“

وأضافت إن دي ميستورا قدم وثيقة ”بناءة“ تتضمن فهمه لنقاط الالتقاء بين كل الأطراف.

ومن المتوقع، أن توافق الحكومة السورية وجماعات المعارضة في محادثات السلام في جنيف، على وثيقة صاغها مبعوث الأمم المتحدة تحدد المبادئ الأساسية فيما وصفه دبلوماسيون بأنه ”خطوة صغيرة“ للأمام.

وكان التقدم بطيئًا مع تجنب وفد حكومة دمشق أي محادثات عن المسألة الخلافية الخاصة بالانتقال السياسي أو مصير الرئيس بشار الأسد الذي تطالب المعارضة برحيله.

لكن دي ميستورا قال، إنه يود أن يعرف ما إذا كانت هناك نقاط مشتركة بين الأطراف المختلفة وإن وُجد يعلنها.

وقال دبلوماسي غربي كبير إن مبادئ أساسية قد ضعت. دي ميستورا يود أن يعلن أن كل الأطراف وافقت، حتى ينتقل إلى مسألة الانتقال في الجولة التالية. إنها خطوة صغيرة لكن ضرورية. والنتيجة غير سيئة.“

ويحتوي ملخص للوثيقة على بنود تشمل إصلاح مؤسسات الدولة وفقا للمعايير الدولية ورفض الإرهاب بشكل قاطع وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الذي يضمن انتقالا سياسيا.

وقال رئيس وفد الحكومة السورية، بشار الجعفري، الأربعاء، إن وثيقة من الأمم المتحدة ستراجع في دمشق قبل الجولة القادمة من المحادثات.

وبعد اجتماع الجعفري مع مسؤولة الاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية فيدريكا موغيريني – وهو اجتماع نادر مع مسؤول غربي رفيع- بدت نغمته ايجابية، وعبر عن اعتقاده بأن جولة المحادثات كسرت جمودا دبلوماسيًا.

 لكن موغيريني ودي ميستورا أبلغاه أن تسريع الانتقال السياسي في سوريا هو الطريق الوحيد لهزيمة جماعات مسلحة مثل تنظيم الدولة الإسلامية.

استعادة تدمر الأثرية

وعلى الأرض يستعر القتال من أجل استعادة مدينة تدمر الأثرية التي سقطت في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية العام الماضي ويشن حاليا الجيش السوري حملة منسقة لاستعادتها.

وعرضت قناة الإخبارية التلفزيونية السورية، الخميس، لقطات لقوات حكومية في مدينة تدمر التي يسيطر عليها تنظيم داعش.

وبثت القناة التي تؤيد الحكومة اللقطات بعد أن قالت مصادر رسمية سورية إن القوات الحكومية دخلت المدينة التاريخية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن الجيش تقدم إلى منطقة الفنادق الواقعة في جنوب غرب المدينة ووصل إلى مشارف منطقة سكنية بعد تقدم سريع في اليوم السابق أوصل الجيش وحلفاءه إلى ضواحي المدينة.

وقال المرصد الذي يتابع تطورات الحرب عبر شبكة مصادر على الأرض في سوريا إن المدنيين بدأوا في الفرار بعد أن طلب منهم مقاتلو التنظيم عبر مكبرات الصوت مغادرة وسط المدينة مع اقتراب القتال.

واستعادة تدمر والتقدم شرقا في محافظة دير الزور سيعد أكبر مكسب للقوات السورية في مواجهة تنظيم داعش منذ بدء التدخل العسكري الروسي في سبتمبر/ أيلول الماضي.‬

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com