جدل إسرائيلي بعد رفض الأحزاب العربية اعتبار ”حزب الله“ تنظيمًا إرهابيًا

جدل إسرائيلي بعد رفض الأحزاب العربية اعتبار ”حزب الله“ تنظيمًا إرهابيًا

المصدر: إرم نيوز- ربيع يحيى

رفض حزبا التجمع الوطني الديمقراطي، والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة اعتبار ميليشيات ”حزب الله“ اللبنانية تنظيماً إرهابيا.

ونقلت وسائل إعلام عبرية، بيانا صادرا عن أكبر حزبين عربيين ضمن ”القائمة العربية المشتركة“ التي تمثل عرب 48 بالكنيست، أبديا فيه رفضهما لاعتبار الميليشيات تنظيما إرهابياً.

وتتبنى هذه الأحزاب، التي تقبل بحمل عضوية الكنيست الإسرائيلي، وتقول إنها تعمل من أجل حقوق عرب الداخل، فضلا عن حقوق الشعب الفلسطيني بالأراضي المحتلة، موقفا مخالفا للموقف الذي أبدته السلطة الفلسطينية نفسها إزاء قرار دول مجلس التعاون الخليجي، حين أكدت تأييدها للخطوات العربية في هذا الصدد.

وقررت دول مجلس التعاون الخليجي اعتبار ميليشيات ”حزب الله“ اللبنانية منظمة إرهابية، حسبما أعلن الأمانة العامة للمجلس في بيان على موقعها الرسمي يوم الأربعاء الماضي.

 وجاء في البيان، أن كافة قادة وفصائل والتنظيمات التابعة والمنبثقة عن ”حزب الله“ يُعتبرون جزءا من منظمة إرهابية.

وأوضح البيان أن ”دول المجلس اتخذت هذا القرار بعد استمرار الأعمال العدائية التي تقوم بها عناصر تلك الميليشيات لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها“.

واعتبرت دول مجلس التعاون ممارسات ميليشيات ”حزب الله“ في دول المجلس، والأعمال الإرهابية والتحريضية التي تقوم بها في كل من سوريا واليمن والعراق، تتنافى مع القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية والقوانين الدولية، وتشكل تهديداً للأمن القومي العربي.

واستغلت ميليشيات ”حزب الله“ اللبنانية شعارات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي للتدخل في شؤون الدول العربية وتمرير مشاريع تخص دول أخرى.

 وكشفت التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط مدى انخراط ”حزب الله“ في أعمال تتنافى مع المصالح العربية، وتصب في مصلحة المشروع الإيراني.

وجاء قرار مجلس التعاون ليضع نهاية لاستغلال تلك المنظمة لشعارات مقاومة الاحتلال، للتغطية على مخططات أخرى لا تستهدف سوى استقرار دول عربية بعينها، والعمل على اضعافها، في مقابل عدم رد تلك المنظمة على اغتيال إسرائيل لأبرز قياداتها طوال السنوات الماضية، ما يعني أنها غيرت توجهها، وتفرغت للتدخل في الشؤون العربية دعما للمشروع الإيراني.

وفي السياق ذاته، استغل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو موقف الأحزاب العربية، ليحاول الإيحاء بأن ثمة تقابل في المصالح الإسرائيلية – العربية، على الرغم من أن قرار مجلس التعاون يمثل شأنا عربيا داخليا.

وقال نتنياهو، إن العالم العربي يشهد تغييرات كبيرة، ولكن يبدو أن أعضاء الكنيست يعملون لصالح أطراف أخرى، ولم يفهموا تلك التغييرات، مضيفا خلال جلسة نقاش عقدت مساء الإثنين بالكنيست، أنه على يقين بأن الأحزاب العربية كانت لتتبع الموقف ذاته، حتى ولو كانت بلداتهم تحت قصف حزب الله.

وعلق أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب ”إسرائيل بيتنا“ اليميني، المحسوب على جناح المعارضة، وهو الجناح الذي تنتمي إليه ”القائمة العربية المشتركة“، بقوله أن الادانة تثبت أن الكنيست يضم مجموعة من الإرهابيين، يمثلون التيار الأكثر تطرفا ليس فقط في إسرائيل ولكن في العالم العربي بأسره، تاركا الباب مفتوحا للحديث عن أكبر التناقضات التي تعيشها الأحزاب العربية في إسرائيل.

وتوجه وزير المواصلات ”يسرائيل كاتس“ إلى لجنة القيم بالكنيست، مطالبا إياها بالتحقيق في بيان الأحزاب العربية الذي يرفض اعتبار ”حزب الله“ تنظيما إرهابيا.

وقال في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام العبرية، إنه لا يصدق أن الكنيست الإسرائيلي يضم حفنة من المخربين يقفون في صف عدو إسرائيل الأول، مطالبا رئيس القائمة العربية المشتركة أيمن عودة باللحاق بعزمي بشارة في قطر

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة