الاحتلال ينفذ مناورة ”أوليمبوس“.. الأولى في الحرب السيبرانية

الاحتلال ينفذ مناورة ”أوليمبوس“.. الأولى في الحرب السيبرانية

المصدر: ربيع يحيى- إرم نيوز

بثت القناة الإسرائيلية الثانية، مشاهد هي الأولى من نوعها، تظهر ما قالت إنها ”المناورة السيبرانية الأولى للذراع، التي عمل رئيس هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، الفريق غادي أيزنكوت على تشكيلها، عقب توليه المنصب في فبراير من العام الماضي.

وبدأت ملامح الذراع السيبرانية لجيش الاحتلال في الظهور فعليا في منتصف فبراير 2016، وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية وقتها، أن البناء التنظيمي لهذه الذراع يتضمن ثمانية أطقم من الجنود النظاميين والاحتياط، من ذوي الخبرة في هذا المجال، يتركز دورهم على صد الهجمات الإلكترونية التي تتعرض لها البنية الرقمية الإسرائيلية.

وبحسب تقرير القناة الإسرائيلية، فإن الفترة القادمة ستشهد نهاية المرحلة الأولى من عمليات التأهيل داخل القسم المكلف بمجال الحرب السيبرانية بشعبة المعالجة عن بُعد التابعة لهيئة الأركان العامة، وأن الضباط الذين يتلقون دورات تدريبية متقدمة سيصبحون النواة الأولى لضباط الذراع السيبرانية الجديدة، وسيكون دورهم صد الهجمات الإلكترونية التي تتعرض لها البنية الرقمية العسكرية.

وبث موقع القناة الإسرائيلية، مشاهد لتدريبات من وصفهم بـ“الجنود السيبرانيين“، وقال إنهم شاركوا في مناورة للتدريب على مواجهة تحديات عديدة في العالم الافتراضي، تمهيدا لتوليهم مهام الدفاع عن البنية الرقمية العسكرية، وشبكات حواسب الجيش.

وأضاف الموقع، أن المناورة حملت اسم ”أوليمبوس“، في إشارة إلى أعلى جبال اليونان، ويعتبر طبقا للحضارة الإغريقية موقعا مقدسا.

وشهدت المناورة مواجهة مجموعات من قراصنة الإنترنت نجحوا في زراعة برمجيات تجسس، وأجروا تدريبات على اختراق صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وما يسمى بـ“تلغيم صفحات الويب“.

ونقل الموقع عن مصادر عسكرية بجيش الاحتلال، أن المناورة الأولى خلقت تعايشا بين المتدربين وبين العالم الافتراضي الذي سيعملون عبره، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي لا يمتلك الوقت لاضاعته، وسط التطورات المتسارعة، وحتمية غلق جميع الثغرات التي تهدد البنية الرقمية العسكرية وشبكات الحواسب الحساسة.

ويضع جيش الاحتلال الإسرائيلي، سيناريوهات محتملة يعمل حاليا على الانتهاء من خطط مواجتها.

والسيناريو الأول يتعلق بتعرض البنية الأساسية والمرافق الحيوية لهجمات مدمرة، عبر استخدام برمجيات خبيثة، وزراعتها داخل الحواسب العسكرية عبر عنصر بشري، أوعبر التسلل إلى شبكات الحواسب وزرع هذه البرمجيات عن بُعد.

ويتعلق السيناريو الثاني، بتوسيع محاولات العديد من الكيانات والدول لجمع معلومات استخباراتية حول إسرائيل عبر الفضاء السيبراني، عن طريق التسلل لقواعد المعلومات الخاصة بالنظم القتالية المتطورة ولا سيما أنظمة الصواريخ.

 وكلف ”أيزنكوت“ رئيس الاستخبارات العسكرية اللواء هارتسي هاليفي، في مارس من العام الماضي، بوضع خطة شاملة ضمن التحضيرات للإعلان عن الذراع الجديدة، وأوصت لجنة شكلها ”هاليفي“ بعدم القيام بهذه الخطوة، وابقاء الأنشطة السيبرانية الهجومية والدفاعية في عهدة الوحدات المختصة بدون الدمج بينها.

وأمر ”أيزنكوت“ في يونيو من العام الماضي، بتدشن سلاح جديد مختص بالعمل في مجال الفضاء السيبراني، يتولى المهام العسكرية السيبرانية، سواء الهجومية أو الدفاعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com