هل تستفيد الأمم المتحدة من الهدنة في سوريا لاستئناف مباحثات السلام‎؟

هل تستفيد الأمم المتحدة من الهدنة في سوريا لاستئناف مباحثات السلام‎؟

بيروت ـ يتساءل مراقبون حول ما إذا كانت الأمم المتحدة ستكون قادرة على الاستفادة من الهدنة السورية الهشة لاستئناف مباحثات السلام، بعد أن أعلن المبعوث الأممي الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا، أن المحادثات التي كان مقررا أن تستأنف يوم الاثنين في جنيف، ستبدأ في وقت لاحق من الأسبوع الحالي، على أن يبدأ وصول الوفود يوم الأربعاء.

وقالت الأمم المتحدة، إن التأخير وراءه ”أسباب لوجيستية وتقنية ولإتاحة الفرصة لتثبيت الهدنة.“ في حين اكتفى دي ميستورا بالقول: ”بحسب رأيي سنبدأ في العاشر من الشهر (يوم الخميس القادم)“.

وفي هذه الأثناء، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان، إن سيرجي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري، دعيا خلال اتصال أمس الجمعة لسرعة استئناف المفاوضات.

وأضافت الخارجية الروسية، ”دعا الجانبان لبدء المفاوضات في أسرع وقت ممكن.. بين الحكومة السورية وكل أطياف المعارضة ليتسنى للسوريين أنفسهم من خلالها تحديد مستقبل بلدهم.“

وأمس الجمعة، قال رياض حجاب منسق الهيئة العليا للتفاوض، التي تمثل عدة فصائل معارضة، إن الظروف ”غير مواتية“ لاستئناف المباحثات، وإن الإمدادات الطبية والغذائية لا تمر رغم الهدنة.

وفي سياق آخر، قال الائتلاف الوطني السوري، الذي يشكل جزءا من الهيئة العليا للتفاوض المدعومة من السعودية، إنه انتخب رئيسا جديدا، هو أنس العبدة، الذي سيخلف الرئيس السابق خالد خوجة.

تطورات ميدانية

ميدانياً، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم السبت، إن 135 شخصا قتلوا في الأسبوع الأول من هدنة جزئية في المناطق، التي يغطيها اتفاق وقف القتال في سوريا، وأضاف أن 552 شخصا قتلوا في المناطق التي لا يشملها الاتفاق.

وأفاد المرصد السوري، بأن تنظيم داعش استعاد اليوم السبت، السيطرة على معبر حدودي بين سوريا والعراق، بعدما سيطر عليه معارضون أمس الجمعة.

وبدأ سريان الهدنة الجزئية، التي اتفقت عليها واشنطن وموسكو يوم السبت الماضي، وساهمت بشكل كبير في إبطاء وتيرة الحرب، رغم أنها لا تشمل تنظيم الدولة ولا جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة.

وتشعر المعارضة، بعدم رضا عن الطريقة التي يطبق بها الاتفاق، ولم تعلن حتى الآن، إن كانت ستحضر الجولة الجديدة من المفاوضات.

رحيل الأسد

ومن جانبه، جدد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي تدعم بلاده المعارضة، في تعليق اليوم السبت، موقف من بلاده من رحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال الجبير، خلال زيارة إلى فرنسا، إن الأمر بالنسبة للسعودية واضح للغاية، وهو ضرورة رحيل الأسد في بداية العملية السياسية وليس في نهايتها، مشيرا إلى أن الأمر لن يستغرق 18 شهرا.

ولكن الموقف السعودي من الأسد، يجابه بمساندة إيران وروسيا له وتعزز موقفه العسكري في الأشهر الماضية، خاصة منذ دخلت روسيا الحرب بشن غارات في نهاية سبتمبر أيلول الماضي. وطالبت الولايات المتحدة ودول غربية في السابق برحيل الأسد عن السلطة فورا، لكنها تراجعت عن ذلك المطلب.

عرقلة المساعدات

وأدى تراجع العنف، إلى تسهيل توصيل شحنات المعونات إلى بعض المناطق في البلاد، لكن دي ميستورا قال إنه يتعين على الحكومة السورية، توصيل إمدادات المعونة بسرعة أكبر.

وتابع ”الشاحنات تنتظر 36 ساعة ويجب السماح بمعدات طبية.“

وقالت منظمة الصحة العالمية الأربعاء الماضي، إن مسؤولين سوريين رفضوا دخول إمدادات طبية بينها تجهيزات لعلاج الرضوض والحروق ومضادات حيوية، ضمن قافلة في طريقها إلى منطقة المعضمية المحاصرة قبل ذلك بيومين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة