إيران تخشى من فقدان نفوذها في العراق

إيران تخشى من فقدان نفوذها في العراق

طهران- حذر سياسيون إيرانيون حكومة بلادهم من خطر تراجع نفوذها في العراق، مستندين إلى مؤشرات على مواقف من الحكومة العراقية تختلف تماما مع السياسية الإيرانية في المنطقة.

ويرى الباحث السياسي في الشؤون الدولية والأستاذ بجامعة طهران علي خرم، أن الحكومة العراقية ستبقى تشكل خطرا محتملاً بالنسبة لإيران، مضيفاً، أن الأخيرة ”يجب أن تتوخى الحذر من العراق، بعد هزيمة وطرد تنظيم داعش الإرهابي منه“.

وتطرق الباحث الإيراني إلى موقف وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري خلال البيان الختامي للجامعة العربية، لإدانته اقتحام السفارة السعودية في طهران في يناير الماضي، وقال، ”إن تأييد العراق لمواقف دول مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ضد إيران بحاجة إلى التأمل“.

وأوضح السياسي الإيراني أن ”بعض الأطراف السياسية في العراق مخالفة لإقامة علاقات مع إيران، وينبغي أن نأخذ بعين الاعتبار أن الحكومة الحالية يقودها الشيعة ويجب أن تتحسن العلاقات“.

وأشار خرم إلى أن ”العراق يمكن أن يعيد نظره بعلاقاته مع إيران بعد أن ينتهي داعش بسبب الدعم الذي تقدمه طهران“.

وحث علي خرم الحكومة والسياسيين الإيرانيين على ضرورة تنظيم علاقات طهران المستقبلية مع العراق، وقال ”إن الحكومة العراقية ربما ستكون في المستقبل خطرا محتملا لجمهورية إيران الإسلامية“.

وتخشى إيران من تمرد بعض السياسيين العراقيين المحسوبين على التيارات الشيعية، بعد ظهور مواقف مناهضة للتوجيه الإيراني للسياسة العراقية، خصوصا بعد الحراك الاحتجاجي الذي قاده الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر للمطالبة بإصلاحات شاملة، وتهديده باقتحام المنطقة الخضراء إذا لم يستجب رئيس الحكومة حيدر العبادي لمطالبه، ويحاكم المسؤولين والمشمولين في قضايا فساد.

وقد ذكرت مصادر سياسية مقربة من التيارات الشيعية في العراق، أن العلاقة بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والنظام الإيراني، قد تصل إلى حد القطيعة، في حال استمر الزعيم الشيعي الشاب بحشد مناصريه ضد الكتل السياسية العراقية المرتبطة بإيران، والتي تهيمن على المشهد السياسي في العراق؛ ما يفرض ضغوطاً متزايدة على الصدر لضمان نفوذ طهران في العراق.

وأكد مصدر مقرب من التيار الصدري، أن مقتدى الصدر، رفض مقابلة مسؤولين إيرانيين أرادوا ثنيه عن الاستمرار في المطالبة بالاحتجاجات، أو الاطلاع عن نص خطبته التي أذيعت على شكل تسجيل صوتي وسط أنصاره المحتجين ببغداد يوم الجمعة الماضي.

وعلم موقع ”إرم نيوز” من مصدر دبلوماسي عراقي، أن”السفارة الأميركية ببغداد تحاول ترتيب لقاء بين دبلوماسي أميركي ومقتدى الصدر، خلال الأسبوع الحالي، لبحث جوانب الإصلاحات التي يطالب بها الزعيم الشيعي، وشكل العملية السياسية المقترحة كبديل عن نظام المحاصصة العرقية والمذهبية”.

وبحسب المصدر فإن “التيار الصدري أبدى مرونة في التعاطي مع الجانب الأميركي، إلا أنه لم يحدِد موعدا أو مكان اللقاء المرتقب حتى الآن”.

ويملك  التيار الصدري34 مقعدا في البرلمان العراقي؛ ما يؤهله لقلب التوازنات السياسية في العراق، في حال تحالفه مع الكتل السنية والمستقلين، وجميعهم مع الإصلاحات الجذرية للعملية السياسية؛ ما يسهم في تحييد الصوت الإيراني داخل قبة البرلمان ببغداد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com