حركة يهودية تروج لبناء جدار يعزل القرى الفلسطينية شرقي القدس

حركة يهودية تروج لبناء جدار يعزل القرى الفلسطينية شرقي القدس

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

تصاعدت حدة التطرف الإسرائيلي والدعوات المطالبة بطرد الفلسطينيين من مدينة القدس المحتلة، وهو ما يعكسه ظهور حركة يهودية جديدة تطلق على نفسها اسم ”حركة إنقاذ القدس اليهودية“.

وتطالب الحركة، بطرد قرابة 200 ألف فلسطيني من محيط المدينة المحتلة، فيما تبين أن غالبية أعضاء الحركة هم من السياسيين والعسكريين السابقين بدولة الإحتلال.

واستهلت الحركة المتطرفة، نشاطها أمس الأربعاء، بمسيرة جابت المناطق الواقعة بين قلنديا وجبل المكبر، بهدف الترويج لخطة جديدة هدفها فصل القرى الفلسطينية بالقدس الشرقية.

وظهر خلال المسيرة عضو الكنيست السابق حاييم رامون، ولواء الشرطة المتقاعد دافيد تسور، ومدير عام وزارة الدفاع الأسبق اللواء عاموس يارون، والعقيد احتياط شاؤول آريئيلي، أحد مهندسي جدار الفصل العنصري، والعديد من الشخصيات السياسية والعسكرية السابقة.

و رغم الدعوة الصريحة لفصل القرى الفلسطينية عبر بناء جدار عازل، أي أن الحديث يجري عن استنساخ لخطة يتسحاق هيرتسوغ، زعيم جناح المعارضة بالكنيست الإسرائيلي، بيد أن أعضاء الحركة تجنبوا -بحسب وسائل إعلام – استخدام مصطلح ”تقسم القدس“، من منطلق علمهم بأن السياسيين الإسرائيليين الحاليين يخدعون المواطنين بإعرابهم عن رفض فكرة التقسيم، بينما يطبقونه عمليا تحت مسميات أخرى.

وتقول الحركة، إن هناك جزءا كبيرا من الأحياء المقدسية خارج الجدار الفاصل، وهنالك قسم آخر من الأحياء في جبل المكبر والسواحرة لا صلة بالواقع الاجتماعي والسياسي والإنساني لباقي الأحياء المتواجدة في الجانب الآخر من الجدار.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن عضو الكنيست السابق حاييم رامون، أحد مؤسسي الحركة المتطرفة، أن نسبة كبيرة من العمليات التي نفذت بحق إسرائيليين خرجت من القدس الشرقية، لذا ”ينبغي تعزيز الوضع الأمني من خلال فصل القرى الفلسطينية عن باقي أنحاء القدس عبر جدار أمني“، على حد قوله.

وتتبنى الحركة خطة تقوم على إنشاء جدار فصل يرتبط بجدار الفصل العنصري القائم حاليا، ويفصل بين الأحياء اليهودية من مستوطنة ”النبي يعقوب“، الواقعة بالقدس الشرقية المحتلة، مرورا بمستوطنة ”بيسجات ذيئيف“ شمالي القدس، و“التلة الفرنسية“ شمال شرق المسجد الأقصى، وصولا إلى مستوطنة ”هار حوما/ جبل أبو غنيم“ شمال بيت لحم، والأحياء الفلسطينية القريبة، من ”بيت حنينا“ شمالي القدس عبر شعفاط والعيساوية وجبل المكبر، على أن تصنف القرى الفلسطينية التي ستعزل ضمن المناطق (C) أو (B) لتكون تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة على غرار قرى كثيرة بالضفة.

وتقول وسائل إعلام إسرائيلية، إن مؤسسي الحركة يدركون أنهم أمام طريق طويلة للغاية، وأنهم سيحتاجون إلى وقت طويل لإقناع الجميع بخطتهم.

وأضافت أن تلك الخطة ستخرج عمليا 200 ألف فلسطيني من تحوم القدس، وستفقدهم أيضا الهوية الزرقاء التي يحملونها، وستزيد من نسبة اليهود بالمدينة إلى 80% بدلا من 60% حاليا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com