الهند تجري محادثات مع الإمارات لمقايضة النفط بالغذاء

الهند تجري محادثات مع الإمارات لمقايضة النفط بالغذاء

نيودلهي ـ كشف وزير النفط الهندي، دارمندرا برادان، أن بلاده تجري محادثات مع دول خليجية لشراء النفط لملء احتياطاتها الاستراتيجية، وفي المقابل تبيعها أغذية وذلك مع سعيها لاستخدام موقعها كثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، لتأمين إمدادات الطاقة وأيضا تعزيز صادراتها.

وأبلغ دارمندرا برادان، الصحفيين اليوم الجمعة، أن ”الفكرة مازالت غير محددة، لكن نيودلهي أجرت محادثات أولية مع دولة الامارات العربية المتحدة“.

وتابع، أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ناقشا المسألة مرتين. وقال ”نحن نناقش نماذج متعددة.“

وأضاف برادان، أن ”مثل هذا الاتفاق، سيساعد المزارعين الهنود على تأمين سوق جديدة لمنتجاتهم وخصوصا الارز والقمح“. مؤكدا أن الهند عرضت على دولة الامارات ”جزءا من احتياطاتها الاستراتيجية في مانجالور لتخزين النفط“. وبمقتضى الترتيب الذي يقترحه الهنود، سيسمح للدولة الخليجية باستخدام حوالي ثلث ذلك النفط للتجارة، مع الاحتفاظ بالباقي للهند لاستخدامه كاحتياطيات استراتيجية.

وقال الوزير الهندي، إن بلاده ”ستستكمل المرحلة الاولى من احتياطياتها الاستراتيجية لتحزين 39 مليون برميل بحلول مايو أيار، وستبدأ في وقت لاحق هذا العام، العمل في المرحلة الثانية التي ستبلغ سعتها الاستيعابية 91.6 مليون برميل“.

وتستورد الهند نحو 80 % من حاجاتها من النفط الخام، ويأتي معظمها من دول في الشرق الأوسط. وتسببت تخمة في الامدادات العالمية في صعوبات لدول غنية بالنفط بالمنطقة في سعيها لزيادة الصادرات.

والهند هي أيضا، ثاني أكبر منتج للارز والقمح في العالم بعد الصين، ولديها مخزونات كبيرة من هاتين السلعتين الغذائيتين.

وتستورد دول في الشرق الأوسط، الغذاء بكميات كبيرة مع انحسار الأراضي الصالحة للزراعة والمياه في المنطقة.

وأبلغ محلل بالمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة، مؤسسة تومسون رويترز العام الماضي، أن تكلفة الواردات الغذائية في الشرق الأوسط، قد تتضاعف لتصل إلى 70 مليار دولار في 20 عاما مع تضرر المحاصيل الزراعية من تغير المناخ ومع الزيادات السكانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com